الأردن يواصل تعزيز نموه الاقتصادي رغم التحديات

الأردن يواصل تعزيز نموه الاقتصادي رغم التحديات
جلالة الملك عبدالله الثاني

31-07-2025 12:03 PM

السوسنة - يواصل الأردن ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة، مدعوماً برؤية واهتمام ملكي واضح يعلي من شأن الابتكار والشراكة بين القطاعات، وذلك رغم التحديات الإقليمية والعالمية المتزايدة. وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه شخصيات إعلامية، أهمية مواصلة العمل على تعزيز الاقتصاد الوطني وتحفيزه لتحقيق مستقبل أفضل للمواطنين، مشيراً إلى أن المضي قدماً لا يعني تجاهل الألم والحزن الناتج عن الأحداث في غزة.

وفي ظل تأكيدات الملك عبدالله الثاني المستمرة على ضرورة الدفع بالعجلة الاقتصادية، شدد عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي على أهمية البناء على مؤشرات التعافي الإيجابية التي حققها الأردن منذ مطلع 2025. وأكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن استدامة هذا الزخم تتطلب تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني عبر تبني سياسات اقتصادية مستقرة، وبيئة تشريعية شفافة، إلى جانب تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، مما يساهم في خلق فرص عمل وتحقيق نمو شامل يشعر به المواطن.

وشدد الخبراء على ضرورة تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم القطاعات ذات الأثر العالي مثل الزراعة الذكية، الاقتصاد الرقمي، والسياحة، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي لتطوير الكفاءات وتحفيز الابتكار. وأكدوا أن تسريع تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والارتقاء بمخرجات التعليم والتدريب بما يتوافق مع سوق العمل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات العالمية.

وأشار البنك المركزي الأردني إلى أن الاقتصاد الوطني يواصل النمو بثبات، رغم التحديات الجيوسياسية والظروف الإقليمية المعقدة، مستنداً إلى رؤية إصلاحية متكاملة أعادت تشكيل فلسفة الإصلاح الاقتصادي في المملكة. وبلغت معدلات النمو الربعية 2.7 بالمئة في الربع الأخير من 2024 والربع الأول من 2025، مدفوعة بقاعدة واسعة ومتنوعة من القطاعات الاقتصادية.

ولفت مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور ماهر المحروق، إلى أهمية المحافظة على مؤشرات الأداء الإيجابية ضمن مسار التعافي، مؤكداً ضرورة تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني عبر تبني سياسات واضحة ومستقرة، وتحسين الأداء الحكومي والرقابي، والتزام ثبات السياسات الاقتصادية لجذب الاستثمارات. ودعا إلى تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي عبر تسهيل الإجراءات وضمان استقرار التشريعات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح المحروق أن التركيز يجب أن يكون على القطاعات ذات الأثر العالي، مثل الزراعة الذكية، الاقتصاد الرقمي، والتحول الرقمي، التي تمتلك إمكانيات كبيرة للمساهمة في النمو وتعزيز ثقة المستثمرين. كما أكد على دعم التنمية المحلية من خلال تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير سوق العمل عبر مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق، وتمكين الشباب والمرأة لبناء سوق عمل مستقر وجاذب.

بدوره، أكد المهندس نضال البيطار، الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (إنتاج)، أن الاقتصاد الوطني يسير على طريق التعافي، مشيراً إلى ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية وشراكة ثلاثية بين القطاعين العام والخاص والقطاع الأكاديمي. وأشار إلى الدور الحيوي للقطاع الأكاديمي في الابتكار والبحث العلمي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا.

وأكد البيطار أهمية توجيه الموارد نحو المشاريع الإنتاجية التي تخلق فرص عمل مستدامة، وتسريع رقمنة الخدمات الحكومية، مع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لمواكبة التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة. وشدد على ضرورة ضبط الإنفاق العام ورفع كفاءته دون المساس بجودة الخدمات، مع استدامة الدين العام وإعادة توجيه الإنفاق نحو مشاريع رأسمالية منتجة.

