من لبنان إلى هرمز .. الجبهات المشتعلة تضغط على طاولة التفاوض

من لبنان إلى هرمز  ..  الجبهات المشتعلة تضغط على طاولة التفاوض

11-04-2026 11:31 PM

السوسنة - انطلقت مساء السبت جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان، في محاولة لوضع حد للحرب المستمرة منذ ستة أسابيع والتي أعقبها إعلان هدنة لمدة أسبوعين. ووصفت وكالة "تسنيم" الإيرانية هذه الجولة بأنها قد تكون "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى إطار عمل مع واشنطن.

وتُعد هذه الاجتماعات في إسلام آباد أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، والأعلى مستوى منذ عام 1979، حيث يشكل مضيق هرمز محوراً أساسياً في النقاشات خلال فترة وقف إطلاق النار. وأكدت الوكالة أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال من أبرز نقاط الخلاف الجوهرية بين الوفدين.

وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي عبور سفينتين حربيتين المضيق وبدء عمليات لإزالة الألغام، نفت وسائل إعلام إيرانية ذلك، بينما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن "عملية تطهير مضيق هرمز بدأت خدمة لدول العالم كافة".

وشهدت الجولة الأولى من المحادثات تقلبات في المزاج بين التصعيد والهدوء، وفق مصادر باكستانية، فيما التقى الوفد الأميركي الذي يضم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وتأتي هذه المفاوضات في ظل تداعيات الحرب التي رفعت أسعار النفط العالمية وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص، إضافة إلى هجمات غير مسبوقة على دول الخليج. وبينما نفت واشنطن الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وتطبيق وقف إطلاق النار في المنطقة بما يشمل لبنان.

وفي لبنان، أعلنت وزارة الصحة أن أكثر من 90 شخصاً استشهدوا في غارات إسرائيلية السبت، ليرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 2000 شهيد منذ بداية الحرب، بينهم أطفال ونساء ومسعفون.

من جانبها، دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى إنهاء الإفلات من العقاب على الانتهاكات الواسعة للقانون الدولي، مؤكدة أن "حتى الحروب لها قواعد يجب احترامها"، في ظل تزايد الخسائر البشرية والنزوح الواسع وتدمير البنى التحتية المدنية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد