الخارجية السورية: الأردن شريك موثوق في ملف اللاجئين

الخارجية السورية: الأردن شريك موثوق في ملف اللاجئين

29-11-2025 08:16 AM

السوسنة - قال مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية براء شكري، إن التنسيق بين سوريا والأردن قائم على مختلف المستويات بشأن إيجاد ظروف آمنة وطوعية لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وأضاف على هامش المشاركة في المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، أن التنسيق بين عمّان ودمشق يتسم بالثقة المتبادلة وبالعلاقة الأخوية التي تجمع البلدين، موضحًا أن الأردن "بلد جار وشريك موثوق، ويمتلك اطّلاعًا واسعًا على الواقع الميداني واحتياجات سوريا في المرحلة الحالية".

وأكد شكري أن الحكومة السورية تؤمن بأنّ العودة الآمنة والطوعية للاجئين تتطلب معالجة مشتركة لعدد من الملفات، مؤكدًا مواصلة العمل مع "الأشقاء في عمّان على تعزيز التعاون والتنسيق في كل ما يخدم مصلحة الشعبين، بما في ذلك الملفات الخدمية والاقتصادية والإنسانية، وبما يوفّر البيئة الملائمة لعودة كريمة ومستدامة".

وأوضح أن هذه المقاربة "عملية ومسؤولة، ونعمل من خلالها مع الأردن بروح الشراكة والحرص المشترك على الاستقرار والتنمية في البلدين والمنطقة".

ويستضيف الأردن أكثر من مليون سوري في المخيمات ومختلف المحافظات، عاد منهم منذ 8 كانون الأول 2024، أكثر من 170 ألف لاجئ مسجلين إلى سوريا.

وعن أهمية مشاركة سوريا في المنتدى الإقليمي للاتحاد من أجل المتوسط، قال شكري إن المشاركة بعد سنوات من الغياب تمثل خطوة مهمة لإعادة بناء قنوات التواصل بين سوريا والدول الأعضاء في الاتحاد، وهي رسالة توضح أن دمشق منفتحة على مسارات الحوار الإقليمي، والتعاون الأورومتوسطي، ومستعدة للعودة إلى العمل ضمن الأطر متعددة الأطراف التي تركز على التنمية والاستقرار.

وأكد أن مشاركة سوريا تحمل أيضًا رغبة في إعادة التفاعل مع القضايا المشتركة التي تهم المنطقة، من الطاقة والمياه إلى التنمية الاقتصادية.

وأشار شكري إلى أن المنتدى يوفر منصة عملية تجمع بين المؤسسات الأوروبية والدول المتوسطية، ما يتيح مناقشة احتياجات إعادة الإعمار والتنمية بشكل مؤسسي، مبينًا أن تعزيز الاندماج السوري يمكن أن يمر عبر المشاركة في البرامج الإقليمية المشتركة، والاستفادة من الخبرات الفنية والتمويل المخصص لمشاريع البنى التحتية والتنمية البشرية.

وأوضح أن "المنتدى ليس بديلاً عن مسارات سياسية أو تفاوضية"، لكنه إطار مفيد للتعاون القطاعي والتنموي شرط توفر مشاريع تراعي الفائدة الجمعية، وتوضع في إطار تنفيذها خطوات عملية.

وشدد شكري على أنه "من المهم إزالة العراقيل التي لا تزال تحول دون إمكانية الاستفادة من المشاريع الموجودة أصلًا، ومن الإمكانات الهائلة التي يطرحها هذا التعاون".

وعن تطلعات سوريا إلى تعاون اقتصادي وتنموي جديد مع الاتحاد الأوروبي عبر الاتحاد من أجل المتوسط، قال إن "هناك اهتمامًا بإعادة فتح مسارات التعاون الفني والاقتصادي في المجالات التي يحتاج فيها جميع شركاء المتوسط إلى تنسيق متبادل، وعلى رأسها الطاقة والمياه والزراعة".

وبين شكري أن الاتحاد من أجل المتوسط يشكّل أداة دعم مهمة لهذه القطاعات، سواء عبر برامج التدريب، أو المشاريع الإقليمية المشتركة، أو المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. التعاون يبقى مرتبطًا بالظروف السياسية والإطار الذي يحدده الاتحاد الأوروبي.

وفي رده على سؤال بشأن إمكانية أن يشكّل منتدى الاتحاد من أجل المتوسط منصة للحوار حول مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي، أكد أن المنتدى "ليس منصة سياسية مباشرة"، لكنه يمكن أن يسهم في تهيئة مناخ أكثر إيجابية للحوار من خلال التركيز على الأبعاد الاقتصادية والتنموية المشتركة.

وقال إن تعزيز التفاهمات المشتركة، واحترام مبادئ أساسية مثل حسن الجوار، وأن لا تهدد دولة ما أمن واستقرار دولة أخرى، هي ركائز أساسية لأي تعاون. التوقعات من الشركاء الأوروبيين والعرب تتمثل في دعم مقاربة عملية تركز على تحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الحفاظ على قنوات مفتوحة للتواصل الفني والمؤسسي بما يخدم مستقبل سوريا وشعبها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية

ضبط شخص روج لبيع طيور مهددة بالانقراض عبر مواقع التواصل

ترامب: اتفاق مع إيران خلال شهر .. وإلا سيكون الوضع صعبا جدا

مجلس الأمن يناقش الوضع في اليمن

انتخاب محمد البستنجي رئيسًا لهيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية

الغذاء والدواء: اشتراطات صارمة لضمان سلامة الطرود الرمضانية

الحنيطي يستقبل مساعد نائب رئيس هيئة أركان الدفاع الكندي

مديونية الأفراد: قراءة نفسية اجتماعية

مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي عشيرة العمرو

اللقاء السابع بين نتنياهو وترامب .. لحظة مفصلية.

الأحزاب الأردنية بين تعثر التجربة وضياع البوصلة

استقالات جماعية في اتحاد المنتجين الأردنيين بسبب إجراءات انتخابية مثيرة للجدل

مبيضين: القرارات الإسرائيلية تُحدث تحولا خطيرا في الواقع القانوني بالضفة

استدعاء 16 لاعبًا لمنتخب السلة استعداداً لمونديال 2027

نتنياهو: أعتقد أن شروط ترامب تتيح التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران