البيان الختامي لمؤتمر فتح الثامن: لا دولة بدون غزة ولا دولة في غزة

البيان الختامي لمؤتمر فتح الثامن: لا دولة بدون غزة ولا دولة في غزة

18-05-2026 06:54 PM

السوسنة - أكد البيان الختامي للمؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن منظمة التحرير الفلسطينية هي "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني، و"الإنجاز السياسي الأهم" منذ النكبة عام 1948، مشددا على أن الوحدة الوطنية تتحقق فقط ضمن إطار المنظمة وعلى قاعدة الالتزام بشرعيتها وقرارات مجالسها الوطنية المتعاقبة.

وقال البيان، الذي تلاه رئيس لجنة إعداد البيان الختامي أحمد صبح، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الاثنين في مدينة رام الله، إن القدس "ستبقى درة التاج والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، مؤكدا تمسك حركة "فتح" بالوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس، واستمرارها في دعم صمود المقدسيين ومقاومة الحصار وأسرلة التعليم وتدنيس المقدسات، خاصة المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.

وتوجه البيان بالتقدير إلى المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وجمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لموقفيهما الرافضين لتهجير الفلسطينيين، كما أشاد بمواقف السعودية والجزائر الداعمة للشعب الفلسطيني.

وشدد المؤتمر على أنه "لا دولة بدون غزة ولا دولة في غزة"، معتبرا أن القطاع "رحم الثورة ومخزونها الوطني الدائم"، وأن ما يتعرض له من "حرب إبادة جماعية" يشكل "وصمة عار للإنسانية جمعاء"، في ظل استمرار العدوان وإغلاق المعابر واحتلال القسم الأكبر من القطاع.

وأكد البيان أن العمل على إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي "مهمة وطنية مقدسة"، وأن رعاية أسرهم وأسر الشهداء "واجب التنفيذ"، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التنكيل بالأسرى عبر التجويع والإهمال الطبي ومنع الزيارات والاختفاء القسري و"سن قانون الإعدام العنصري وشرعنة التعذيب بشكل علني".

كما أكد المؤتمر أن الاحتلال الإسرائيلي "يفتقر إلى الشرعية" لإلغاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، معتبرا أنه "يعتدي على الشرعية الدولية ويحاول شطب قضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض"، مشددا على أنه "لا يمكن استبدال الأونروا".

وانعقد المؤتمر الثامن لحركة "فتح" بين 14 و16 أيار الحالي، بالتزامن بين رام الله وغزة وبيروت والقاهرة، تحت شعار "انطلاقة متجددة - صمود... حرية... استقلال"، وبالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة.

وانتخب المؤتمر الرئيس محمود عباس رئيسا للحركة، مجددا بالإجماع الثقة بقيادته، كما أقر عددا من القرارات الداخلية، أبرزها تعزيز دور المرأة والشبيبة بتمثيل حقيقي في صنع القرار، وانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين.

وقال البيان إن الاحتلال الإسرائيلي يفرض "تحديات وجودية" على الشعب الفلسطيني، عبر استمرار حصار القدس وتهويدها، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار الحرب على غزة، ومنع تدفق المساعدات، وتعطيل التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب استمرار احتلال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وتهجير سكانها، وتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين.

وأكد المؤتمر إصرار حركة "فتح" على "قيادة شعبها لمقاومة الاحتلال وإجراءاته وعدوانه"، وتوجيه النضال الوطني نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى "الحق التاريخي والقانوني" وتنفيذا لقرارات الشرعية الدولية.

وأشار البيان إلى توجه الحركة لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، "للاستمرار في العملية الديمقراطية الوطنية"، على أن تعقبها الانتخابات العامة.

كما أكد المؤتمر التزام حركة "فتح" بانتهاج "المقاومة الشعبية السلمية" في مواجهة الاحتلال والاستيطان، داعيا إلى دعم لجان الحماية في القرى المهددة، والتنسيق مع القوى الوطنية والفعاليات المحلية "لتكوين شبكة منظمة للدفاع عن الأرض والأهل والبيت".

وفي ملف اللاجئين، اعتبر البيان أن المخيمات الفلسطينية "شاهد حي على استمرار النكبة"، مشيرا إلى أن الاحتلال استهدف المخيمات ودمّرها، وشرّع قوانين لتجريم عمل "الأونروا" واحتل مقريها في القدس وغزة ودمرهما، في ظل "تردد بعض المانحين وعدم إيفاء عدد من الدول بالتزاماتهم تجاه الوكالة".

وأكد المؤتمر أن قضية فلسطين "تبقى القضية المركزية" للأمة العربية، مع التشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مطالبا بالحفاظ على الأمن القومي العربي وإدانة أي اعتداء خارجي على أي دولة عربية.

وأشاد المؤتمر كذلك بالجهود التي بذلتها السعودية وفرنسا، والتي قال إنها أفضت إلى "إعلان نيويورك" الذي أسهم في "الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين"، مؤكدا مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني لملاحقة "مجرمي الحرب" في المحاكم الدولية.

كما توجه المؤتمر بشكر خاص إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيف، رئيس الاشتراكية الدولية، على رسالته للمؤتمر وموقف بلاده "المؤيد والمتقدم" في دعم الشعب الفلسطيني، إضافة إلى شكر جنوب إفريقيا ودول في آسيا وإفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية.

وأكد البيان أن حركة "فتح"، عبر منظمة التحرير الفلسطينية، ما تزال تؤمن بـ"السلام العادل" القائم على الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف الاستيطان و"الضم الزاحف" وحصار السلطة الفلسطينية.

واختتم المؤتمر بيانه بالتأكيد على أن حركة "فتح" "باقية صامدة مرابطة" في أرضها، وأن "حكومة الاحتلال الفاشية ليست قدرنا فستزول وينتهي الاحتلال"، مجددا الوفاء للشهداء والأسرى والجرحى وذوي الإعاقة، ومؤكدا الاستمرار "حتى إنجاز الاستقلال الوطني في الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

المنتخب الوطني تحت سن 17 يغادر إلى لاوس للمشاركة بتصفيات كأس آسيا

التربية توضح حقيقة كاميرات المراقبة في دورات مياه مدرسة

التلفزيون الإيراني يبث إرشادات للمواطنين تحسبا لضربة نووية

أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين تحصل على اعتماد دولي للتميز المؤسسي

إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء

إغلاق مطار وارسو بسبب بلاغ عن قنبلة على متن طائرة قادمة من لندن

مستشفى الجامعة الأردنية يستقبل 3 أطفال من قطاع غزة لتلقي العلاج

الأمن العام: 133 مقبوضاً عليهم في 84 قضية كريستال خلال أسبوع

صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء

فيديو (سُكرة رمضان) يقود أردنيا إلى الحبس 6 أشهر وغرامة 250 دينارا

انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام الثلاثاء

العمل: تسفير العمالة المخالفة اعتباراً من هذا التاريخ

انخفاض أسعار الذهب وارتفاع الدولار عالميا

أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر يجمع الرياضة والسياحة في قلب العقبة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني