ما بعد التقاط الأنفاس .. هرمز على محكّ الحرب الشاملة وأسئلة أخرى
26-07-2026 06:43 PM
وبحسب هذه القراءة، تسعى حكومة بنيامين نتنياهو إلى إعادة تشكيل معادلة الصراع، بحيث تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف عربية–إيرانية، فيما تبقى ما تسمى "إسرائيل" في موقع المراقب الذي يترقب مآلاتها، ويقتنص الفرص السياسية والعسكرية التمددية بأقل قدر ممكن من الخسائر المباشرة. فهي تدرك أن جوهر المواجهة لا ينحصر في إيران وحدها، بل يمتد إلى محور المقاومة ضمن معادلة "وحدة الساحات"، بما يجعل إضعاف أطراف هذا المحور أو استنزافها هدفًا استراتيجيًا يخدم المشروع الإسرائيلي في المنطقة.
هرمز... عقدة الحرب والاقتصاد
تتجاوز أهمية مضيق هرمز حدود الجغرافيا العسكرية؛ فهو أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية. ولذلك فإن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتأمين والنقل وسلاسل الإمداد. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أي تعطيل كبير لحركة الملاحة في المضيق ستكون له تداعيات واسعة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
وهنا تبدو المفارقة في الخطاب الأميركي الذي يتحدث عن إلحاق أضرار جسيمة بإيران، بينما تبحث واشنطن في الوقت نفسه عن ترتيبات للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب. فالأموال المجمدة يمكن أن تعوض خسائر مالية، لكنها لا تعيد النفط المفقود إلى الأسواق، ولا تعوض المصانع عن نقص الطاقة. ومن ثم، فإن أزمة هرمز هي في جوهرها أزمة إمدادات، لا مجرد أزمة سيولة.
"إسرائيل"... بين الاستعداد والتردد
تتزايد المؤشرات على استعداد "إسرائيل" لجولة جديدة من المواجهة، في وقت تدرك فيه واشنطن أن دخول تل أبيب بصورة مباشرة وواسعة قد يؤدي إلى توسيع الحرب بدل حسمها. فاستهداف منشآت إيرانية حساسة، ولا سيما المنشآت النووية شديدة التحصين، قد يدفع طهران إلى توسيع بنك أهدافها ليشمل قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، وربما دولًا تستضيف تلك القواعد. وقد أظهرت جولات التصعيد السابقة أن أي مواجهة مباشرة بين "إسرائيل" وإيران سرعان ما تحمل تداعيات إقليمية تتجاوز حدود الطرفين؛ وهو ما حذّرت منه تحليلات في صحيفة «هآرتس»، رأت أن اتساع المواجهة قد يجرّ "إسرائيل" والمنطقة إلى تصعيد أمني واسع يصعب احتواؤه.
وفي المقابل، يبدو أن "إسرائيل" تستفيد من هذا الانكفاء الإيراني المؤقت لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يتيح لها مواصلة التوسع والاستيطان وتصعيد العمليات العسكرية وارتكاب المجازر دون رادع، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بهذه الجبهات وانشغال المنطقة بالمواجهة مع إيران.
وتشير تقديرات عسكرية وتقارير صحفية أميركية وإسرائيلية إلى أربعة دوافع محتملة وراء تصعيد الضغوط: صعوبة تحقيق حسم عسكري واضح، والضغوط على مخزونات الذخائر، وتصاعد عمليات استهداف القيادات، والرغبة في إضعاف البنية التحتية الإيرانية. لكن هذه الخيارات تحمل مخاطر كبيرة، لأن ضرب منشآت حساسة قد يفتح أبوابًا لتصعيد يصعب ضبطه، خصوصًا إذا استهدفت إيران في المقابل منشآت أو قواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. وتأتي هذه المخاوف في سياق التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من اتساع نطاق الرد الإيراني ليشمل أهدافًا ومصالح مرتبطة بالوجود الأميركي في المنطقة، وهي مخاوف تناولتها أيضًا تحليلات صحيفة "هآرتس" في سياق تداعيات أي مواجهة مباشرة مع إيران.
من الخليج إلى أوروبا
لا تتوقف تداعيات المواجهة عند حدود الشرق الأوسط. فالتهديدات المتبادلة بشأن القواعد العسكرية والمصالح الغربية قد توسّع نطاق الحرب لتشمل أهدافًا في أوروبا، فيما تبقى دول الخليج في موقع بالغ الحساسية؛ فهي حليفة لواشنطن وتستضيف قواعد عسكرية أميركية، لكنها قد تتحول في الوقت ذاته إلى ساحات للرد الإيراني إذا اتسعت الحرب. وقد أظهرت الهجمات التي طالت منشآت ومواقع في المنطقة خلال جولات التصعيد السابقة حجم المخاطر التي تواجهها الدول المستضيفة للقوات الأجنبية، وهو ما ينسجم مع تحذيرات إيرانية رسمية متكررة من أن أي استخدام لأراضي دول المنطقة أو قواعدها في عمليات عسكرية ضد طهران سيجعل تلك المنشآت والمصالح ضمن نطاق الرد المحتمل.
ومن هنا، فإن أي محاولة أميركية لإغراء دول الخليج بصفقات تسليح أو تعاون تكنولوجي أو ترتيبات سياسية، بالتوازي مع دفعها إلى الاصطفاف في الصراع، قد تضع هذه الدول أمام معادلة مكلفة: مكاسب سياسية واقتصادية قصيرة الأمد في مقابل مخاطر أمنية واستراتيجية طويلة الأمد، خصوصًا إذا تحولت أراضيها إلى منصات للعمليات العسكرية أو ساحات محتملة للردود المتبادلة.
بين الحرب الشاملة والاستنزاف
في المحصلة، تقف المنطقة أمام مسارين كلاهما شديد الخطورة: حرب شاملة قد تدمر البنية التحتية وتوسّع رقعة المواجهة، أو حرب استنزاف طويلة تقوم على الضربات المتبادلة والاغتيالات والحصار والضغط الاقتصادي. وقد تكون بعض التصريحات التصعيدية جزءًا من سياسة الضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات، لكن استمرار هذا النهج يهدد بخروج الأحداث عن السيطرة؛ فالحروب لا تنتهي دائمًا وفق الحسابات التي تبدأ بها، وقد تؤدي ضربة واحدة غير محسوبة إلى إشعال مواجهة إقليمية واسعة.
لذلك تبدو الحاجة ملحّة إلى تحرك دبلوماسي عاجل يمنع تحويل دول المنطقة إلى ساحات للحرب، ويفتح مسارًا تفاوضيًا جادًا بين واشنطن وطهران، والأولى أن تتولى دول الخليج مجتمعة زمام المبادرة نحو حوار إقليمي يفضي إلى ترتيبات أمنية مستقلة، بما في ذلك إعادة النظر في الوجود العسكري الأجنبي إذا ثبت أنه يعرّض أمن المنطقة للخطر أو يورّط دولها في صراعات لا تخدم مصالحها. فمضيق هرمز قد يكون مفتاح الحرب الشاملة، لكنه، في الوقت نفسه، قد يكون مفتاحًا لمنعها.
وتبقى الرهانات مفتوحة على المجهول، في ظل إدارة أميركية يقودها دونالد ترامب، الذي يتسم نهجه السياسي بالمغامرة وعدم استقرار القرار، وسط اتهامات لنتنياهو بالسعي إلى توظيف التصعيد لخدمة أجندته السياسية والعسكرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على حكومته بسبب الحرب في غزة. وفي ظل هذه المعادلة، يبقى خطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع قائمًا ما لم تتقدم لغة العقل والدبلوماسية على حسابات القوة والمغامرة.
بدء التشغيل التجريبي لخط عمان – عجلون غداً .. تفاصيل الأجرة ومواعيد الرحلات
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
الأمانة تواصل أعمالها لتحويل المواقع التاريخية إلى منظومة سياحية
قلق أمريكي على طاقم أبراهام لينكولن .. وردّ غريب من ترامب
مجدداً .. تعرض سفينة إماراتية لهجوم أثناء عبورها هرمز
إيران: هرمز لنا ولم نتخذ قراراً ببدء المفاوضات مجدداً مع أمريكا
مقتل 20 شخصاً على الأقل جراء الزلزال في إندونيسيا
احتمال ضعيف لهطول زخات خفيفة محلية من المطر بالشمال
الطراونة: 23 ألف يدرسون الطب داخل المملكة و20 ألف بالخارج
ترامب: سأعلن قريبًا ضم هرمز إلى الأراضي الأميركية
النفط يصعد 1% بعد هجمات ناقلات وتعثر مفاوضات وقف الحرب
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
شيرين لمشهور تيك توك: بحبك وبموت فيك
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

