سنابل تحترق وقلوب تشتعل
24-06-2026 10:15 PM
بعد سنوات من الجفاء والانشغال، بدأت العلاقة القديمة بين الإنسان وأرضه تعود من جديد. عاد الشوق إلى الحقول، وعادت رائحة الفريكة الطازجة توقظ ذكريات جميلة كادت تغيب، وعادت السنابل تحتل مكانها في القلوب كما كانت تفعل دائما. لم تكن عودة إلى الزراعة فحسب، بل عودة إلى جزء أصيل من الحكاية الأردنية التي كتبت فصولها الأولى فوق التراب وبين المواسم.
من سهول ثغرة زبيد وراجب وحوارة والحصن إلى مروج الكرك وسائر بقاع الوطن، تبدأ رحلة القمح كل عام بحفنة بذار وأمل كبير. يحرث الفلاح أرضه وقلبه معا، ويرفع دعاءه إلى السماء أن يبارك الله جهده وتعبه. التراكتور يشق طريقه في الحقول، والبغل الوفي ما زال يجر العود في التربة كما فعل عبر أجيال طويلة، والعصافير تدور حول البذار مترقبة نصيبها من الرزق. الجميع يعمل، والجميع ينتظر الغيث الذي يمنح الأرض حياتها والسنابل وعدها بالنمو.
وحين تهطل الأمطار، ترتسم الفرحة على الوجوه قبل أن ترتسم على الحقول. تنمو السنابل رويدا رويدا حتى تتحول السهول إلى أمواج ذهبية تتمايل مع الريح في مشهد يشرح الصدر ويبعث الطمأنينة في النفس. هناك يقف الفلاح متأملا زرعه، يعد الأيام المتبقية للحصاد، ويرى في كل سنبلة بشارة خير ورغيف خبز وقطعة أمل.
وما أجمل أن ترى مع ساعات الصباح الأولى حمزة السالم وأبا علاء وغيرهما من أبناء الأرض يتجهون نحو الحقول بمناجلهم وهممهم العالية، يراقبون السنابل وقد اقترب موعد حصادها، فيما تعود إلى الذاكرة أهازيج الحصيدة وأيام الفزعة والمحبة وتكاتف الأيدي. كانت مواسم القمح أكثر من مجرد عمل زراعي، كانت مناسبة يجتمع فيها الناس حول الأرض كما يجتمعون حول الفرح.
لكن المشهد سرعان ما ينقلب إلى غصة موجعة حين تندلع الحرائق في الحقول. سنابل قاومت برد الشتاء وعطش المواسم وتقلبات الطقس، تسقط أمام النار في دقائق معدودة، ويتحول موسم كامل من التعب والرجاء إلى رماد. إنها خسارة لا تقاس بما احترق من قمح فقط، بل بما احترق معه من ذاكرة وأمل وتعلق بالأرض.
لهذا فإن حماية حقول القمح ليست شأنا زراعيا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية. فالسنابل التي تتمايل اليوم في السهول ليست مجرد محصول، بل جزء من هوية المكان وحكاية الإنسان. وما زالت تهمس لنا، رغم الدخان والرماد، بأن الأرض التي أنبتت الخير آلاف السنين قادرة على أن تنبته من جديد، إذا أحسن أبناؤها الإصغاء إلى ندائها وحماية ما تبقى من ذهبها الأصفر.
أسماء بنات أجنبية غريبة بمعانٍ مميزة وعصرية
بعد 6 أعوام من الجريمة التي هزّت الأردن .. «فتى الزرقاء» يرتدي ثوب التخرج
نجل جو بايدن يكشف عن تفشي السرطان في جسد والده
ندوة تعاين التراث الأردني ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش
مستوطنون يهاجمون مسجدا بالضفة والجيش يعتقل 7 فلسطينيين
سوريا .. إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر إلى لبنان
سيدات الجزائر يحققن إنجازا تاريخيا ببلوغ نصف نهائي أمم إفريقيا
شقة مهجورة في الرصيفة تثير شكاوى السكان .. تفاصيل
السعودية واليمن وقطر ترحب ببيان مجلس الأمن إزاء هجمات الحوثيين
المنتخب الوطني ت 20 يتغلب على نظيره الكويتي وديا
الصفدي والزياني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد
بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب
مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ


