وزير الثقافة: السردية الأردنية لا تنفصل عن الهوية الوطنية
30-06-2026 10:34 PM
السوسنة - قال وزير الثقافة، مصطفى الرواشدة، الثلاثاء، إنّ السردية الأردنية لا تنفصل عن الهوية الوطنية التي تتسم بتنوعها وعمقها التاريخي الممتد عبر العصور.
وفي ندوة حوارية بعنوان: "السردية الأردنية.. حكاية الأرض والإنسان"، نظمتها اللجنة الاجتماعية والعلاقات العامة في جمعية الشؤون الدولية بعمان، بين الرواشدة أن السردية تبرز من خلال عدة مفاصل أساسية وذلك من خلال التاريخ القديم والحضارات؛ حيث تعاقبت على أرض الأردن حضارات إنسانية وممالك عظيمة منذ العصور الحجرية والبرونزية، وتتجلى حضارة الأنباط في البتراء،مروراً بمدن الديكابولس (المدن العشر الرومانية كـ "جرش")، وصولاً إلى المواقع الدينية والمقامات.
وتابع، في الندوة، التي قدمه فيها، وزير التربية والتعليم الأسبق عضو الجمعية الدكتور عزت جرادات، أن السردية الأردنية تبرز كذلك من خلال الشرعية والإنجاز؛ إذ يرتكز الخطاب الوطني الأردني على الثورة العربية الكبرى، والمسيرة الهاشمية في بناء الدولة وتأسيس إمارة شرق الأردن وصولاً إلى الاستقلال عام 1946، كما تبرز من خلال الدور القومي والعروبي، حيث يتجلى إبراز مواقف الأردن الثابتة في احتضان الأشقاء، ونصرة القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما بين أنها تبرز من خلال الاعتدال والإصلاح؛ حيث التركيز على قيم التسامح، والتعايش المشترك، والنهج الإصلاحي المتواصل الذي يجمع بين التمسك بالهوية والانفتاح على المستقبل، وكذلك الإنسان الأردني والبناء؛ إذ تسليط الضوء على تضحيات الأردنيين في بناء الدولة، وجهودهم في مختلف المجالات التنموية والاجتماعية والسياسية.
وفي الندوة، التي حضرها رئيس الوزراء الأسبق رئيس الجمعية الدكتور عدنان بدران وعدد من أعضاء مجلس الأعيان وأمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية وأكاديميين ومسؤولين سابقين، قال وزير الثقافة إنه من خلال المقاربة بين اللحظة التاريخية المعاصرة، والحقب التاريخية القديمة يتم النظر لمشروع السردية الأردنية في بناء وعي وطني من خلال المرويات والقصص والحكايات والدراما والفن التشكيلي والدراسات الميثولوجية، ومن خلال التقنيات الحديثة التي تتواءم مع روح العصر ولغته والأجيال الشابة.
وأشار إلى أن هذا اللقاء، الذي يأتي ضمن برنامج الحوارات حول السردية الأردنية، ويقع في صميم اشتغال الجمعية ومنتسبيها، بالكيفية التي تتصل بعملهم في الشؤون الدولية لجهة تشجيع الحوار الموضوعي حول القضايا الوطنية، وتعزيز الوعي السياسي وتنمية الفكر الحر حول القضايا الوطنية والقومية والدولية.
ولفت الرواشدة إلى أن السردية الأردنية حكاية الأرض والإنسان، التي جاءت بمبادرة من سمو الأمير الحسن بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في مدينة الطفيلة الهاشمية، وتبنتها وزارة الثقافة الأردنية، تهدف إلى توثيق حكاية الأردن وربط الإنسان بالمكان والزمان، كما تهدف لترسيخ الذاكرة الوطنية عبر إبراز خطاب الدولة الأردنية وتاريخها الضارب في الجذور، وتعزيز الإرث الحضاري الذي تعاقب على أرض المملكة منذ فجر التاريخ.
وأوضح أن السردية الأردنية؛ هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن، والتي تهدف إلى صياغة منظومة القيم الأصيلة التي تأسست عليها الدولة، وأنه حينما نتحدث عن السردية الأردنية، فإننا نتحدث عن الرواية التي تراكمت على طبقات الأرض الأردنية وعميقا فيها، والتي منحت الشرعية التاريخية لتأسيس اللحظة الراهنة في العلاقة بين تشكلات المكان في مختلف العصور وطموح الإنسان وهواجسه، وترجمها من خلال أدواته التعبيرية وتجلت في قيمه ومنظومته الأخلاقية وسلوكه وتمثلاته المعرفية والثقافية.
وأشار إلى أن الدولة الأردنية تأسست مطلع عشرينيات القرن الماضي في ظل مخاض إقليمي ودولي معقد، كمشروع عروبي حداثي تحرري، ومثلت نموذجا استثنائيا في الاستقرار والاستمرار، وخلال عمر الدولة الأردنية المعاصرة، وعبورها إلى المئوية الثانية فقد أظهرت الكثير من الصلابة في وجه الكثير من التحديات، وخاضت الكثير من المعارك للدفاع عن الحمى الأردني ونصرة القضايا العربية والتي تشكل بؤرة السردية الأردنية في توثيق بطولات الأردنيين.
ونوه بأن الأرض الأردنية شهدت الكثير من الحضارات الإنسانية التي تمتد لحقب وعصور ضاربة في الزمان، وصولًا إلى الدولة الأردنية الحديثة، وهو ما يتطلب إعداد محتوى شامل ومتكامل يبرز هذا الغنى الحضاري والإنساني المتنوع.
وبين الرواشدة أن وزارة الثقافة أطلقت البرنامج الثقافي الوطني التشاركي الذي يحمل عنوان: (حوارات) ليجوب سائر محافظات الأردن العزيز لإثراء المحتوى الثقافي للسردية الأردنية التي تشتمل على حكاية الأرض والإنسان، كما أطلقت منصة "قصص من الأردن"، وهي منصة وطنية تفاعلية تهدف إلى توثيق "السردية الأردنية" وحفظ الذاكرة الوطنية والتراث الإنساني للأجيال القادمة، وتهدف إلى جمع الحكايات الشعبية، والأهازيج، والشعر النبطي، والذكريات العائلية، وتفاصيل الحياة اليومية المرتبطة بالمكان والإنسان في الأردن، كما انها تتيح لأبناء الوطن رفع أية مادة سمعية أو بصرية أو أية وثيقة على المنصة.
وأكد أن مشروع السردية هو مشروع وطني ثقافي حضاري، يحتاج إلى جهد المؤسسات الرسمية والشعبية، وهو مفتوح على الزمان، وله امتدادات وتقاطعات في المحيط العربي والعالمي، لافتا إلى انه تم تشكيل عدد من اللجان من الاختصاصيين والأكاديميين والباحثين في التاريخ والميثولوجيا وعلم الاجتماع والآثار واللغة والفنون لوضع الإطار المنهجي لتوثيق السردية الأردنية.. حكاية الأرض والإنسان.
وخلال الندوة الحوارية، قدم الناطق الرسمي بإسم وزارة الثقافة الدكتور سالم الفقير على "الداتا شو" عرضا حول مشروع السردية الأردنية وأهدافه وأبرز مفاصله ولجانه، مبينا أن هذا المشروع يمثل جهداً فكرياً ومعرفياً يهدف إلى بناء رواية أردنية متماسكة تنطلق من الوقائع التاريخية الموثقة، التي نشأت عبر الزمن بين الإنسان والأرض، وكيف أسهم هذا التفاعل في تشكيل المكان والهوية.
وبين الفقير أن أهمية توثيق المشروع تنبع من واقع أن التاريخ الأردني غالباً ما قُدِّم في سياقات متفرقة، كما أن غياب سردية شاملة أتاح المجال لقراءات ناقصة أو مشوّهة، تجاهلت العمق التاريخي والجغرافي للأردن، واختزلت نشأته في لحظة سياسية منفصلة عن سياقها الأوسع.
ولفت إلى أن المشروع يكتسب أهمية أكبر في ظل التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي وتعدّد مصادر المعرفة، حيث تزداد الحاجة إلى مرجعية علمية موثوقة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة معاصرة، وتقديم رواية متوازنة تعزّز الانتماء القائم على المعرفة، مبينا أن المشروع يسعى إلى تقديم صورة دقيقة عن الأردن للعالم، بوصفه نموذجاً في الاستمرارية السياسية وبناء الدولة في بيئة إقليمية مضطربة، وإبراز دوره التاريخي والإنساني.
كما اشتملت الندوة على عرض مادة فلمية تتناول مشروع توثيق السردية الأردنية.
وجرى حوار بين الحضور ووزير الثقافة حول مشروع السردية والبرامج المتعلقة به.
النقل البري تبحث مع مشغلي خط إربد – الزرقاء إطلاق مشروع النقل المنتظم
النفط يتجه إلى أكبر خسائر ربع سنوية منذ 2020
اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9%
لبنان: 4278 شهيداً و12196 جريحاً حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مارس
قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب
واتساب يطلق ميزة حجز أسماء المستخدمين لحماية الخصوصية وتسهيل التواصل
وزير الداخلية التركي يشكر نظيره السوري بعد زيارة جبل قاسيون في دمشق
وزير الثقافة: السردية الأردنية لا تنفصل عن الهوية الوطنية
الأردن .. حين تنتصر القيم قبل النتيجة
النرويج تُقصي كوت ديفوار بهدف قاتل لهالاند وتتأهل لمواجهة البرازيل
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1943 قتيلا
مأساة تتكرر: وفاة أب أردني غرقاً بعد 4 أعوام من فقدان ابنه بنفس الطريقة
الدرعاوي: نمو الاقتصاد الأردني يؤكد متانته وقدرته على الصمود
محافظ الخليل: إسرائيل تحاصر المحافظة بـ106 بوابات وإغلاق 16 طريقًا
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني