كييف تتعرض لقصف صاروخي قبيل الذكرى السنوية الرابعة للحرب

كييف تتعرض لقصف صاروخي قبيل الذكرى السنوية الرابعة للحرب

22-02-2026 09:24 AM

السوسنة - سمع دوي انفجارات صباح الأحد في كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للحرب في أوكرانيا.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية "حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد (...) باستخدام الأسلحة البالستية"، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات قرابة الساعة 04,00 بالتوقيت المحلي (02,00 بتوقيت غرينتش)، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وبعدها أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشنكو على تلغرام عن هجوم على العاصمة بالأسلحة البالستية.

ثم أعلنت القوات الجوية حالة التأهب في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية بسبب خطر الصواريخ.

وتقصف روسيا التي تحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، مناطق مدنية وبنى تحتية بشكل يومي، ما تسبب أخيرا في أسوأ أزمة طاقة في البلاد منذ بدء الحرب في عام 2022.

وانخفضت درجات الحرارة إلى قرابة -10 درجات مئوية صباح الأحد في العاصمة الأوكرانية عندما استُهدفت مجددا.

وفي لفيف الواقعة قرب الحدود البولندية، أسفرت انفجارات عن مقتل شرطية وإصابة 15 شخصا على الأقل ليل السبت الأحد، بحسب ما أفاد رئيس بلدية المدينة.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، استُهدف عسكريون أو مسؤولون أوكرانيون بتفجيرات في مواقع بعيدة عن خطوط المواجهة.

- حظر ستارلينك -

وشنّت روسيا الحرب في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، ما أشعل فتيل الحرب الأكثر فتكا وتدميرا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ومذاك، قُتل عشرات وربما مئات الآلاف من الأشخاص من الجانبين، وفر الملايين من أوكرانيا.

لكن رغم الخسائر الفادحة التي تكبّدتها، تواصل القوات الروسية تقدمها ولو ببطء، خصوصا في منطقة دونباس، مركز القتال في الشرق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع فرانس برس من القصر الرئاسي في كييف "لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو هل سننتصر؟".

وأضاف "نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جدا".

وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استعادت 300 كيلومتر مربع من الأراضي من القوات الروسية في جنوب البلاد وقال "لن أدلي بتفاصيل كثيرة، لكنني اليوم، استطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (...) لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كيلومتر مربع".

ولم يوضح زيلينسكي الفترة الزمنية التي حصل فيها ذلك، ولم يتسن لوكالة فرانس برس تأكيد هذه المعلومة.

وتوقّع مدوّنون عسكريون أن تكون بعض هذه المكاسب تحققت بفضل الحظر الذي فرض أخيرا لمنع القوات الروسية من استخدام نظام ستارلينك على الجبهة مع أوكرانيا، عقب إعلان مؤسس هذه الخدمة إيلون ماسك اتّخاذ "إجراءات" لوضع حد لهذا الاستخدام.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، عُقدت جولات عدة من المحادثات منذ مطلع العام بين مبعوثين من كييف وموسكو وواشنطن، دون إحراز أي تقدم ملموس حتى الآن.

وفي خطابه اليومي مساء السبت، أكد زيلينسكي الذي يرزح تحت ضغط شديد من الرئيس دونالد ترامب لقبول تقديم تنازلات، أنه يعتزم العمل لضمان أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى "نتائج من أجل السلام".

وأضاف "ستفعل أوكرانيا كل ما يلزم ولن تقف في طريق السلام"، مضيفا أنه يخطط لإجراء مشاورات مع حلفائه الأوروبيين في الأيام المقبلة، وأنه يريد إشراك دول الشرق الأوسط وتركيا بشكل أكبر في هذه العملية.

والثلاثاء، اليوم الذي تدخل فيه الحرب عامها الخامس، سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعا عبر الفيديو لـ"تحالف الراغبين" لدعم أوكرانيا.

وسيشارك فيه زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين من كييف حيث سيزورونها في تلك المناسبة. وحتى الآن يبدو أن الولايات المتحدة لن تكون جزءا منه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد