لماذا يزداد انتشار الإنفلونزا في الشتاء

 لماذا يزداد انتشار الإنفلونزا في الشتاء

13-01-2026 08:59 PM

السوسنة - مع انخفاض درجات الحرارة وتراجع ساعات سطوع الشمس، يتكرر كل عام مشهد السعال والعطس والحمى إيذانًا ببدء موسم الإنفلونزا. ورغم أن هذا النمط مألوف، فإن السبب العلمي وراء تفشي المرض في الشتاء ظل لغزًا طويلًا.

خلال السنوات الأخيرة، بدأت الأبحاث تكشف أن العامل الحاسم لا يرتبط فقط بسلوك البشر أو ضعف المناعة، بل بخصائص الهواء الذي نتنفسه، وتحديدًا انخفاض الرطوبة في فصل الشتاء.

أبرز نتائج الدراسات
الهواء البارد يحمل كمية أقل من بخار الماء، ما يؤدي إلى جفاف الجو، وهي بيئة مثالية لبقاء فيروس الإنفلونزا وانتشاره.

تحليل بيانات مناخية وصحية على مدى 30 عامًا أظهر أن موجات الإنفلونزا غالبًا ما تأتي بعد انخفاض واضح في الرطوبة.

في الهواء الرطب، تبقى قطرات العطس والسعال كبيرة وتسقط سريعًا، أما في الهواء الجاف فتتفكك إلى جزيئات دقيقة تظل معلقة لساعات، ما يزيد فرص استنشاقها.

بخار الماء نفسه قد يُضعف الفيروس، بينما يبقى نشطًا لفترات أطول في الأجواء الجافة.

 حلول مقترحة
تشغيل أجهزة ترطيب الهواء في المدارس لمدة ساعة واحدة يمكن أن يقلل نحو 30% من الفيروسات العالقة.

تطبيق الفكرة في غرف الانتظار بالمستشفيات أو وسائل النقل العام قد يحد من التفشيات الواسعة ويقلل من أيام العمل والدراسة المفقودة.

مع ذلك، يحذر الخبراء من الإفراط في الترطيب، إذ قد يؤدي إلى نمو ممرضات أخرى مثل العفن.

 خط الدفاع الأول
يؤكد العلماء أن اللقاحات والالتزام بالنظافة الشخصية يظلان الأساس في مواجهة الإنفلونزا، بينما يمكن للتحكم المدروس في رطوبة الهواء أن يشكل سلاحًا إضافيًا ضد فيروس سريع التحور والانتشار.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد