المليشيات الايرانية تأخد الشعب والنظام الايراني للتهلكة
20-07-2026 11:00 PM
تشكّل الميليشيات المرتبطة بإيران أحد أخطر الملفات التي قادت النظام الإيراني إلى الإنخراط في حروب وصراعات ممتدة على مدى العقود الماضية، داخل الحدود وخارجها. هذه المجموعات المسلحة لم تكن مجرد أدوات نفوذ خارجي فحسب، بل تحولت أيضًا إلى آلية داخلية للسيطرة والردع، ثم تضخمت حتى باتت تشبه أخطبوطًا يتفرّع في أكثر من إتجاه، يصعب على النظام نفسه ضبطه أو التراجع عن الإعتماد عليه.
منذ سنوات طويلة، إعتمدت السلطة في إيران على تشكيل ورعاية جماعات مسلحة في دول مختلفة، تحت شعارات المقاومة، والدفاع عن المذهب، ومواجهة النفوذ الغربي. غير أن هذا الخيار الإستراتيجي كانت له كلفة باهظة على الشعب الإيراني أولًا، قبل غيره؛ إذ جرى توجيه جزء كبير من الموارد والطاقات الوطنية نحو هذه الأذرع، بدل إستثمارها في التنمية، وفرص العمل، والخدمات الأساسية داخل إيران. ومع كل حرب أو توتر جديد، يجد المواطن الإيراني نفسه يتحمل تبعات قرارات لم يشارك فيها، ولم يُستشر بشأنها.
إن هذه الميليشيات لم تُستخدم فقط كأدوات في ساحات خارجية، بل لعبت دورًا في ترسيخ منظومة الخوف والسيطرة. فوجودها، وخطابها، وحضورها الإعلامي والسياسي، أسهَمَ في خلق بيئة داخلية تقوم على تعبئة مستمرة، وتبرير دائم لحالة الطوارئ، وربط أي معارضة داخلية بمشاريع خارجية معادية. وبذلك، تحوّلت الميليشيات إلى جزء من آلية الحكم نفسها، لا مجرد حليف عسكري أو أمني، الأمر الذي جعل تفكيكها أو مراجعة دورها مهمة معقدة.
ومع مرور الوقت، كبرت هذه الميليشيات وتوسعت شبكات نفوذها وتمويلها، حتى صار من الصعب التحكم بها بالكامل. تشبه اليوم أخطبوطًا تمتد أذرعه في السياسة والإقتصاد والإعلام والأمن، داخل إيران وفي عدد من دول المنطقة. البعض منها بات يمتلك مصادر تمويل خاصة، وارتبط بشبكات تهريب، وخلق مصالح ذاتية لا تتطابق دائمًا مع مصلحة الدولة أو حتى مع حسابات النظام المركزي في طهران. وهنا تبرز المفارقة: الأداة التي إستُخدمت للسيطرة تحوّلت إلى عبء يصعب السيطرة عليه.
هذا التضخم في دور الميليشيات جعل إيران عالقة في دائرة صراع مستمر. فكلما حاولت الدولة الحديث عن تهدئة أو إنفتاح، ظهرت حسابات هذه الأذرع لتعرقل أي مسار مختلف، إما عبر التصعيد الميداني، أو عبر الضغط السياسي، أو من خلال خلق توترات جديدة. وبهذا الشكل، أصبحت الميليشيات أحد أهم أسباب إستمرار حالة اللاسلم واللاحرب، التي تستنزف الداخل الإيراني وتزيد من عزلة البلاد، وتُبقي العقوبات والمواجهة خيارًا حاضرًا.
إذا كان الحديث عن مستقبل أكثر إستقرارًا لإيران والمنطقة جديًا، فإن أحد الشروط الأساسية لذلك هو معالجة ملف هذه الميليشيات بجرأة ووضوح. فالإبقاء عليها يعني إستمرار دوامة العنف، وتعميق الفجوة بين الشعب الإيراني والعالم، وإطالة عمر الأزمات الإقتصادية والسياسية. أما تفكيكها أو دمجها في مؤسسات رسمية منضبطة، في إطار دولة قانون حقيقية، فيُعتبر خطوة لا غنى عنها من أجل بناء سلام مستدام.
السلام في إيران والمنطقة لن يتحقق ما دامت هناك أذرع مسلحة عابرة للحدود تتصرف خارج منطق الدولة، وتفرض أجنداتها بالقوة. المطلوب هو إنتقال من منطق الميليشيا إلى منطق الدولة؛ من سلاح الولاء العابر للحدود إلى سيادة القانون داخل الحدود. الإيرانيون، الذين دفعوا ثمن العقوبات والحروب، يستحقون أن تُوجَّه موارد بلادهم نحو التعليم والصحة والإقتصاد، لا نحو صراعات لا تنتهي.
في النهاية، يمكن القول إن التخلص من منطق الميليشيات ليس خيارًا ثانويًا، بل هو شرط أساسي لأي تحول حقيقي في إيران. فبدون إلغاء هذه الأذرع أو ترويضها داخل إطار وطني قانوني صرف، سيظل مستقبل البلاد والمنطقة رهينة لصراعات تُدار في الظل، ويظل الشعب هو الضحية الأولى والأخيرة لهذه المعادلة المختلّة.
الذهب يواصل صعوده في السوق المحلية الاثنين
البابا تواضروس الثاني يؤكد دعم إحياء ذكرى معمودية المسيح في الأردن
63 زلزالاً في الأردن منذ بداية العام .. ومرصد الزلازل يؤكد استقرار النشاط
الاحتلال يكثف اقتحاماته في الضفة ويعتقل 20 فلسطينيًا
الجيش يحبط محاولة تهريب كبيرة للمخدرات بوساطة بالونات
6 قتلى في هجوم صاروخي أوكراني على روسيا
انتهاء مهلة الـ60 يومًا بين واشنطن وطهران دون اتفاق
الملك يبدأ اليوم زيارة دولة إلى الصين ويلتقي الرئيس شي
سول تبدأ مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن
الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات مشددة على روسيا
كوشنر يلتقي نتنياهو بعد محادثات مع حماس الاثنين
لانس يحرم باريس سان جيرمان من لقب السوبر
مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية
مضيق هرمز يشهد تباطؤًا بعد استهداف ناقلات النفط
انخفاض طفيف على درجات الحرارة الاثنين .. وزخات خفيفة محتملة شمالًا
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن
مهم للمواطنين في عمّان والزرقاء بشأن ضخ المياه
قبول استقالة الشَّواربة وتعيين الملكاوي خلفاً له