الأردن والهاشميون .. علاقة تاريخ وعشيرة ووطن!!

الأردن والهاشميون ..  علاقة تاريخ وعشيرة ووطن!!

07-03-2026 11:21 PM

يقوم الأردن على علاقة تاريخية متجذرة بين الشعب والهاشميين علاقة تتجاوز مفهوم السلطة التقليدي لتصبح علاقة نسب وتاريخ ووجدان تشكلت عبر تلاحم العشائر الأردنية مع القيادة الهاشمية منذ نشأة الدولة.
هذا التلاحم صنع استقرارا نادرا في منطقة تعصف بها الحروب رغم محدودية الموارد وضيق الإمكانات الاقتصادية.
ورغم ما يعانيه الناس من ضنك العيش وما يظهر أحيانا من فساد وتغول بعض المتنفذين على مقدرات الوطن واستئثارهم بالامتيازات والمناصب والفرص لأنفسهم وذريتهم فإن الشعب الأردني بقي شعبا صبورا واعيا يميز بين الدولة وأخطائها وبين القيادة الهاشمية التي بقيت محل احترام وتقدير وينتظر مبادرة ملكية تعيد بوصلة المسيرة الوطنية وتضع حدا لتغول الفاسدين وتعيد العدالة في توزيع الفرص والامتيازات ليبقى الأردن وطنا آمنا مستقرا يجمع بين الاستقرار والعدالة.
الأردن ليس مجرد دولة قامت بقرار سياسي بل وطن تشكل عبر علاقة عميقة بين الشعب والهاشميين.
هذه العلاقة لم تكن يوما علاقة سلطة وشعب في معناها الكلاسيكي المعروف بل علاقة امتزج فيها التاريخ بالدين وبالوجدان الاجتماعي حيث يمثل الهاشميون امتدادا لبيت النبوة ويحملون رمزية راسخة في وجدان الأردنيين.
غالبية العشائر الأردنية ترتبط تاريخيا بآل البيت أو تتصل بنسب عربي قريب من ذلك الامتداد.
ولهذا نشأت بين العشائر والهاشميين علاقة تقدير واحترام متبادل شكلت سمفونية وطنية فريدة كان لها الدور الأكبر في ترسيخ استقرار الدولة الأردنية.
ورغم أن الأردن بلد محدود الموارد فإن الناس يعيشون في أمن وأمان وهي نعمة كبيرة في محيط عربي امتلأ بالحروب والانقسامات.
لكن ضيق الموارد لا يلغي شعور الناس بأن الفساد وتغول بعض المتنفذين على مقدرات الوطن يزيد من صعوبة الحياة حين يستأثر البعض بالمناصب والامتيازات والفرص لأنفسهم وذريتهم بينما يحرم كثير من أبناء الشعب منها.
الشعب الأردني شعب صبور وواع يدرك قيمة الاستقرار ويعرف خطورة الفوضى ولذلك بقي متمسكا بدولته وبقيادته.
وفي الوقت ذاته ينتظر مبادرة ملكية تعيد بوصلة المسيرة الوطنية وتضع حدا لتغول الفاسدين وتعيد العدالة في توزيع الفرص حتى يبقى الأردن وطنا آمنا مستقرا يعيش فيه الناس بكرامة وعدالة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد