بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!

 بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي ..  إيران إلى أين؟!

01-03-2026 11:25 PM

بعد ساعات من اليوم الأول من الحرب الأميركية، الإسرائيلية، ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان مسار الحدث يتفرع، إلى اشكالية الفراغ السياسي والأمني، عدا عن الفراغ القيادي، فدولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية بادرت لإعلان ان الضربات التي خصصت فوق مقر مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، قد أصابته، استشهد، وفي حيثيات الخبر، لؤم لا يمكن الحديث عنه، ذلك أن القصة أكدت، أن السفاح، هتلر الألفية الثالثة نتنياهو، اطلع على "توثيق لجثه خامنئي ".
منذ امس السبت، تكررت وتبينت المزاعم الإسرائيلية والأميركية عن كيف تم اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في غارات، تعددت بين إسرائيلية، وأميركية، نُفّذت ضمن ساعات الحرب الأولى،
وقدمت عدة تقارير إعلامية وأمنية، عسكرية وصحافية، بحضور اعلامي مؤطر:وكالة "رويترز"، كما عززت إن خامنئي قُتل في الهجوم، هيئة البث الإسرائيلية، و القناة (12) الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن "خامنئي مات"، مؤكدة أنه تم عرض توثيق لجثة المرشد على رئيس وزراء حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية، السفاح نتنياهو.

.. ولفت موقع "أكسيوس"، أن سفير إسرائيل لدى واشنطن أبلغ مسؤولين أميركيين بأن خامنئي استشهد في غارة إسرائيلية نُفذت في إطار عملية مشتركة ضخمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. كما نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن خامنئي "مات، وفقاً للمخابرات الإسرائيلية".

*كاريزما المرشد

ما يشبه الكاريزما السياسية والدينية(..) التي يخلفها رموز قيادات ومالي الشيعة في إيران، كان المرشد، الشهيد علي خامنئي، قد اشتغل على صبغ ذاته منذ بدء حياته، التي بلغت من العمر 86 عاماً، منها قيادة إيران منذ عام 1989، ما يجعله أحد أطول الحكام بقاءً في السلطة في العالم.
ِ. وفي ذلك، هناك مؤشرات ان يؤدي اغتيال خامنئي إلى أزمة خلافة سياسية، دينية في إيران،اذ ينص الدستور الإيراني على أن يختار مجلس من رجال الدين قائداً أعلى جديداً، غير أن الضربات التي طالت قيادات عليا في الحرس الثوري والبنية السياسية قد تُحدث فراغاً وفوضى في سلسلة القيادة، وربما-وهذا مرحليا غير ممكن-تحرك شعبي واسع، كما دعا إليه كل من السفاح نتنياهو والرئيس الأميركي ترامب.

كان خامنئي، الرديف لكل اتجاهات السلطة السياسية والأمنية والدينية مكانة روحية متسلطة، وهي ما اكتبها عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989، وأمضى 35 عاماً في ترسيخ سيطرته على مفاتيح ومفاصل و اتجاهات الدولة الإيرانية .
. ٍكل أوراق اللعبة، ليس من الأسرار، انه شخصية بشرية، حاول أن يضع ويتمتع بسلطات روحية واسعة تشمل الإشراف على السلطة القضائية، ووسائل الإعلام الحكومية، وجميع الأجهزة الأمنية، بما فيها الحرس الثوري، عدا عن اتجاهات الأمن القومي والعلاقات مع العالم، بما في ذلك الدول الكبرى.


** الأحد، 01 مارس / آذار 2026.. مات المرشد.

مصادر دبلوماسية رسمية إيرانية، عاشت لوعة الساعات الأخيرة من يوم السبت الماضي، إلى صباح اليوم الأحد 1 مارس آذار، وقد افرجت السلطات الإيرانية ووسائل إعلام رسمية، ما أكد اغتيال المرشد علي خامنئي،بحسب أبرز المصادر " هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية" ، وهي اختصرت الخبر: صباح الأحد: "المرشد الأعلى استشهد".

مفارقة الساعات الأخيرة، أن الرئيس الأمريكي ترامب قال، السبت، إن هناك "بعض المرشحين الأكفاء" لقيادة إيران، وذلك بعد إعلانه مقتل المرشد الإيراني.

وعندما سألته شبكة CBS في مقابلة هاتفية عن رأيه فيمن يتولى زمام الأمور، قال ترامب: "أعرف تمامًا من، لكن لا يمكنني الإفصاح عنه".

وعندما أُلِحَّ عليه بالسؤال عما إذا كان هناك شخص في إيران يفضل أن يتولى القيادة، قال الرئيس الأمريكي: "نعم، أعتقد ذلك. هناك بعض المرشحين الأكفاء"، ولم يُفصِّل أكثر بشأن من كان يقصده.


.. وكأن الحرب لعبة دمار وصواريخ تتطاير، جاء العاجل من جهة إيرانية، لها سلطتها العسكرية المختلفة بما فيها من أسرار، وهي سلطة .. الحرس الثورى الإيراني، الذي جاء رد فعله: سننتقم "بشكل ساحق وحاسم" من قتلة المرشد الأعلى.

*الردود المتسارعة، العاطفية لن تخيف أو تعيد الموتى.

ارتهن أعلان الحرس الثوري الإيراني، أنه سيثأر «بشكل ساحق وحاسم» لمن وصفهم بقتلة القائد خامنئي، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستواصل ما سماه «مسيرة القائد» وستوقع عقابًا شديدًا بالمعتدين على البلاد. كما دعا مختلف فئات المجتمع إلى المشاركة في «ساحات الدفاع الوطني» لإظهار التلاحم.
.. مظهر ذلك، أمام الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، كان مدعاة للقول، أن الرثاء والوعيد، لن يعيد قوة ما كان عليه المرشد، إذا ما بقيت المؤسسة الدينية الإيرانية، وفق ما هي عليه من ترابية، وهذا يفسر كيف جاء رد فعل الحكومة الإيرانية، عندما أرادت توجيه الشعب، بالرد على ما وصفته بـ«الجريمة الكبرى»، مؤكدة أن إيران ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة «شامخة». وأعلنت رسميًا نعي المرشد علي خامنئي، مشيرة إلى أنه قُتل إثر ما وصفته بـ«الهجوم الأمريكي الصهيوني الغادر».
بينما كان التلفزيون الإيراني الرسمي أعلن في وقت سابق وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، وكان ذلك أكثر قربا، وفق مصادر دبلوماسية إيرانية، اعتبرت الحالة استثنائية، وفي وقت حرج، الحرب ٍ

ولفت المصدر إلى ما صرح به الرئيس الأمريكي ترامب لقناة ABC الاميركية أن العديد من القادة الايرانيين قتلوا "ولا نعلم حتى الآن إن كانوا كلهم قتلوا". مشيراً إلى أنه "لدينا فكرة جيدة جداً بشأن القيادة الجديدة والقائد الجديد لإيران".
*ترامب :أنظمة التتبع المتطورة للغاية.. أدت مهمتهاِ؟
بينما قال ترامب في منشوره على "تروث سوشال" أن العملية تمت "بالتعاون الوثيق مع إسرائيل"، مشيراً إلى فشل خامنئي وقادة آخرين في "الهروب من أجهزة استخباراتنا وأنظمة التتبع المتطورة للغاية". وفي وقت سابق، - السفاح - نتنياهو قد صرح بأن "مجمع الطاغية خامنئي قد دُمّر في قلب طهران"، وأن هناك "مؤشرات كثيرة على أن هذا الطاغية لم يعد على قيد الحياة"، على حد وصفه.
بذات الطريقة التي يتعامل بها في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية الكبرى، وصف ترامب مقتل خامنئي بأنه "الفرصة الأعظم للشعب الإيراني لاستعادة بلده". وكشف عن ورود معلومات استخباراتية تفيد بأن "العديد من أفراد الحرس الثوري، والجيش، وقوات الأمن والشرطة الأخرى، لم يعودوا يرغبون في القتال، ويسعون للحصول على الحصانة" من الولايات المتحدة.

ووجه ترامب رسالة تحذيرية لهذه القوات، مكرراً تصريحه السابق: "الآن يمكنهم الحصول على الحصانة، أما لاحقاً فلن يحصلوا إلا على الموت!" وأعرب عن أمله في أن "يندمج الحرس الثوري والشرطة على نحوٍ سلمي مع الوطنيين الإيرانيين، ويعملوا معاً كوحدة واحدة لإعادة البلاد إلى العظمة التي تستحقها".


وأكد ترامب، أن العمليات العسكرية لم تنته بعد، مشيراً إلى أن "القصف الثقيل والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع أو ما دام ذلك ضرورياً". وبرر ذلك بأن البلاد تعرضت خلال يوم واحد فقط لدمار كبير، بل و"إبادة تقريباً"، بهدف تحقيق "السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وفي العالم بأسره".


وتشير التقديرات الأولية إلى مقتل ما بين 5 إلى 10 من كبار القادة الإيرانيين إلى جانب خامنئي، من بينهم قيادات في الحرس الثوري وبرنامج الأمن النووي، استنادا لما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها وكالة "رويترز"، من الدمار في مجمع/مقرات المرشد الأعلى في طهران.

بين حرب على الدولة والشعب، افصحت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن التقييمات في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، تشير إلى نجاح الهجوم الأول الذي استهدف شخصيات بارزة في إيران ، وأسفر عن اغتيال عدد من المسؤولين، بينهم ما وصفتهم بـ" الضالعين في قمع الاحتجاجات"، إضافة إلى أعضاء في الحرس الثوري ووزراء في الحكومة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يكن مدرجاً على قائمة المستهدفين، ونقلت عن مصدر إيراني مقرّب من دوائر الحكم أن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين لقوا حتفهم في الغارات الأميركية الإسرائيلية.
ووفق التقديرات الأولية، جرى اغتيال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار على الأقل، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ورئيس الاستخبارات العسكرية صالح أسدي.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والمرشد الإيراني علي خامنئي كانا ضمن أهداف الهجوم، موضحاً أن القوات ركزت على "تصفية المسؤولين عن المذبحة الجماعية للمتظاهرين الإيرانيين".

*هل كان نهج خامنئي، علّة الردع الإيراني؟.

في رؤية، اطارها مرتهن لظروف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الارتهان للحروب وللتراتبية الدينية وروحانيتها وفق المذهب الشيعي، وجد المحلل السياسي "مهند الحاج علي "، في مقال تحليلي نشر في موقع المدن اللبناني، يوم الأحد 2026/يتفرع، وفيه يطرح إجابة السؤال الراهن، وقت الحرب، وهو يتعمد مقارنة الحرب على إيران مع حالة حزب الله وحرب الإسناد لحركة حماس، ابان الحرب العدوانية على قطاع غزة ورفح، بعد معركة طوفان الأقصى ،تشرين اول، أكتوبر 2023:

-هل كان نهج خامنئي، علّة الردع الإيراني؟.

المهند، يعقد المقارنة بداية:
*أولا:
لا تختلف تسريبات النقاشات الداخلية في إيران عن نظيرتها في أوساط "حزب الله" لبنان، وفحواها أن نصف الحرب والردود الفولكلورية أهلكت الردع منذ اغتيال قائد فرقة القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني عام 2020، مروراً باغتيالات عديدة مثل رئيس المجلس السياسي في حركة "حماس" إسماعيل هنية في طهران.

.. وهو، يستمر في تعداد المفارقات: الرد على اغتيال سليماني كان ضرب قاعدة أميركية بعد إنذارها، تماماً كما حصل في الرد الإيراني على تدمير مفاعلات نووية ايرانية. حينها استهزأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد الإيراني الرمزي، واعتبر سلوكهم طفولياً، قائلاً "دعهم يُفرغون ما في داخلهم". وهذا الاستهزاء كان علامة واضحة على مدى تفكك الردع،. الردع يقوم أساساً على إقناع الطرف الآخر بعدم الهجوم تحسباً للعواقب وخوفاً منها. من يخشى استهداف قاعدة فارغة رداً على تدمير برنامج نووي بأسره.

*ثانيا:
ثوماس شيلنغ، أحد منظري مفهوم الردع، وصفه بأنه ليس مثل "الدفاع، بل تهديداً بضرر أكبر مما يُمكن للعدو أن يتحمل، بما يجعله يختار ألا يُبادر بالهجوم". خيارات المحور أسست لخلاف ذلك، لشعور بأن ما سيأتي بعد أي عدوان، لن يكون فوق الاحتمال بل فارغاً. هذه دعوة مفتوحة لتكرار أي اعتداء.

وهذا ينسحب على "حزب الله" كما على ايران، إذ أن في صفوفه من ينتقد الردود الرمزية لأنها بددت الردع، وعبّدت الطريق لـ"حرية الحركة" الإسرائيلية التي حولت الحرب للعبة من طرف واحد، يضرب الكرة تلو الأخرى بالاتجاه الآخر من دون رد.



*ثالثا:
عرّاب هذا الواقع هو مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، الذي اتخذ هذه الخيارات منذ بداياتها، ويتحمل مسؤولية الدعوة المفتوحة للاعتداء على إيران. ناقدوه يرون أنه لو قرر قبل ست سنوات، الرد بشكل جدي على اغتيال سليماني، لما كرر ترامب فعلته خشية زعزعة الاستقرار الإقليمي. هذا ما يتسرب من النقاشات الداخلية في النظام الإيراني، وهناك هدف أساسي بالإمكان تحديده لمثل هذا النقاش.

*في دلالة النهج والنتيجة!
الآن إيران بدون المرشد، والحرب قائمة، والمؤسسات الدستورية والأمنية وأجهزة الدولة تحاول ضبط إيران اثناء/وبعد الحرب، وهذا محور يتلقف الحديث عنه المجتمع الدولي، بينما تحليل الحالة، يضعنا في خيارات:
*الخيار الاول:
في حال تجنّب ضربة مقبلة، وهذا يبدو مرجحاً مع مضي الوقت، قد نرى دوراً أوسع لدائرة القيادة العسكرية الإيرانية، على حساب مؤسسة المرشد والملالي. ذاك أن اتساع نفوذ العسكر على حساب الملالي، شغل بال كبار المحللين الإيرانيين خلال العقد الماضي (راجع مثلاً كتاب علي الفوني عن الدكتاتورية العسكرية المقبلة). اتساع الأدوار الاقتصادية والأمنية والسياسية المختلفة لمؤسسة الحرس الثوري دليل على تجذر وقدرة على لعب دور في حال تزعزع نفوذ المرشد.



*الخيار الثاني :
حقيقة أن خامنئي في الـ86 من عمره، تجعل كل نقد للرجل محاولة لتصميم ما يأتي بعده، أكان اختيار شخصية مغمورة غير قادرة على بسط نفوذها، أو نقل الصلاحيات لمجلس مُصغر. كلا الخيارين يُتيحان مساحة أوسع لنقل الصلاحيات للقيادة العسكرية، بعيداً عن الملالي.

ولهذا جاء التصريح الأبرز خلال الاحتجاجات والتلويح الأميركي بضربة عسكرية، على لسان رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف المحسوب على "الحرس الثوري". قاليباف الذي كان قائد القوات الجوية في الحرس، رسم خطاً فاصلاً بين ردود الماضي، وما هدد به من استهداف القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة. الإشارة الى أن الردود السابقة لن تُشبه ما سيأتي، فيها نقد للقرارات الماضية ولمن يقف وراءها.

*الخيار الثالث :
التهديدات بـ"رد حقيقي" لن تُعيد لإيران قدرة الردع التي خسرتها خلال السنوات الماضية، بل قد نرى جولات قتال جديدة أو تشديداً أكبر للعقوبات على طهران وزبائنها في أسواق النفط.

في المقابل، يرسم التهديد بضربة جديدة، مساراً لتغيير داخل النظام باتجاه نفوذ أكبر للعسكر على حساب الملالي، وليس تعزيز دور معسكر الإصلاحيين الذي يُؤيد المسار الدبلوماسي. يبقى أن استعادة قدرة الردع باتت مهمة صعبة. ويتطلب تبنيها أو التركيز عليها أعمالاً تخريبية ستدفع المنطقة كلفتها، إلا اذا اعتقد أقطاب السلطة العسكرية الإيرانية بأن تبديل أو تحجيم المسؤول الأول عن أخطاء التردد، يكفي لإقناع الخصم باختلاف حسابات الرد، واي رد بينما الحرب استغلت ظرفية المفاوضات .

*رد إيران "مدروس.. ومتقطع"

وبالرغم من تأكيد مواقع عسكرية وأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية ، الأمر يبرز (..) هي، وربما الشريك المحارب من الولايات المتحدة الأمريكية، ترغب بحرب لأقصر فترة ممكنة، وبما يحقق جميع أهدافها، إلا أن مراسلين عسكريين إسرائيليين، نوهوا في إفادات تلفزيونية وإذاعية، بأن تل أبيب استعدت هجومياً ودفاعياً، لمعركة تستمر لأسابيع.

سرعة الرد الإيراني ونطاقه، كان "لافتاً"، وأن طهران بدت كأنها تتبع تكتيك "الرد المدروس والمتقطع"؛ لمحاولة استنفاد ذخيرة الدفاعات الجوية لأميركا وإسرائيل، وهو ما يُعرف بـِ "اقتصاد الصواريخ"، وذلك بهدف تمكينها من الاستمرار في إطلاقات صاروخية لأطول فترة ممكنة، وبما يخدم رغبتها بإطالة أمد المعركة.

*إرهاب الأطراف كافة.. تخوف من أعمال أمنية حول العالم.

ضمن أسطورة الإرهاب والتطرف، واشتراك أطراف المعركة الحالية في إيران، ومنها إلى كل دول المنطقة، هناك تخوف وقلق من حركات وعصابات قد تلجأ إلى الأعمال الإرهابية بتعمد، على أنها من أعمال الحرب، تشير مصادر دبلوماسية وإعلامي، تتابع جدل البيانات التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية، بما فيها السفارة ، والإدارة الأميركية في المنطقة والخليج، عدا عن بيروت حول إجلاء الموظفين. وبحسب المعلومات، فإن هذه الإجراءات لا ترتبط فقط بإمكانية تصعيد الحرب ضد إيران، بل بالتخوف الأميركي من حصول ضربات أو عمليات تستهدف القوات أو المصالح أو الديبلوماسيين الأميركيين على كل الأراضي في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، كما خصوصية الجنوب اللبناني ، وأن الحراك قد يأتي من قبل حزب الله أو تنظيمات إسلامية أخرى متحالفة مع الحزب، وذلك نتيجة فراغ كبير في هذه المنطقة.
.. الحرب مع إيران، اغتيال المرشد الخامنئي، يضخ المزيد من المخاوف لدى كل أطراف الحرب، الأميركيين والإسرائيليين والدول الحليفة، أو التي تضررت بشكل مباشر من الحرب الإيرانية الضربات بإتجاة إسرائيل أو المصالح الأمريكية في المنطقة، وهذا امر يستعيد لغة التكتلات والاحزاب والعصابات، وربما تستعيد أنشطتها بطرق أكبر من مجرد حروب صغيرة، انما هناك من يدفع ل تكرار عمليات مشابهة لما كان يحصل في الثمانينيات. كما أن التخوف يبقى من حصول حالات تفلت أمني على الساحات السورية العراقية و اللبنانية واليمنية ، وهي مؤشرات لها مبررات ها ودوافعها المرحلة.

*تصدعات في صفوف المعارضة الإيرانية.

*آبي سيويل، مديرة الأخبار في وكالة أسوشيتد برس للبنان وسوريا والعراق.
انضمت إلى الوكالة عام 2022، لكنها تقيم في المنطقة منذ عام 2016.تُظهر التوترات بين نجل آخر شاه لإيران والمعارضين الأكراد وجود تصدعات في صفوف المعارضة الإيرانية.
.. وهي، في فهمها لحالة الحرب، كتبت هي ستيلا مارتاني، عن حالة مخيفة، تتحدث عن إيران المعارضة من طوائف الشعب الإيراني، ونشرت ذلك عبر وكالة (أسوشيتد برس)، تكمن هنا جوانبه الخطرة انها بدأت بالقول:
*أ:
تصاعدت التوترات العلنية بين نجل آخر شاه لإيران المنفي وتحالف من جماعات المعارضة الكردية الإيرانية في الأيام الأخيرة.

*ب:
أبرزت هذه الاحتكاكات وجود تصدعات في صفوف المعارضة الإيرانية في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة وحملة القمع الوحشية، وفي ظل مواجهة البلاد لحرب محتملة في حال فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نووي.

*ج:
أعلنت خمس جماعات كردية، يوم الأحد، تشكيل ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران. وذكرت الجماعة في بيان لها أنها تهدف إلى "النضال من أجل إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحقيق حق الشعب الكردي في تقرير المصير، وإقامة كيان وطني ديمقراطي قائم على الإرادة السياسية للأمة الكردية في كردستان إيران".

*د:
أثار البيان إدانة من ولي العهد رضا بهلوي ، الذي يعيش في المنفى منذ ما يقرب من 50 عاماً ويحاول الآن تهيئة نفسه للعودة في حال سقوط النظام الثيوقراطي الشيعي في إيران.


على الرغم من مصلحتهم المشتركة في الإطاحة بحكام البلاد الحاليين، إلا أن العلاقة بين بهلوي والأكراد متوترة للغاية. ففي عهد والده، الشاه محمد رضا بهلوي ، عانى الأكراد من التهميش والقمع. وفي الوقت نفسه، اتهم بهلوي وأنصاره الجماعات الكردية بالسعي إلى تقسيم إيران.
.. والاسرار في إحداث التغيير بيد ترامب رئيسا، والأجهزة الأمنية والعسكرية الأميركية والاسرائيلية الأوروبية.

*ذخيرة من الشخصيات السياسية والدينية في إيران.

بعيدا عن تحليلات الخبراء من الأوساط الإيرانية والدولية، يقال إن خطة ولي العهد المنفي بشأن إيران تستهدف في المقام الأول ترامب.
يقول الخبراء إن خطة ولي العهد المنفي بشأن إيران تستهدف في المقام الأول ترامب.
زعمت جماعة كردية انفصالية أنها شنت "عمليات مسلحة" في إيران للدفاع عن المتظاهرين
زعمت جماعة كردية انفصالية أنها شنت "عمليات مسلحة" في إيران للدفاع عن المتظاهرين.

*تتبادل الجماعات البهلوية والكردية الاتهامات
بعد إعلان الجماعات الكردية تحالفها، كتب بهلوي على موقع X: "في الأيام الأخيرة، أطلقت عدة جماعات انفصالية - بعضها لديه سجلات تعاون مع كل من الخميني وصدام - مزاعم لا أساس لها من الصحة ومُشينة ضد وحدة أراضي إيران ووحدتها الوطنية". وكان يشير إلى مؤسس الجمهورية الإسلامية، آية الله روح الله الخميني، والرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأضاف أن "وحدة أراضي إيران هي الخط الأحمر النهائي".

وصف التحالف الكردي تصريحات بهلوي بأنها "هستيرية وكراهية"، وقال إن سلالة عائلته معروفة بـ "مذبحة المدنيين وقمع الحريات الديمقراطية للشعب الإيراني، وخاصة الشعوب المضطهدة في هذا البلد".


وجاء في البيان: "لماذا يعتقدون أن الناس الذين يضطهدهم نظام ديكتاتورية الجمهورية الإسلامية مستعدون للخضوع له ولغيره من الأشخاص ذوي التفكير المماثل كجزء من البديل لمستقبل إيران؟".


بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، خاضت الدولة الثيوقراطية الناشئة معركة ضد المتمردين الأكراد. ودمرت القوات الإيرانية مدنًا وقرى كردية في قتال أودى بحياة الآلاف على مدى عدة أشهر.

"لقد مررنا بالتطهير العرقي والاضطهاد والديكتاتورية (كلاهما) في ظل نظام بهلوي وفي ظل الجمهورية الإسلامية"، هذا ما قاله كريم برويزي، وهو مسؤول كبير في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أحد الجماعات التي تشكل التحالف الجديد.

تحدث إلى وكالة أسوشيتد برس في مقابلة أجريت معه في مخيم يضم أعضاء الجماعة في شمال العراق يوم الخميس.

وفي إشارة إلى بهلوي، قال إنه في حال سقوط النظام الثيوقراطي، "هناك خطر عودة الفاشية إلى إيران، ونحن نفكر في كيفية منع حدوث ذلك".


*لا يزال التحالف الكردي غامضاً بشأن الخطط
لطالما وجدت حفنة من الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة أو الانفصالية - بعضها يمتلك أجنحة مسلحة - ملاذاً آمناً في منطقة كردستان شبه المستقلة شمال العراق.

أعلن حزب حرية كردستان ، أو حزب PAK، على الأقل ، مسؤوليته علناً عن الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري رداً على حملة طهران العنيفة على الاحتجاجات الشهر الماضي.

حرص بارويزي على القول بأن التحالف الجديد لم يتخذ بعد قراراً بشن عمليات مسلحة داخل إيران، مؤكداً أن أجنحتهم المسلحة مخصصة لأغراض دفاعية.

ونفى أن يكون هدف التحالف هو إنشاء دولة كردية منفصلة.

قال: "ينبغي أن يكون لكل جماعة عرقية أرضها، لكننا لم نطلب ذلك ولم نطلب تقسيم إيران. علينا العمل مع الجماعات العرقية الأخرى لضمان وجود مكان لنا جميعاً في إيران الجديدة".

من الصعب قياس مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران، لكن بعضاً من أكبر الاحتجاجات التي اندلعت منذ سنوات اندلعت في أوائل يناير بعد أن دعا الناس إلى النزول إلى الشوارع، وفي مقاطع فيديو للاحتجاجات الطلابية الأخيرة، سُمع بعض المتظاهرين يهتفون تأييداً له.


قال مهرزاد بروجردي، الخبير في الشؤون الإيرانية ونائب رئيس جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا، إن الخلاف العلني بين بهلوي والجماعات الكردية يمثل انتكاسة لمحاولات تشكيل معارضة إيرانية موحدة.

وقال: "بإدانته العلنية لهذه الجماعات الكردية، أعتقد أن (بهلوي) يضر نفسه بنفسه في هذا الصدد، لأن الأكراد سيكونون جزءًا لا يتجزأ من أي معارضة جادة".

وأشار إلى أن التصورات بأنه غير قادر على استمالة جميع جماعات المعارضة الإيرانية قد أضرت بالفعل بمحاولات بهلوي لكسب الدعم من واشنطن.

وقال: "على سبيل المثال، لم يكن الرئيس (دونالد) ترامب مستعدًا للقاء به شخصيًا والموافقة على حملته الانتخابية بسبب مخاوف جدية من أن هذا الرجل، إذا لم يكن قادرًا على توحيد المعارضة الآن قبل انهيار النظام، فكيف سيفعل ذلك بعد ذلك؟".


للجماعات الكردية علاقاتها الخاصة وعمليات الضغط التي تمارسها في واشنطن. وقال بارويزي إنهم على تواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء الكونغرس لحشد الدعم السياسي لقضيتهم، لكنه نفى تلقي أي تمويل أمريكي.
*





*بعد استشهاد المرشد الاعلى:
*القادة السياسيين والروحيين في إيران.
بدأ التحول والقصة السياسية التي تقوم رديتها على قيم دينية وأمنية، وتراتبية روحانية مختلفة، ومنذ عام 1989، أصبح علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران بعد وفاة روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكان خامنئي قد أدى دوراً مهما في الحركة التي أطاحت بالشاه محمد رضا بهلوي في ثورة عام 1979.

وكان خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، القائد العام للقوات المسلحة في إيران، وصاحب الكلمة الفصل في جميع القضايا السياسية والدينية. كما أن "الحرس الثوري" الإيراني، وهو القوة شبه العسكرية التي تحمي الجمهورية الإسلامية، يتبع مباشرةً للمرشد الأعلى.


*الرئيس مسعود بزشكيان

ينظر إلى الرئيس الإيراني، على نطاقٍ واسع، على أنه إصلاحي. وبزشكيان جراح قلبٍ سابق، وقد تولى منصبه في 28 تموز/يوليو 2024.

ويعد الرئيس ثاني أعلى مسؤولٍ في إيران، إذ يتولى رئاسة الحكومة التي تدير الشؤون اليومية، والسياسة الاقتصادية، وتنفذ توجيهات المرشد الأعلى.

وينتخب الإيرانيون رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان لولايةٍ مدتها أربع سنوات.



*وزير الخارجية عباس عراقجي

يعد وزير الخارجية الإيراني دبلوماسياً مخضرماً، وكان أحد أبرز المفاوضين في الاتفاق النووي لعام 2015، الذي لم يعد قائماً. وقد عين في منصبه في 21 آب/أغسطس 2024.

وقبل أيامٍ من هجوم يوم السبت، حذر عراقجي من أن أي صراعٍ مع الولايات المتحدة سيكون "حرباً مدمرة"، وجدد تأكيد اهتمام طهران بالتوصل إلى حل سلمي قبيل المحادثات الحساسة المقررة هذا الأسبوع.



*مستشار خامنئي للسياسات العامة علي لاريجاني

ينتمي لاريجاني إلى واحدةٍ من أشهر العائلات السياسية في إيران. وهو رئيسٌ سابقٌ للبرلمان ومستشارٌ بارزٌ في السياسات العامة، وقد جرى تكليفه بتقديم المشورة لخامنئي بشأن الاستراتيجية في المحادثات النووية مع إدارة ترامب.

وفي كانون الثاني/يناير، فرضت الولايات المتحدة عقوباتٍ إضافيةً على مسؤولين إيرانيين، من بينهم لاريجاني، بتهمة قمع الاحتجاجات الواسعة التي تحدت نظام الحكم الديني في إيران.

واتهمته وزارة الخزانة الأميركية بأنه كان من أوائل المسؤولين الذين دعوا إلى ممارسة العنف ضد المحتجين الإيرانيين.



*رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي

يعد محسني إيجئي رجل قانونٍ محافظاً ومدعياً عاماً متشدداً، وهو يشغل منصب رئيس السلطة القضائية منذ عام 2021. وينظر إليه على نطاقٍ واسع على أنه من الموالين لخامنئي.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عنه في كانون الثاني/يناير قوله إنه "لن تكون هناك أي مرونة" مع المسؤولين عن موجة الاضطرابات.



*رئيس مجلس الخبراء محمد علي موحدي كرماني

يتولى موحدي كرماني رئاسة الهيئة الدينية المؤلفة من 88 عضواً، والمسؤولة عن تعيين المرشد الأعلى المقبل. ويعد مجلس الخبراء النسخة الإيرانية من مجمع الكرادلة في الفاتيكان.



*أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي

يعد جنتي القائد الفعلي لمجلس صيانة الدستور في إيران، وهو هيئةٌ مؤلفةٌ من 12 عضواً تتولى تدقيق أهلية المرشحين للمناصب العامة، ومراجعة التشريعات، واستبعاد الأشخاص الذين ترى أنهم غير منسجمين مع نظام الحكم الإسلامي الديني في إيران. ويتكون المجلس من ستة فقهاء إسلاميين وستة خبراء قانونيين.

ويستطيع المجلس استبعاد المرشحين للرئاسة إذا اعتبروا غير منسجمين مع توجهات المرشد الأعلى.



*رئيس مكتب خامنئي محمد كلبايكاني

كلبايكاني رجل دين إسلامي ومقرب من خامنئي منذ سنوات طويلة، وهو يتولى رئاسة مكتب المرشد الأعلى.



*مستشار خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي

ولاياتي طبيبٌ في الأصل، وقد شغل سابقاً منصب وزير الخارجية الإيراني، وهو من كبار مستشاري خامنئي في الشؤون الدولية. كما أنه منخرطٌ في ملف السياسة النووية للبلاد.



*مستشار خامنئي للسياسة الخارجية كمال خرازي

يعد خرازي مستشاراً موثوقاً لخامنئي في السياسة الخارجية، ولا سيما خلال المحادثات النووية الأخيرة مع واشنطن.



وهو دبلوماسي ووزير خارجيةٍ سابق، وقد مثل إيران سابقاً لدى الأمم المتحدة. كما شغل مناصب حكوميةً ودبلوماسيةً وأكاديميةً عديدة.



*النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف

يعد عارف أعلى الشخصيات الإصلاحية مكانةً في السلطة التنفيذية الإيرانية. وهو يشغل منصب النائب الأساسي للرئيس، ويرأس اجتماعات مجلس الوزراء في غياب الرئيس، كما يؤدي دور حلقة الوصل بين الرئيس والبرلمان.



*رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف

قاليباف رئيس بلدية طهران السابق، وقيادي سابقٌ في "الحرس الثوري". وقد أعيد انتخابه رئيساً للبرلمان في 27 أيار/مايو 2025. وهو سياسي محافظ ارتبط اسمه بحملات قمعٍ طالت الطلاب في عامي 1999 و2003.



*إمام جمعة طهران أحمد خاتمي

ينتمي خاتمي إلى مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضواً، وهو رجل دينٍ نافذٌ وخطيب جمعةٍ مؤثرٌ موالٍ للمرشد الأعلى. كما أنه عضوٌ في مجلس الخبراء الإيراني، ويعرف منذ زمنٍ طويلٍ بمواقفه المتشددة.

وفي كانون الثاني/يناير، دعا خاتمي إلى تطبيق عقوبة الإعدام على المحتجين الذين جرى توقيفهم خلال حملة القمع الواسعة، ووصف المشاركين في الاضطرابات بأنهم "خدمٌ" لنتنياهو و"جنود ترامب".



*مجتبى خامنئي: نجل المرشد الأعلى

مجتبى خامنئي، وهو الابن الثاني الأكبر للمرشد الأعلى، رجل دينٍ متوسط الرتبة، ويتداول اسمه بوصفه خليفةً محتملاً للمرشد الأعلى. كما أنه يرتبط بعلاقاتٍ وثيقةٍ مع "الحرس الثوري" الإيراني. وقد خدم مجتبى في القوات المسلحة خلال الحرب الإيرانية العراقية، ويقال إنه يمارس نفوذاً من وراء الكواليس بوصفه البوابة الأقرب إلى والده.
*

*




* رسمياً استشهاد المرشد خامنئي بهجوم أميركي-إسرائيلي" وحشي"

في طهران، وتحت ظروف مختلفة التباين، أعلن فجر اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي ومستشاره علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، وقائد استخبارات الشرطة الإيرانية العميد غلام رضا رضائيان، في الهجوم غير المسبوق الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، صباح أمس السبت.

وجاء ذلك، في حين قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم، إنه "سيتم قريباً تشكيل مجلس قيادة مؤقت إلى حين انتخاب المرشد القادم".


بيان الرئاسة الإيرانية

وفيما أعلنت إيران الحداد لمدة 40 يوماً، مشيرةً إلى أن ثلاثة مسؤولين سيتولون إدارة المرحلة الانتقالية، قالت الرئاسة الإيرانية في بيان لها، إنه "إثر الهجوم الوحشي الأميركي الإسرائيلي ارتقى إلى مقام الشهادة قائد الثورة الإسلامية السيد على خامنئي".

من جهته، أعلن "الحرس الثوري" الإيراني اغتيال الإمام علي خامنئي، مؤكداً أن مسيرته "لن تتوقف وأن الأمة الإيرانية ستواصل الدفاع عن إرثه ومواجهة أعداء الإسلام وإيران بكل عزيمة".

وتوعد "الحرس الثوري" الإيراني في بيان، بالانتقام "بشكل ساحق وحاسم" من قتلة القائد علي خامنئي، مشدداً على أن الرد سيكون شديداً.

وقال إن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل مسيرة قائدها الراحل، وستوقع "العقاب الشديد" بالمعتدين، مشددا على أن مسار المواجهة لن يتوقف باستشهاده.

ونعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، الإمام علي خامنئي، واصفة إياه بـ"القائد العظيم وولي أمر المسلمين. وقدمت الهيئة التعازي للشعب الإيراني وللأمة الإسلامية في بيان رسمي صدر عقب إعلان الوفاة.

وأكد البيان أن الإرث الذي تركه خامنئي سيبقى "منارة تهدي الشعب الإيراني الشجاع وقواته المسلحة"، مشدداً على أن ذكراه ستظل مصدر إلهام ووحدة وطنية، وأن مسيرته ستستمر عبر من وصفهم بـ"المنتقمين" في صفوف القوات المسلحة.

وتوعدت هيئة الأركان "أعداء الأمة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، مؤكدة أنها ستجعلهم يندمون "بقوة وصلابة وبدعم الشعب"، وأن القوات المسلحة ستواصل الطريق الذي رسمه خامنئي" حتى آخر قطرة دم وحتى استسلام الأعداء"، وفق ما ورد في نص البيان، الذي نشرت نصة المدن في بيروت. .

بدورها أصدرت الحكومة الإيرانية البيان التالي: "يا شعب إيران الشريف والأبي!

ببالغ الأسى والتأثر، نسترعي انتباهكم إلى أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني المنحوس، نال أسوة الإيمان والجهاد والمقاومة، قائد الثورة الإسلامية المعظم، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، فيض الشهادة العظيم.

لقد كان الخلف الصالح لـِ "روح الله" (الإمام الخميني)، حيث تولى على مدار أكثر من 37 عاماً من القيادة الحكيمة، الريادة ورفع راية جبهة الإسلام الحقيقية. وبشجاعته المنقطعة النظير وإيمانه الراسخ، سطر فصلاً جديداً من الحكم في تاريخ الإسلام، وظل يقود الأمة الإسلامية حتى آخر لحظة من حياته المباركة والتاريخية في وجه الكفر والطاغوت والاستكبار.

إن الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، كان أسوة التضحية والمقاومة في العصر الحاضر، و"إمام الوعود الصادقة، وإمام الأمل والاقتدار" في أذهان أحرار ومستضعفي ومجاهدي العالم، وسيظل خالداً إلى الأبد بجانب اسم "الخميني الكبير" في قلوب شعوب العالم.

إن الشمولية والإحاطة بالعلوم الحديثة، والحكمة، وبعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الفولاذية، والإيمان العميق بالقول والعمل والهدف، والشجاعة المنقطعة النظير، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح اللطيفة والزلال، والأمل والثقة بالباري تعالى، كانت من الخصائص البارزة لهذه الشخصية العظيمة الشأن، والتي نادراً ما تجدها في زعيم سياسي.

تعزي هيئة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا المصاب الجلل، حضرت بقية الله الأعظم، والشعب الإيراني الشريف، والأمة الإسلامية الكبرى، وجميع أحرار العالم. ومع الإعراب عن تعاطفها مع شعب إيران الرشيد، تعلن الحداد العام لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.

إن هذه الجريمة الكبرى لن تمر دون رد بأي حال من الأحوال، وستكتب صفحة جديدة من تاريخ العالم الإسلامي والتشيع. إن الدماء الطاهرة لهذا "السيد" رفيع المقام ستغلي كينبوع هادر، وستجتث الظلم والجريمة الأمريكية-الصهيونية من جذورها. وهذه المرة أيضاً، وبكل قوة وصلابة، وبدعم من الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل مرتكبي وآمري هذه الجريمة الكبرى يندمون على فعلتهم.

إن إيراننا العزيزة، وبدعم من النصر الإلهي، صوتاً واحداً وقلباً واحداً، ستعبر بشموخ هذا المنعطف الصعب؛ فالله لبالمرصاد لأعدائنا الظالمين، وهو نصير المؤمنين والمستضعفين".
في اتجاة سد غياب المرشد خامنئي، أعلن محمد مخبر، أحد مستشاري علي خامنئي، أن ثلاثة مسؤولين إيرانيين، سيتولون الإشراف على المرحلة الانتقالية في إيران هم: الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ومحاميا من مجلس صيانة الدستور.

وأفاد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في حزيران/ يونيو العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا "شهيدين" السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.




*عضو لمجلس القيادة الإيراني الجديد: علي رضا أعرافي.

لفتت تقارير عديدة النظر إلى تعيين رجل الدين، من ملالي طهران (علي رضا أعرافي) في موقع عضو ثالث في مجلس القيادة الإيراني، أسئلة عن خلفيات الرجل الذي بقي اسمه خلال السنوات الماضية، ضمن الإطار الاكاديمي، من دون ظهور أدوار سياسية له.

واكتمل أعضاء مجلس القيادة الإيراني، بتعيين أعرافي عضواً ثالثاً في مجلس القيادة المؤقت، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي، علماً أن مجلس القيادة الإيراني، هو هيئة مكلفة بالقيام بدور الزعيم الأعلى إلى أن ينتخب مجلس الخبراء زعيماً جديداً.


.. "أعرافي" ، شخصية دينية وأكاديمية بارزة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويُعد من الوجوه المؤثرة في صياغة السياسات التعليمية والدينية هناك. يبلغ من العمر 67 عاماً، وهو ابن آية الله محمد إبراهيم أعرافي، الذي كان من علماء يزد البارزين وصديقاً مقرباً للإمام الخميني.

اكتسب لقب "آية الله" بعد مسيرة علمية وفقهية، بدأت في مسقط رأسه ثم انتقل إلى مدينة قم المقدسة في العام 1970. تتلمذ على يد كبار الفقهاء والمجتهدين، ومن أبرز أساتذته، علماء الدين المعروفين مرتضى الحائري اليزدي، والوحيد الخراساني، وجوادي آملي، ومصباح يزدي. وإلى جانب الدراسات الدينية، اهتم أعرافي بالعلوم الحديثة مثل علم النفس والتربية والاجتماع. يُعرف أعرافي بكونه "منظراً تربوياً"، حيث ركزت أغلب أبحاثه على الفقه التربوي. ويقول عارفوه إنه يسعى لعصرنة المناهج الحوزوية وإدخال اللغات الأجنبية والعلوم الإنسانية الحديثة في الدراسة الدينية.

شغل أعرافي مناصب رفيعة جداً في هيكلية الدولة والمؤسسة الدينية، منها، مدير الحوزات العلمية في إيران، وعضو مجلس صيانة الدستور عندما عينه المرشِد الأعلى في العام 2019 في هذا الموقع. كما شغل أعرافي موقع رئيس جامعة المصطفى العالمية، وإمام جمعة مدينة قم، وهو منصب ديني وسياسي ذو رمزية عالية. كما تم تعيينه عضواً في مجلس خبراء القيادة، وهي الهيئة المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه.
.. إيران في طريق مجهول، دخلت منظومة حرب ليس من السهل الانفلات منها، قد تعيدنا إلى الحرب العراقية الإيرانية التي اشتعلت جمر المنطقة إلى اليوم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إصابات بحادث سير على شارع الأردن .. وشهود: شظية صاروخ .. فيديو

ترامب: الولايات المتحدة ستثأر لقتلاها وعلى الحرس الثوري إلقاء السلاح

ترامب يدعو الإيرانيين إلى استعادة بلادهم .. تفاصيل

إيران تُخلي مستشفى غاندي بطهران بعد استهدافه بصاروخ

الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية احتجاجا على اعتداءات طالت أراضيه

وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن

وزير خارجية عُمان: باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحا بين إيران والولايات المتحدة

ترامب: نتوقّع خسائر بشرية

الداخلية البحرينية: هجوم إيراني على منشأة بحرية قرب ميناء سلمان

 بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!

بيان مشترك لبرلين وباريس ولندن: مستعدون لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية

تكساس: مسلح يرتدي قميصاً يحمل علم إيران يقتل شخصين ويصيب 14 آخرين

الأمن العام ينفي سقوط شظايا مشتعلة على منزل في الزرقاء

البنتاغون يعلن تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني

ترامب: الإيرانيون لم يكونوا مستعدين لوقف أبحاثهم النووية