وأشار إلى أن تطوير رأس المال البشري يشكل محوراً رئيسياً في التحديث الاقتصادي، من خلال مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق وتعزيز برامج التدريب المهني والتشغيل الذاتي وريادة الأعمال. وأكد أهمية تسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، وإشراك القطاع الخاص في رسم السياسات الاقتصادية، مع تسريع الإصلاحات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية.

وأكد تفاؤله بدور "المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل" في قيادة التحول الرقمي في المملكة نحو اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة، مضيفاً أن الأردن يسير في الاتجاه الصحيح لكن الطريق يتطلب تضافر الجهود وتسريع التنفيذ لتحقيق الطموحات الاقتصادية للمواطنين.

من جهته، أكد الدكتور أحمد المجالي، المختص في الشأن الاقتصادي، أن تسريع تنفيذ برامج رؤية التحديث الاقتصادي أصبح ضرورة وطنية تضع الأردن على مسار نمو نوعي واستقرار اقتصادي. وشدد على إصلاح القطاع العام وهيكلة التشريعات لتبسيط الإجراءات، مما يسهم في تحرير محركات الاستثمار المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية النوعية، مع تعزيز رسائل الثقة والتفاؤل التي تدعم الإنفاق الاستثماري.

وذكر المجالي أهمية تمكين الصناعات الأردنية عبر خفض تكاليف الإنتاج، وتطوير البنية التحتية الصناعية، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتمكينها من النفاذ للأسواق العالمية. وأكد أن دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة وتحفيز الابتكار في القطاعات الواعدة يمثل محركاً جديداً للنمو ويعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات العالمية.

وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، أكد الدكتور إبراهيم الكردي، الخبير السياحي من كلية السياحة والفندقة في الجامعة الأردنية فرع العقبة، أن تحفيز جلالة الملك عبدالله الثاني للقطاع يشكل حجر الأساس لاستمراريته وتطوره. وأشار إلى أن السياحة تعتبر رافعة وطنية هامة لاستقطاب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتنشيط السوق المحلي، معززة بثقة المستثمرين والمبادرات الريادية.

وأوضح الكردي أن دعم السياحة يتطلب توسيع قاعدتها وتطوير الخدمات المرتبطة بها، إلى جانب تبني خطط تسويقية إبداعية تواكب التغيرات العالمية. وأكد حرص جلالة الملك على تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين في القطاع السياحي، وتحسين البنية التحتية والخدمات في المواقع السياحية، مما يعزز تنافسية الأردن على الصعيد الإقليمي رغم الظروف الإقليمية غير المستقرة.

وأشار إلى أهمية التكيف مع المستجدات العالمية مثل السياحة الرقمية والسياحة المستدامة، معتبراً أن هذه الرؤية الملكية منحت القطاع مرونة وقوة للمضي قدماً ومواصلة العطاء حتى في أصعب الظروف، مؤكداً إيمان الملك بقدرة السياحة على أن تكون جزءاً أساسياً من الحل الاقتصادي الوطني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نوير بعد تلقيه أسرع هدف في تاريخ الدوري الألماني: ارتكبت خطأ غبيا

نتنياهو يعزي عائلات قتلى السعودية .. ورسالة عن مستقبل الشرق الأوسط

المفرق: تلقيح 36.5 ألف رأس غنم وماعز

مجلس الوزراء يوافق على صكوك إسلامية لأمانة عمان بقيمة 400 مليون دينار

استهداف جديد في مطار الرياض .. حريق في صالة المسافرين

أسس جديدة لخدمة المناطق غير المخدومة والحد من النقل مقابل أجر

التربية ترعى حفل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغذية المدرسية

مدير الأمن العام يفتتح المبنى الجديد لمركز تدريب مكافحة المخدرات

اليوم .. الأردن على موعد مع أمطار غزيرة .. والأرصاد تحذر من السيول

الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني

توغل إسرائيلي في سوريا ينتهي باختطاف 3 رعاة أغنام

الهميسات يسأل عن نتائج برامج «جيدكو» وآليات الرقابة على المنح والتمويل

الصفدي: الأردن يقف مع السعودية في كل ما تتخذه لمواجهة العدوان الحوثي

الكرك حارسة الذاكرة .. تعليله تراثية كركية على الرصيف

تركيا وباكستان بدل الكيان .. !

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم