قاذفة B-1

قاذفة B-1

23-07-2026 11:21 PM




حتى هذه اللحظات لم يتمكن ترمب من توجيه ضربة قاضية ، ولا حتى مؤثرة في حربه مع ايران ، وهو كذلك لا زال يخشى تهوًراً آخر يُفلت الأمور من يده أكثر ممّا فعلت ؛ هذا القلق يدفع ترمب إلى تقليم أظافر إيران التي باتت تؤلم ترمب كثيرا .

هذه الأظافر تختلف عن الاذرع ، إنها تلك التي نبتت حديثا بعد الحرب ، من بينها استهداف دول الجوار ، توريط إسرائيل في حرب تضطر الولايات المتحدة معها إلى الانزلاق في مهاوي السير خلف كمائن إيران ، والتهديد بمضيق باب المندب وفتح جبهات تفوق قدرة الولايات المتحدة على السيطرة ، ومنها ايضا وحل مضيق هرمز ، الذي بات حصاره مكلفا على ترمب أكثر من إغلاق إيران له ، وهي تلعب معه لعبة " نزف الوقت و هدر الهيبة " .

وجد ترمب نفسه مضطرّاً أمام فشل كلّ ضرباته التي يُفترض أن الحاجة إليها انتهت منذ أيام الحرب الاولى ؛ وهو يؤكد تدمير كامل القوة الإيرانية ، ومعها مفاعلاتها النووية ، لهذا عليه أن يوجّه ضربة تمكّنه من تبرير فشله ، في ذات الوقت الذي يبعده عن مغامرة بريّة ، بل حتى جويّة تتطلب اقتراب من نقاط الخطر ، سيّما بعد إسقاط طائرات أمريكية من قبل إيران . الأهم من ذلك إبعاد إسرائيل عن الحرب قدر الإمكان .


قاذفة B_1 التي أراد منها ترمب ارهاب إيران للاندفاع نحو الاستسلام، في إطار تأكيد جديّة تهديده ، لن تقدّم زيادة في مهمّة " تكسير الأحجار " التي يقودها ترمب بمغامراته ، العشوائيّة .

بهذا يكون ترمب قد أحرق آخر أوراق قوّته ؛ وبات عليه أن يجد طريقا جديدا للتهديد ، فكرة التدخل السوري ، التي قد يحضّر لها ترمب أكراد إيران ، في حال مماطلة سوريا ؛ واللعب في طريق التواصل مع حزب الله، وهي ذات المخاوف التي زرعها في رئيس الوزراء العراقي ، الذي راح يلتقط أنفاسه في إيران قبل التصادم مع أذرعها . هذه العناصر ؛ قد تكون ذات جدوى في قلب الطاولة على من يحاول ابتزازه .

لقد أغرق نفسه أكثر في رمال إيران المتحرّكة . كان ينتظر ترمب أن تخشى إيران على منشآتها من ضربات هذه القاذفة ، لكن يبدو الثابت أن استخبارات الولايات المتحدة فشلت مرة أخرى في تحديد الأهداف الدقيقة ، بعد أنّ قادتها إيران نحو تركيز الاهتمام بجبل الفأس ، وفكرة قطع سكك الحديد و طرق الإمداد ، التي لم تغيّر في معادلة الحرب شيئا .

الثابت أنّ إيران لديها من مخزون الأسرار ما يمكّنها من اللعب بأعصاب ترمب ومعه نتنياهو ، غفلت عنه أجهزة استخباراتهما ، بل وغيرها ، وهذا أكثر ما يقلقهما .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن