طهران وواشنطن تتقدمان في مفاوضاتهما لإنهاء الحرب

طهران وواشنطن تتقدمان في مفاوضاتهما لإنهاء الحرب

23-05-2026 11:32 PM

السوسنة - أفادت الولايات المتحدة وإيران السبت عن تقدم في مفاوضاتهما بعد أسابيع من التوتر والمساعي الدبلوماسية المكثّفة، مع التزامهما الحذر حيال فرص وقف الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لوسائل إعلام أميركية أن البلدين "يقتربان بشكل أكبر بكثير" من التوصل إلى اتفاق، معتبرا في الوقت نفسه أن ثمة احتمالات "متكافئة" ما بين التوصل إلى اتفاق "جيد" واستئناف الحرب.

وفي وقت سابق السبت، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول "تقارب" مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

لكنه شدد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه لمرحلة لاحقة.

وقال بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلا الى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة".

وأضاف "نحن حاليا في مرحلة إنجاز إطار التفاهم"، مؤكدا أن "الأمر يتعلق بالوصول الى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر".

ولفت المتحدث الى أن "نيتنا كانت بداية اعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا" تركز على "النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا"، على أن يتم لاحقا "خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي".

وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دورا أساسيا في جهود الوساطة.

توازيا، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "فرصة" لأن توافق إيران قريبا، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

- بحث النووي لاحقا -

وفي سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن.

وأوضح "في هذه المرحلة، لن نتطرق الى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني"، مضيفا "نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب".

وإضافة الى الملف النووي، يشكل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن. وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية، منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير. وردت واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارا من أوائل نيسان/أبريل.

وقال بقائي إن "ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة" في مسودة إطار التفاهم، مضيفا "لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية"، في إشارة للحصار البحري.

وأوردت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن المقترح الأخير ينص على إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لثلاثين يوما إضافيا، من دون أن توضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.

وأجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا السبت بترامب حض فيه على "تغليب الحلول السلمية"، بحسب ما أفاد الديوان الأميري القطري.

كذلك أجرى أمير قطر محادثات مع ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات، في حين كثّف رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالاته مع وزراء خارجية الإمارات ومصر والأردن وتركيا.

وفي باريس، أفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجرائه السبت محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ومع قادة عرب.

وأوضح مصدر دبلوماسي أن "فرنسا تدفع باتجاه المسار الدبلوماسي وحلّ تفاوضي، مع إعطاء الأولوية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وبدون رسوم عبور، وترسيخ وقف إطلاق النار، ومن ثم استئناف المفاوضات بشأن الجوانب الأخرى".

بموازاة هذه الجهود، نقلت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن تدرس شن عمليات عسكرية جديدة على إيران.

وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما قال موقع أكسيوس إن ترامب جمع كبار مستشاريه الجمعة لمناقشة الحرب.

كما أعلن ترامب أنه لن يستطيع أن يحضر زفاف ابنه الأكبر دونالد ترامب جونيور في عطلة نهاية الإسبوع وأنه مضطرّ للبقاء في واشنطن "لأسباب تتعلق بشؤون الدولة"، ما أجج التكهنات بشأن ضربات محتملة على إيران.

وهدد الرئيس الأيراني مسعود بيزشكيان السبت بأن "أميركا لن تنتصر في هذا النزاع، ودول المنطقة والعالم هي التي ستتكبد خسائر فادحة".

واتهم وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي السبت واشنطن بعرقلة المفاوضات من خلال "مواقف متناقضة ومطالب مفرطة"، في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب ما نقلت وكالتا تسنيم وفارس.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لجنة انتخاب النواب تحسم الجدل حول فرز أصوات الرئاسة

مراكز قيادة أم مخازن طوارئ؟ .. إسرائيل تتابع أعمال أنفاق سرية في مصر

انطلاق الجولة الرابعة من إياب كأس الأردن للسيدات الأربعاء

ارتفاع صادرات إربد الصناعية إلى 85.3 مليون دولار خلال تشرين الأول

"تجارة إربد": خطاب العرش يرسم مستقبلاً اقتصادياً أكثر ازدهارا

"صناعة إربد" تنظم لقاء لتعزيز السلامة والصحة المهنية

خبراء: أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمان تعكس متانة الاقتصاد الوطني

"المركزية تويوتا" تطلق النسخة 20 من مسابقة "سيارة الأحلام"

"أورنج الأردن" ترعى مؤتمر "مستقبل الذكاء الاصطناعي ورائدات الأعمال"

1.236 مليار دينار صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات خلال 8 أشهر

وزير العدل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون القانوني والقضائي

الشؤون الفلسطينية والأونروا تناقشان واقع مراكز التأهيل المجتمعي

أمانة عمان تطلق اسم "شهداء حمود" على إحدى حدائقها

خطوات أردنية جديدة لتوسيع الحصاد المائي والرقعة الزراعية

الأمن العام: تمديد "حملة الشتاء" أسبوعا بعد تجاوز حاجز المليون فحص

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني