تصاعد حدة التوتر في الخليج وإمكانية تجدد الحرب مع إيران خلال أيام

تصاعد حدة التوتر في الخليج وإمكانية تجدد الحرب مع إيران خلال أيام

19-04-2026 01:26 AM

السوسنة – وكالات - تصاعدت اليوم مؤشرات التوتر في منطقة مضيق هرمز إلى مستوى يثير مخاوف دولية من تجدد العمليات القتالية ضد إيران، بعد تحركات سياسية وعسكرية ودبلوماسية متسارعة شهدتها الساعات الماضية.

بيانات تتبع بلومبرغ وأجهزة مراقبة الملاحة أفادت بأن خمس ناقلات غاز مسال غيرت مسارها بعد تحذيرات إيرانية بإمكانية إغلاق مضيق هرمز. الحرس الثوري الإيراني أعلن استمرار إغلاق المضيق حتى رفع «الحصار البحري الأمريكي» وحذر السفن من التحرك من موانئ داخل الخليج وفارسي وخليج عمان.

وتفيد تقارير أمريكية بنقل طائرات شحن عسكرية كميات كبيرة من الإمدادات إلى الشرق الأوسط مؤخراً، فيما أكدت مصادر روسية —حسب تقارير إيرانية— أنها حذرت الحرس الثوري من احتمال غزو بري أمريكي محتمل.

وتنتهي صلاحية اتفاق وقف إطلاق النار بعد ثلاثة أيام ولم يحدد موعد جديد لمفاوضات تزيل الشكوك، ما دفع مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى للتحذير من أن الحرب قد تستأنف في الأيام المقبلة ما لم يحدث اختراق فوري.

ودعا الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى اجتماع طارئ لمجلس العمليات حول إيران حضره عدد من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جيه.دي. فانس ووزراء ومسؤولون أمنيّون وقيادات مخابراتية وعسكرية، في مؤشر على جدية إدارة الأزمة من الجانب الأمريكي.


واشار رئيس البرلمان الإيراني إلى تطور كبير في قدرات الدفاع الجوي مقارنة بـ«حرب 12 يوماً»، و قال محمد قاليباف إن طهران رفضت أهدافاً أميركية لتغيير النظام وتدمير قدراتها الهجومية، مؤكداً أن قبول وقف إطلاق النار كان مؤقتاً لتأمين شروط إيران ومواجهة محاولات إدخال عناصر انفصالية عبر الحدود.


ونقلت القناة 15 الإسرائيلية عن مسؤول محلي تقديره أن العودة إلى القتال مع إيران باتت أكثر احتمالاً مع مرور الوقت، فيما تجري أجهزة أمن إسرائيلية تحقيقات في شبكة يُشتبه بأنها على صلة بإيران داخل صفوف عسكرية، وفق تقارير محلية.

وتبادل اتهامات بين مسؤولين إسرائيليين ودول غربية حول سلوكيات ملاحة في المضيق، في وقت تتزايد التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة دون إحداث شرارة تصعيد مفتوح.

ومع انتهاء صلاحية وقف إطلاق النار واقتراب مواعيد حاسمة للمفاوضات دون اختراق واضح، حذر مسؤولون غربيون من أن الأيام القليلة المقبلة قد تكون حاسمة، وقد تشهد تجدد اعتداءات جوية أو عمليات قصف استباقي تستهدف قدرات إيرانية إذا فشلت الوساطات والدبلوماسية في إحراز تقدم سريع.

وتحث مصادر دولية على وساطات عاجلة لاحتواء الأزمة قبل انقضاء مهلة وقف النار، بينما يراقب قطاع الملاحة والطاقة العالميين التطورات عن كثب بسبب أثر أي إغلاق للمضيق على إمدادات النفط والغاز وأسواق الطاقة العالمية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد