شهادات ثانوية غير معتمدة تفتح أزمة تعليمية

شهادات ثانوية غير معتمدة تفتح أزمة تعليمية

20-12-2025 08:55 PM

السوسنة - أثار تصريح وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، أمس الأول، حول عدم صحة 404 شهادات ثانوية عامة تركية، وما ترتب عليه من فصل 92 طالبا جامعيا ، جدلا اكاديميا واسعا ومطالبات بإعادة ضبط منظومة اعتماد وجودة الشهادات الثانوية الأجنبية، وتشديد الرقابة لمنع اللجوء إلى وسائل غير قانونية في استقطابها، وبما يضمن خضوعها لمعايير تقييم واضحة وعادلة.

وفي هذا السياق، أكد الأكاديمي الدكتور محمد العنيزات، أن الأصل في اعتماد الشهادات الأجنبية، لا سيما الثانوية العامة، أن تستند إلى معايير محددة وواضحة، من أبرزها شروط الإقامة، والتنسيق الرسمي بين الجهات المختصة في الدولة التي تخرج منها الطالب، ومطابقة الشهادة ومعادلتها وفق أنظمة وزارة التربية والتعليم، بما يضمن السيطرة على جودة الشهادات المعتمدة.

وأضاف العنيزات أن سهولة الدراسة في بعض الدول تدفع عددا من الطلبة للالتحاق بها، ما يستوجب – كما هو معمول به في الدراسات العليا – اشتراط مدة دراسة محددة في الخارج لاعتماد الشهادة، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون مع السفارات الأردنية للتحقق من مصداقية الشهادات، وفرض شروط إضافية تحد من انتشار الشهادات غير الصحيحة أو غير المعتمدة.

من جهته، قال أستاذ الإعلام والكاتب الصحفي الدكتور محمد كامل القرعان إن القضية المطروحة تمس جوهر العدالة التعليمية، خاصة بعد الحديث عن عدم مصداقية مئات شهادات الثانوية التركية، وما نتج عنه من فصل عشرات الطلبة الذين التحقوا بالجامعات بشكل رسمي، ودفعوا الرسوم، واستوفوا المتطلبات المعمول بها آنذاك.

وتساءل القرعان: “هل من المنطقي أن يتحمل الطلبة وحدهم تبعات خلل في منظومة التدقيق والاعتراف؟”، معتبرا أن المسؤولية لا تقع على الطالب الذي وثق بالمؤسسات والجهات الوسيطة، بل على الجهات التي سمحت بمرور هذه الشهادات دون تدقيق كاف منذ البداية.

وأكد أن المطالبة بإنصاف الطلبة حسني النية لا تعني الدفاع عن أي تجاوز أو تزوير، بل تستدعي البحث عن حلول بديلة تحفظ مستقبلهم الأكاديمي، مثل إتاحة امتحانات معادلة أو تسويات قانونية عادلة، بدل قرارات قاسية تهدم سنوات من الجهد والدراسة.

وشدد القرعان على أن القضية تحتاج إلى أعلى درجات الشفافية والمحاسبة الواضحة، والأهم إلى قرار إنساني عادل يوازن بين هيبة القانون وحق الطلبة في التعليم، لافتا إلى أن عددا من الطلبة خضعوا لامتحانات قدرات لدى وزارة التربية والتعليم، والتحقوا بالجامعات بناءً على شهادات ثانوية عامة صادرة بشكل رسمي.

ودعا القرعان الوزارة إلى محاسبة نفسها اولا، ومعالجة القضية من الآن فصاعدا، بما يضمن عدم تحميل الطلبة الملتحقين بالجامعات أي مسؤولية، محذرا من أن لهذا القرار تداعيات خطيرة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للأسر الأردنية المتضررة، فضلا عن آثاره المعنوية السلبية، في وقت يتجه فيه التعليم عالميًا نحو المسارات التقنية والمهنية.

ويشار إلى أن تعليمات وزارة التربية والتعليم لاعتماد شهادة الثانوية العامة الأجنبية تشترط عادة تقديم أصل الشهادة وكشف العلامات مصدقين، وترجمة رسمية، وإثبات إقامة، ووثائق شخصية كجواز السفر والهوية، وتعبئة طلب معادلة لدى وزارة التربية أو التعليم العالي، إلى جانب استيفاء شروط أبرزها إقامة الطالب لمدة سنتين دراسيتين في بلد الدراسة، والانتظام في الدراسة وفق تسلسل واضح، وأن تكون الشهادة مؤهلة للقبول في جامعات بلد الإصدار، وذلك وفق التعليمات المعمول بها في المملكة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس

منتخب الكراتيه يبدأ مشاركته في الدوري العالمي بالصين الجمعة

شهيدان و21 إصابة في قطاع غزة خلال الساعات الماضية

النقل البري تنفذ مشروع مظلات ومقاعد انتظار للركاب في البلقاء

وزير الأوقاف: فتح أبواب المسجد الأقصى جاء بفضل الجهود الأردنية

الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد الأمين العام لجماعة حزب الله

ميلوني: فتح مضيق هرمز مصلحة حيوية لإيطاليا

الخطيب: إغلاق الأقصى 40 يوماً كان الأصعب منذ 1967

لندن ترغب بشدة بأن يمدد وقف إطلاق النار ليشمل لبنان

الخارجية الفرنسية تدين الهجمات الإسرائيلية غير المقبولة في لبنان

موقع دولي يضع التعمري في تشكيلة النخبة لمونديال 2026

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط تمديد غير مسبوق لساعات الاقتحام

12 شهيدا و3 جرحى في غارات اسرائيلية جديدة على لبنان

2148 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم

الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل