حرب إيران .. فوضى تشظي المنطقة: اجتياح لبنان وتركيا هدف إسرائيلي.

حرب إيران ..  فوضى تشظي المنطقة:  اجتياح لبنان وتركيا هدف إسرائيلي.

06-03-2026 04:52 PM

ينشغل العالم والمجتمع الدولي، عدا عن الإعلام بشتى ووسائله وأشكاله، في الحرب الإسرائيلية، الأميركية على إيران، تلك الحرب التي، إذا ما انفلتت، تدخل سيرة الحروب الكونية، وتعرف ب الحرب الكونية الثالثة.
ِ. تشظيات الحرب بدأت تنال من الجنوب اللبناني، الضاحية الجنوبية، وجنوب وأطراف من جبل الشيخ والجولان ، وبين حراك الأكراد وبعض الوظائف في تركيا، بدأ الخوف يطلق التحليل،تلو الاخر، تحذيرات تنبيهات جيوسياسية وأمنية وإنسانية جدا خطيرة في منظور ان ايام الحرب على إيران، عقدت خرائط الشرق الأوسط، وبالتالي:يتضح يوما بعد آخر أن المخطط الإسرائيلي–الأميركي في المنطقة أوسع بكثير من مجرد حرب على إيران، بل هو مشروع طويل الأمد يستهدف إعادة رسم خرائط النفوذ وتفكيك الدول وتحويلها من كيانات فاعلة إلى ساحات صراع مفتوحة.

.. وحصلت "الدستور "، على التحليل، الذي نشر "بقلم المحرر، في : موقع [شبكة السوسنة] الإعلامية، التي تبث من العاصمة الأردنية عمان" .

* *المخطط الإسرائيلي–الأميركي في المنطقة أوسع بكثير من مجرد حرب على إيران.

حتما، رؤية محرر "السوسنة "، تقترب تماما من هذا الإصرار، على حل مشاكل دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وتخبط الرئيس الأمريكي ترامب، بعد الدخول إلى فنزويلا، فكانت الضغوط الإسرائيلية من السفاح نتنياهو، الذي يرى العالم اضيق من الوجود الإسرائيلي الصهيوني، لهذا اقرت التحليلات، أن الأمر هو:[ مشروع طويل الأمد يستهدف إعادة رسم خرائط النفوذ وتفكيك الدول وتحويلها من كيانات فاعلة إلى ساحات صراع مفتوحة]
.
*الحرب على إيران، إن اتسعت؟!.

في سياق التحليل الجيوسياسي الله، بكل الإبعاد المشتركة، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، جعل السوسنة تضع مؤشرات لها دلالات ها على راهن الحرب،منها:
*1:
الحرب على إيران، إن اتسعت، لا يمكن فصلها عن مسار سابق بدأ بتدمير العراق، وإخراجه من معادلة التأثير الإقليمي، ثم استُكمل عبر استغلال ما سُمّي بالربيع العربي، وتحريفه عن مساره الشعبي، ليصبح أداة لتفكيك دول عربية مركزية، وفي مقدمتها سوريا وليبيا واليمن.

*2:
هذا المسار مهّد الأرضية أمام المشروع الصهيوني التوسعي، القائم على فكرة “إسرائيل الكبرى”، والساعي إلى فرض وقائع جديدة بالقوة، في ظل انهيار منظومات عربية، وانشغال دول الإقليم بصراعات داخلية واستنزاف طويل الأمد.

*3:
تدخل المنطقة مرحلة بالغة الخطورة، مع تصاعد المواجهة مع إيران، في سياق يبدو أنه يستهدف إنهاك الدولة الإيرانية وربما تفكيكها، وفق سيناريو شبيه بما جرى في العراق. والمفارقة القاسية أن إيران، التي لعبت دورا رئيسيا في المشهد العراقي بعد 2003، تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع الأدوات ذاتها، ولكن بضربات أعنف وأساليب أكثر تطورا، استهدفت مراكز حساسة في بنية النظام منذ اللحظات الأولى.

*4:
شكّل انخراط حزب الله في مواجهة مفتوحة سببًا في جرّ لبنان إلى حرب مدمرة، استغلتها إسرائيل لتوجيه ضربات واسعة، ضمن سياسة الأرض المحروقة، دون اكتراث بالنتائج الإنسانية أو السيادية.

*5:
المنطقة اليوم تخوض حربًا مركّبة تقودها الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل، فيما تدفع الدول العربية كلفة باهظة من أمنها واستقرارها ومواردها. ولم تعد القواعد العسكرية الأجنبية، المنتشرة في أكثر من دولة عربية، عنصر حماية بقدر ما أصبحت عامل جذب للمخاطر، وتهديدا مباشرا للأمن الوطني.

*اسرار الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية على أكثر من جبهة.

في خضم هذا المشهد،وما قد يزيد من خطر عشوائية الحرب العدوانية الإسرائيلية، الأميركية ضد إيران، تضع "السوسنة" علامات إعلامية، تقرأ الوضع السائد، وما قد ينتج عنه، وفق ترابية معينة، وفيها:
*أ:
تتزايد المؤشرات على استعدادات عسكرية إسرائيلية على أكثر من جبهة، في الجنوب السوري واللبناني، ضمن سيناريوهات توسعية لا يمكن استبعادها، في ظل غياب ردع حقيقي وانكشاف إقليمي خطير. *ب:
سنصحوا - قريبا - على قيام "اسرائيل" باحتلال كامل الجنوب السوري حتى حدود العراق واحتلال كامل الجنوب اللبناني الى صيدا، والعمل على اعلان دولة كردية في شمال العراق مدعومة اميركيا اسرائيليا تكون رأس حربة في مواجهة الدولة التركية التي سترفض اعلانها، فيما ستشتبك القوات الاسرائيلية والتركية على الارض السورية، وصولا لزعزعة أنقرة ومشاغلتها بالازمات .. لتكون الهدف التالي .

*ج:
أما الشعوب العربية، فهي الخاسر الأكبر في كل هذه التحولات، حيث تُفرض الحلول دائما على حسابها، وتُدفع إلى دفع أثمان لم تكن طرفا في صنعها.

*د:
في الأردن، تبدو التحديات أكثر تعقيدًا، في ظل احتمالات تصاعد الأزمات الإقليمية، وتدفقات بشرية محتملة تفوق قدرة البنية التحتية والخدمات العامة، ما يضع الدولة أمام اختبارات إنسانية وأمنية واقتصادية قاسية.

*المشهد العام لا يحمل مؤشرات مطمئنة.
يقف التحليل، عند تلك الخرائط التي يمكن تصورها، نتيجة أحداث وازماتها وحرب غزة السنوات الماضية وإلى اليوم، فيقرأ الكاتب، بذكاء مراحل تكوين :"المشهد العام لا يحمل مؤشرات مطمئنة.
فالمنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الاضطراب، وربما على تنفيذ عملي لمشاريع كنا نعتقد يوما أنها مجرد شعارات أو أوهام سياسية " اسرائيل الكبرى". اليوم، تبدو هذه المشاريع أقرب إلى الواقع، وتُنفّذ أمام أعيننا، وعلى حساب استقرارنا ومستقبل أجيالنا.

*كيف يكون السفاح نتنياهو "ترامب المنطقة".. ؟!.
.. وفي ذات العنوان؛ "لبنان مهدَّد جغرافياً وديموغرافياً"
كل سفاح أو مجرم حرب، أو من يأخذ أدوار هتلر الألفية الثالثة، نتنياهو، يحاول ان يحمل خطايا "ترامب المنطقة".
أولى الخطايا، أو لنقل انها خطة معدة مسبقا، بحسب تحليل رئيس تحرير موقع المدن اللبناني، وهو يمتلك مصادره الدبلوماسية والأمنية، رفيعة المستوى، سياسيا دبلماسيا، وهو في مقالته التي نشرت في لبنان، يضع سياسات وخطط المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، أمام استحقاق عدواني إسرائيلي أميركي مشترك، بتواطوء أوروبي، وربما من دول أخرى لها مصالحها المشبه.، منير الربيع يقرأ الآتي من الحرب على ملالي طهران، يخرج منبها: لبنان مهدَّد جغرافياً وديموغرافياً. . وعليه، وسم السفاح نتنياهو، بما أراد أن يكون:عندما يكون "ترامب الشرق الأوسط"، دون أي اعتراض من الإدارة الأميركية .

ليس سرا، أن مداولات السفاح نتنياهو داخل الكنيست الصهيوني، ترتد في الإعلام الإسرائيلي، ومنه إلى الإعلام الأميركي الغربي والعربي، وهنا السر:جاءت الحرب على إيران، تقدم مجرم الإبادة الجماعية لأهالي وسكان قطاع غزة ورفح نتنياهو، متبجحا داخل وكر الكنيست انه يريد لنفسه أن يكون "ترامب الشرق الأوسط".

.. يأتي ذلك، وأوراق الحرب تتداول بطرق عشوائية، الهدف منها إنتاج فوضى ما بعد الحرب، لهذا يضع تحليل الربيع، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عدا عن دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، أمام نتائج تلك الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قررت الأطراف، الدول الثلاثة، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تلوين الكون منحنيات الدمار والموت والتهجير، يقر الكاتب الربيع:
*اولا:
إنها الحرب الأخطر التي يواجهها لبنان. ستكون بنتائجها وتداعياتها أخطر من كل الحروب السابقة بما فيها اجتياح العام 1982.
*ثانيا:
وهي تشكل خطراً وجودياً بالمعنى الدقيق للكلمة على لبنان، بوجوده، كيانه، وفكرته. باتساع الحرب، وعدم اتضاح أي مسار سياسي أو ديبلوماسي لوقفها، فإن البلاد كما المنطقة دخلت في منعطف تاريخي كبير، سيحمل متغيرات لسنوات وعقود.
*ثالثا:
والأخطر أن الحرب تأتي في ظل اشتعال حرب إقليمية قابلة في أي لحظة لتتحول إلى حرب عالمية، أو حرب تغير الموازين العالمية.

*إعادة رسم موازين القوى الدولية وصوغ ملامح "النظام العالمي.

ليست رؤية، أو مجالات أو تكهنات، فقد لجأت الولايات المتحدة الأميركية، بعد دخول الرئيس الأمريكي ترامب البيت الأبيض، أن يدخل معه المجتمع الدولي، في متاهة الحروب والأزمات، ليس اولها، من خلال حربها على إيران، وقبلها على فنزويلا، ومن مواصلة مشروعها في أميركا اللاتينية، وامتداداً إلى غرينلاند وكيفية التعاطي مع أوروبا، تريد إعادة رسم موازين القوى الدولية وصوغ ملامح "النظام العالمي"، فإن إسرائيل تجد نفسها المعنية في كيفية إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط والتلاعب بخرائطه.
السفاح، يعيش زهايمر التغيير، نتنياهو يريد لنفسه أن يكون "ترامب الشرق الأوسط"، يأمر ويرسم ويخطط وينفذ ويأتي إليه الجميع صاغرين لينفذوا له ما يريد، أما من تخلّف عن مسارٍ رسمه، فلا بد من اللجوء إلى القوة القاهرة لإعادته إلى بيت الطاعة.



*جنون اليمين التوراتي المتطرف.

في الكيان الصهيوني، الطرف الذي حرض على حرب إيران، يتوصل المحلل منير الربيع، ليؤكد:أكثر من مرّة عبّر نتنياهو عن مطامعه وملامح مشروعه، وهو المرتبط بفكرة "إسرائيل الكبرى" والتي لاقى عليها تأييداً من السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، من دون نسيان كلام ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، عندما تحدث عن مساحة إسرائيل الصغرى والتي لا بأس بتكبيرها أو توسيعها. ذلك ما يسعى إليه نتنياهو تماماً، وهو المدعوم بموجة يمينية إسرائيلية تبلغ حدّ الجنون.
. ومع كل ذلك، يقر انه فيما يبدو، السفاح نتنياهو؛ وكأنه "فتح باب الدعوة" مجدداً لإجراء عمليات ترانسفير للمزيد من اليهود من أصقاع العالم إلى إسرائيل للإقامة في أراض جديدة لا تزال فارغة، وهو ما ينطبق على اتفاقه مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي حول ترحيل اليهود الهنود إلى إسرائيل للإقامة إما في مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، أو ربما داخل الأراضي اللبنانية أو السورية في المرحلة اللاحقة.
*تغيير الشرق الأوسط ووجه المنطقة .

تأتي هذه الحرب في ظل متغير تاريخي كبير، تريد - دولة الاحتلال الإسرائيلي - إسرائيل أن تكون هي إحدى صنّاعه، بينما يروج ويسوق والاكاذيب في وقت الضعف والخوف والانهزام، السفاح نتنياهو، بما في ذلك اللوبي الصهيوني وجماعات والايباك، في الولايات المتحدة وأوروبا الاستعمارية.
وهنا، يتابع التحليل، يتبدى كلام نتنياهو عندما يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط ووجه المنطقة ووجهتها، مع تسجيل ملاحظة أساسية لعدم وجود أي قوة دولية، أو إقليمية أو عربية، وغياب تام وكامل لمجلس الأمن الدولي وفعاليته وللأمم المتحدة عن القيام بأي مسعى لوقف هذا المشروع الإسرائيلي. هنا لم يعد للبنان.

*وسط اندلاع الحرب:
وقائع جغرافية ديموغرافية.

دخلت الحرب ساعات أولى من اليوم السابع، وفي الأثر- السرديات اليهودية التوراتية، اليوم السابع يدل على ما :يزعم أغلب ملالي اليهود في كتابهم المحترف، أن الله عز وجل، تعب من خلق السموات والأرض، فاستراح في اليوم السابع، بحسب ما ورد في (سفر التكوين-2/2) ما نصه: (وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل). وفي (سفر الخروج-31/17) قالوا: (لأنه في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض، وفي اليوم السابع استراح وتنفس). وقد ردَّ رب العالمين "الله" عزَّ وجلَّ وبيَّن بطلان قولهم، هذا في قوله عزَّ وجلَّ في محكم كتاب القرآن الكريم : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ [سورة ق: 38]، لنجد أنفسنا نلهث وسط اندلاع الحرب،وهي تحمل تعب اليوم السابع(..) ، والتي على ما يبدو أنّها لا تزال في بداياتها، إذ أن إسرائيل ترفض البحث في أي صيغة لوقف النار، وقد حصلت على ضوء أخضر أميركي للقيام بما تريده وتراه مناسباً في لبنان باستثناء وحيد هو عدم استهداف مطار بيروت، تتجلى النية الاسرائيلية الواضحة لتغيير الجغرافيا اللبنانية، من دون توفر أي قدرة خارجية لمنعها من ذلك، بينما ظروف الداخل لا تسمح أيضاً بحماية لبنان وجغرافيته وكيانيته. تريد إسرائيل لهذه الحرب أن تغير معالم المنطقة كلها، من ضمنها لبنان الذي يتعرض لعملية تهجير ممنهج لأهله وسكانه في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما ينطوي على مشروع لتغيير ديمغرافي كامل، ولتغيير كل التوازنات، ما يتيح لتل أبيب قضم جزء من لبنان، من دون أن يمنعها أو يردعها أحد عن القيام بذلك.



*النظرية البائسة:أرض بلا ناس

تفرض - دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني إسرائيل، وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة. فالحرب التي تخوضها تريد لها أن تؤسس لأرض بلا ناس وبلا أي مقومات للحياة، إذ يتم استهداف كل البنى الخدماتية، وخصوصاً الكهرباء والمياه والاتصالات، وتمهد لتنفيذ عملية برية تنشر فيها جيشها على هذه الأراضي اللبنانية، من دون توفر أي ظروف لخروجه قريباً، إلا في حال أملت شروطها الكاملة على البلد وعلى المنطقة. وبحال انسحبت ستكون قد فرضت وصاية سياسية على لبنان ودفعته إلى الالتزام بدفتر شروطها الدائم والذي لا ينتهي، وتتعاطى معه بشكل تدريجي كما تتعاطى مع الضفة الغربية، فتكون هي التي تدير شؤونه، وتبقى تهدده بمشاريع الاستيطان والقضم لأجزاء من مساحته.


*بعيدا عن طاولة الحوار:لبنان والخطر.

يرتكز المحلل، أمام هذا المشروع،-وهو عمليا استحقاق من استحقاقات الحرب على ملالي طهران - يبقى لبنان بأسره مهدداً، بفكرته وبقائه ووجوده وتنوع مجتمعه.. وعليه، التحديات:

*التحدي الاول:العجز!

يقف، لبنان بكليته عاجزاً عن مواجهة مصيره المحتوم، من دون أي قدرة على صناعة تحرك مضاد يقيه ما هو مرسوم له.

*التحدي الثاني:نزع سلاح!

أما الأخطر من ذلك، فهو أن يظن بعض اللبنانيين بأن إسرائيل تدخل لتنجز الحرب وتحقق الأهداف التي تريدها بنزع سلاح حزب الله وبعدها "تسلّمهم لبنان" خالياً من السلاح كهدية لهم. في ذلك قصور كامل في النظر، او ربما حَوَلٌ سياسيٌّ عمّا تنويه إسرائيل وتريده.

*التحدي الثالث:غرق!

بدلاً من مواكبة هذا المشروع ومواجهته، يغرق اللبنانيون في توجيه الاتهامات لبعضهم البعض وتسوقهم حملات التخوين، وانتظارات نتائج الحرب لجني الثمار، إلا أن ما سيجنونه هو جثث ورماد، لذا لا بد لهم من البحث عن صيغة للحفاظ على ما تبقى من هذا البلد، ففي حالات التهديد تجتمع العائلات على بعضها البعض، تتكوّر، ولو في غرفة أو مساحة أضيق، بانتظار زوال الخطر. ربما هذا ما يجدر باللبنانيين الذهاب إليه، وهو أن يلوذوا إلى بعضهم البعض، لا الانتقال من الحرب الخارجية إلى الاقتتال الداخلي.

*نهج أميركي–إسرائيلي يركّز على استهداف الرموز.

عن ما ينظر اليه، هناك عمليات دقيقة في رؤية ملالي إيران وخفايا لبنان..السؤال هنا : كيف تنسقّها واشنطن وتل أبيب؟، وكان سؤال الكاتب راغب ملي، الذي يتبنى حالة حوار مع الأحداث منذ الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، وصولا لما قبل الحرب على إيران.

.. وينظر "ملي"في ظلال التوتر الإقليمي المتصاعد والتحشيدات العسكرية الأميركية، ويقول:عادت المخاوف في لبنان من احتمالات الحرب، وبرزت سيناريوهات تشمل ضربات متزامنة تستهدف "حزب الله"، واغتيالات دقيقة قد تطاول قياداته. ويبدو ذلك منسجمًا مع نهج أميركي–إسرائيلي يركّز على استهداف الرموز، خصوصًا في ضوء تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المرشد الإيراني.
أما وقد اغتيال خامنئي في اليوم الأول للحرب، المؤشرات تدل على حالة تدويل المسارات وتوقيتات وخطط الحرب من الأطراف الثلاثة، دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي إيران التي تلقت الضربات الأولى من حرب لا حد لها ولن يكون لها أي مؤشر على اليوم التالي.
*تهجير جماعي يسقط "نموذج غزة" على الضاحية الجنوبية.


لم يشهد لبنان في تاريخ الحروب والاجتياحات والكوارث مشهداً مخيفاً كمشهد التهجير الجماعي للضاحية الجنوبية الذي أثارته

دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية ، منذ بداية الحرب على إيران، دافعة بحربها على "حزب الله" ومناطق بيئته نحو أخطر الذروات غير المتخيّلة من خلال إسقاط "نموذج غزة" على الضاحية رداً على إشعال "حزب الله" المواجهة الأخيرة "إسناداً لإيران".



وإذا كانت النسبة الساحقة من النازحين من الضاحية تشرّدت في الساعات الاخيرة على الطرق والساحات في الهواء الطلق، كاشفة عن الافتقار إلى أماكن إيواء، فإن معالم أضخم وأخطر أزمة اجتماعية تصاعدت بسرعة منذرة بتداعيات غير مسبوقة على صعيد تأمين تجمّعات كبيرة لإيواء النازحين الجدد، كما أثارت الخشية الكبيرة من احتكاكات في المجتمعات المضيفة بما يستلزم تدابير وإجراءات كثيفة وسريعة تفتقر السلطات اللبنانية إليها قياساً بضخامة حجم النزوح الطارئ الذي فرضه "الهجوم" التهجيري الإسرائيلي غير المسبوق على الضاحية.


" هذا الإنذار التهجيري، وفق صحيفة" النهار" البيروتية : كان كفيلاً بإثارة حالة جماعية مرعبة من التوتر والهلع بين سكان الضاحية والمحيط، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة زحمة سير خانقة، خصوصاً وأن العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم إلا في أوقات القصف والغارات. وملأت جموع حاشدة من سكان الضاحية الخارجين من الأحياء والمنازل طرق العاصمة وشوارعها الأساسية ووسط بيروت والأوتوسترادات ما بين بيروت والجبل والشمال والبقاع، في مشهدية جماعية ذكّرت بالنزوح الجماعي للجنوبيين إلى بيروت والمناطق لدى اندلاع الحرب في العام 2006.


لم يكتفِ العدو الصهيوني ، بإنذار مبنى أو حيّ محدّد، بل وجّه بعد الظهر إنذاراً شاملاً شمل حارة حريك وبرج البراجنة والشياح وصولاً إلى الحدث، في خطوة غير مسبوقة، بلغ بها حدّ توجيه الأهالي إلى مسارات النزوح نحو جبل لبنان أو طرابلس، محذّراً من التوجّه جنوباً.

لبنان دخلت الحرب، لأن سكوت الطرف الأميركي، بما في ذلك البنتاغون والرئيس الأميركي ترامب، يؤكد أن أخطر ما يحيط بالحرب الأميركية، الإسرائيلية، الإيرانية، لا يقتصر على حجم العمليات العسكرية، بل يتمثل أيضًا، في غياب قنوات تواصل دولية فاعلة، يمكن أن تساعد على إخراج الدول المتضررة، ولبنان أخطر النماذج(..) من المأزق الدموي الذي انزلقت إليه نتيجة المواجهة القائمة مع إسرائيل.
فراغ، وصمت المساعي الدولية يضاعف من خطورة المشهد، إذ إن لبنان يجد نفسه اليوم في قلب معركة مفتوحة من دون مظلة دبلوماسية واضحة أو مبادرة دولية قادرة على كبح التصعيد أو إعادة ضبط مسار الأحداث، الأمر الذي يرفع منسوب المخاوف من انزلاق الوضع نحو مراحل أكثر تدميرًا.


*هل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ضد الحرب؟!

إذا كان هناك وعد واحد قطعه، نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" خلال حملته الرئاسية لعام 2024، فهو أن أمريكا لن تدخل في حرب مع إيران، وهذا عكس ما نشهده اليوم من حرب مشتركة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية .
وذات مرة قال "فانس" للممثل الكوميدي "تيم ديلون" في برنامجه الصوتي: "ليس على أمريكا أن تراقب كل منطقة في العالم باستمرار". وأضاف: "مصلحتنا، في رأيي، تكمن في عدم الدخول في حرب مع إيران. فهذا سيستنزف مواردنا بشكل كبير، وسيكون مكلفًا للغاية لبلادنا".
وأيضا، في مقابلة صوتية مع الاعلاني " شون رايان" في أيلول سبتمبر 2024، صرّح فانس بأن الحرب بين إسرائيل وإيران هي في الواقع "السيناريو الأكثر ترجيحًا والأخطر" لإشعال حرب عالمية ثالثة.

*السياسة الخارجية والأمنية
لماذا هذا الهدوء؟

يضع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، شرارة في طهران، وهزات مدمرة في كل مكان.
.. ولأنها الحرب العشوائية، فوضاها ترتد على ملالي إيران، وقد نقلوا نارها ليتعرّض الشرق الأوسط لخطر الانهيار.


*حروب سرية.. شراكة أميركية - إسرائيلية.

منذ الضربة الأولى على إيران، انتهت، جزئيا أسطورة ملالي طهران، والتراتبية الدينية المدنية، العسكرية، ليكون الناتج، تلك السلسلة من الحروب السرية،شراكة أميركية - إسرائيلية.

.. وفي تمييز الحرب، نجد أن خطط إيران، تدويل وتمدد جغرافية الحرب، وبالتالي أحداث فوضى إقليمية شاملة، هنا تعكس الشراكات التقنية المعلنة، سواء في الولايات المتحدة أو دولة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني - إسرائيل، توجّهًا متزايدًا نحو إدماج الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي في البنية العسكرية الحديثة. وبذلك، لم تعد العمليات الدقيقة تعتمد فقط على العمل الاستخباراتي التقليدي أو العنصر البشري وحده، بل باتت نتاج منظومات رقمية معقّدة تُدار بالبيانات والخوارزميات بقدر ما تُدار بالقدرات الميدانية.
.. في ذلك، الخوف على تدويل الحرب لتنال من الجنوب اللبناني، وبالتالي كل لبنان، وصولا إلى الحدود المشتركة وقائع دول الجوار والأحلام، لكن يبقى الحديث عن عمليات اغتيال، تستعيد خطط عدوانية صمت علي أفعالها المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عدا عن دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط كافة، وهي تلك الاغتيالات، التي عجت بها خرائط الشرق، وقبل منها في إيران نفسها، بالتأكيد كانت "مدعومة بالذكاء الاصطناعي" لا يشير إلى سلاح واحد أو تقنية منفردة، بل إلى منظومة متكاملة تجمع بين جمع البيانات الكثيف، والتحليل الخوارزمي، والدمج الشبكي، والتحديث اللحظي للمعلومات، وهي منظومة تمنح الولايات المتحدة وإسرائيل قدرة متقدّمة على تنفيذ عمليات عالية الدقة وسريعة القرار، قائمة على تفوّق معلوماتي واسع النطاق.
هنا، نرى انها تلك الحرب التي خطط لها بصمت وشوق للتغيير، وليس مهما ما قد يكون الناتج، النظرية الأميركية الغربية اتضحت في الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية، وكيف يدي الرئيس الأمريكي ترامب انه ساعي سلام، فيا صديقي اللدود، لنرى كيف تقر انك مجرم حرب، قطيعك أغنام غنيمة الشعوب والأمم التي تنتهك مع فوضى الحرب.
.. لا مؤشرات على أن حرب إيران ميقاتها قريب، بل ابعد من ولاية ترامب ذاته، هزيمة السفاح نتنياهو، في الانتخابات وخلاص فلسطين المحتلة من حكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد