مصابيح LED بين التوفير والضرر .. ما تأثيرها على صحتك

مصابيح LED بين التوفير والضرر ..  ما تأثيرها على صحتك
مصابيح LED الموفرة للكهرباء

14-06-2026 01:35 AM

السوسنة - رغم الانتشار الواسع لمصابيح LED بفضل كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة وعمرها الطويل مقارنة بالمصابيح التقليدية، بدأت أبحاث حديثة تثير تساؤلات حول تأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان.

فقد أصبحت هذه المصابيح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بدءًا من إنارة المنازل والمكاتب، وصولًا إلى المصابيح الأمامية للسيارات بفضل قدرتها على تقليل استهلاك الكهرباء بشكل كبير.

لكن دراسة نُشرت في دورية "ساينتيفيك ريبورتس"، ونقل تفاصيلها موقع "BGR" المتخصص بأخبار التكنولوجيا، أشارت إلى أن إضاءة LED قد تحمل آثارًا صحية سلبية، خاصة فيما يتعلق بالأداء البصري.

وخلال الدراسة، توصّل الباحثان إدوارد إم. باريت وجلين جيفري من جامعة كوليدج لندن إلى أن الاعتماد على إضاءة LED وحدها قد يؤدي إلى تراجع في الأداء البصري، ما لم تُدعَم بمصدر إضاءة آخر.

واعتمدت الدراسة على اختبارات لتمييز الألوان والتباين أُجريت على موظفين داخل أحد مباني الجامعة، قبل وبعد إضافة مصابيح متوهجة إلى بيئة الإضاءة المعتمدة على LED. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في الأداء البصري عقب التعرض للضوء المتوهج، وهو ما رجّح الباحثان ارتباطه بتحسن وظائف الميتوكوندريا داخل الخلايا.

وتُعد الميتوكوندريا المصدر الأساسي لإنتاج الطاقة في الجسم، إذ توفر نحو 90% من احتياجات الخلايا، كما أنها تتأثر بالأطوال الموجية الضوئية، وتستجيب بشكل أفضل للضوء ذي الموجات الأطول.

ويرى الباحثان أن محدودية الطيف الضوئي الذي تصدره مصابيح LED، مقارنة بضوء الشمس الطبيعي، قد تحرم الجسم من أطوال موجية يحتاجها لأداء وظائفه الحيوية بصورة مثالية، خاصة مع قضاء معظم الناس وقتًا طويلًا داخل المباني.

ورغم هذه المخاوف، لا تزال مصابيح LED تتمتع بمزايا مهمة، فهي تستهلك طاقة أقل بنحو 75% مقارنة بالمصابيح التقليدية، وتدوم لفترات أطول، كما أنها لا ترتفع حرارتها بشكل كبير ولا تحتوي على الزئبق، ما يجعلها خيارًا عمليًا وصديقًا للبيئة.

ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أن فهم التأثيرات الصحية المحتملة لهذا النوع من الإضاءة بات أمرًا ضروريًا، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد عليها في مختلف جوانب الحياة اليومية، وبالنظر إلى مقدار الوقت الذي يقضيه معظم الناس داخل المباني فإن جودة الإضاءة الداخلية تعد عاملاً بالغ الأهمية لصحة الإنسان.

إقرأ أيضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد