في مواجهة البرد والمنخفضات .. مبادرات خيرية تعزّز التكافل الاجتماعي

في مواجهة البرد والمنخفضات ..  مبادرات خيرية تعزّز التكافل الاجتماعي

23-01-2026 02:50 PM

السوسنة - رغم برودة الطقس وتوالي المنخفضات الجوية، تواصل الجمعيات الخيرية والمبادرات الشبابية التطوعية في مختلف مناطق المملكة تنفيذ مبادراتها الإنسانية، لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الأكثر حاجة، في مشهد يعكس التزام العمل الخيري بدوره التكافلي كشريك فاعل في منظومة الحماية الاجتماعية، لا سيما خلال فصل الشتاء.
وتسلّط هذه الجهود الضوء على روح “نشامة” الأردنيين وتكافلهم الفطري، إذ لا تقتصر المبادرات على توزيع المساعدات فحسب، بل تمتد لترسيخ قيم الإيثار والتضامن المجتمعي؛ ففي كل ليلة باردة حكاية عطاء، وفي كل مبادرة رسالة وفاء تؤكد أن المجتمع الأردني جسد واحد، متماسك في مواجهة التحديات.
“معونة الشتاء” لدعم 200 أسرة عفيفة
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية نور الخير للإغاثة والتنمية، محمد إسكندراني، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الجمعية أطلقت مشروعها السنوي “معونة الشتاء”، لدعم نحو 200 أسرة عفيفة، في ظل موجة البرد والظروف الجوية السائدة.
وأوضح أن المشروع يوفّر مساعدات غذائية ووسائل تدفئة وملابس وبدل محروقات، وفق آلية منظمة تراعي العدالة والخصوصية في إيصال الدعم إلى مستحقيه، مؤكدًا أن دعم الأسر الأكثر احتياجًا ليس عملاً موسميًا، بل مسؤولية إنسانية مستمرة.
وأضاف أن الجمعية تنفذ على مدار العام مبادرات إغاثية وتنموية تستهدف الأسر الأشد حاجة، خاصة أسر الأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز التكافل المجتمعي والتخفيف من الأعباء الاقتصادية، لا سيما خلال فصل الشتاء.
خبز ودفء ومشروبات ساخنة
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية بصمة المحبة الخيرية، مرغريتا شواح، أن الجمعية تنفّذ عدة مبادرات تكافلية خلال فصل الشتاء، من بينها مبادرة توزيع الخبز بالتعاون مع عدد من المخابز، لضمان توفير مادة أساسية للأسر المحتاجة خلال فترات المنخفضات الجوية.
كما أشارت إلى مبادرة توزيع الملابس الشتوية على الأسر العفيفة، إضافة إلى مبادرة تقديم المشروبات الدافئة لعمال الوطن وعمال المياومة، في لفتة إنسانية تعبّر عن التضامن معهم في ظل الأجواء الباردة.
وأكدت شواح أن هذه المبادرات تجسّد دور الجمعيات الخيرية كشريك رئيسي في منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال تحويل التبرعات الفردية، مهما كانت بسيطة، إلى أثر ملموس ينعكس إيجابًا على حياة الأسر المحتاجة.
مبادرات فردية تجسّد النخوة الأردنية
وعلى صعيد المبادرات التطوعية الفردية، قال مواطنون لـ(بترا) إنهم يطلقون خلال فصل الشتاء حملات ميدانية تعكس نبض الشارع الأردني، حيث يقوم بعضهم بتوزيع مادة الكاز على الأسر العفيفة لتأمين التدفئة، فيما يخصص آخرون مركباتهم ووقتهم لنقل الأشخاص الذين لا يملكون وسيلة تنقل، أو إيصالهم إلى المراكز الصحية دون مقابل، رغم صعوبة الظروف الجوية.
تكامل إنساني يعزّز الصمود المجتمعي
وفي ظل الأجواء الباردة، تبرز هذه المبادرات الخيرية والتطوعية كنموذج عملي يؤكد أن العمل الإنساني مكمّل لجهود الدولة، عبر شراكة فاعلة تجمع الجمعيات والمتطوعين والداعمين، بما يسهم في تعزيز صمود الأسر الأكثر حاجة، وترسيخ قيم التكافل والتضامن كجزء أصيل من الهوية الوطنية الأردنية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد