من إيران إلى غزة… هل بدأ ترامب تحجيم نتنياهو
03-08-2026 01:50 AM
يستمر الرئيس ترامب باتخاذ مواقف واضحة ومتقدمة بهدف مزيد من تهميش نتنياهو- وربما التحرك نحو إزاحته من المشهد السياسي لتحوله لعبء يعرقل مقاربة إدارة ترامب في ملفين بالغي الأهمية لإدارته-الحرب على إيران ووقف إطلاق النار، وتطبيق خطة ترامب وبنودها العشرين لوقف الحرب في غزة. وذلك لقناعة ترامب بدور وسعي نتنياهو وحكومته للإضرار بالملفين، بتعطيل اتفاق السلام ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران-كما شهدنا بتهميش دور وبروتوكول اللقاء بين ترامب ونتنياهو في الاجتماع الثامن.
وتعمد الرئيس ترامب مفاجأة نتنياهو وعدم الإعلان عن التوصل التاريخي بوجود نتنياهو في البيت الأبيض. ولكن بعد يومين من لقائه مع نتنياهو في البيت الأبيض-للمرة الثامنة بإعلانه بمنشور في حسابه في موقع «تروث سوشيل» مساء الخميس الماضي-توصّل «مجلس السلام العالمي»لاتفاق تاريخي»بنزع سلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة بالكامل، على أن يُنفذ على مراحل تتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع….وأن الاتفاق يُعد «خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين»، ومحطة رئيسية في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي أعلنت في أكتوبر الماضي في اجتماع شرم الشيخ-والتي تعرف بخطة ترامب رئيس مجلس السلام العالمي والمكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة. والتي تنص على إدارة فلسطينية انتقالية لغزة، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، ونشر قوة دولية لدعم الاستقرار والأمن في القطاع. وسيُمهّد انتقال إدارة القطاع إلى حكومة فلسطينية جديدة تعمل بشكل وثيق مع «مجلس السلام»، ما سيتيح للحكومة خدمة الفلسطينيين، ويمنح إسرائيل الأمن، ويمنع استخدام غزة قاعدة لشن هجمات ضدها.» وأشار الرئيس ترامب أن «قوة الاستقرار الدولية»، بالتعاون مع قوة شرطة فلسطينية جديدة من خارج عناصر حماس ستتولى مسؤولية الحفاظ على أمن غزة وسكانها والدول المجاورة، بالتزامن مع انتقال إدارة القطاع إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة»-ترفض حكومة نتنياهو مشاركة عناصر من حماس والسلطة الفلسطينية- ويؤكد أن الاتفاق يشكل «إنجازاً كبيراً» في تنفيذ خطته»، وأنه «لن يُسمح بإعادة تهديدات تنطلق من غزة-كطوفان الأقصى-7 أكتوبر 2023، مؤكداً أن القطاع سيصبح، بموجب الاتفاق، تحت إدارة حكومة فلسطينية جديدة «تخدم شعبها».
وجاري العمل على تشكيل قوة الاستقرار الدولية قوامها 5000 عنصر تقوم حركة حماس بتسليم سلاحها إليها. ولن يكون لحركة حماس أي دور عسكري أو مدني. ويبقى أكبر تحدٍ غموض بنود الاتفاق وغياب الثقة، ويتوقع كما جرت العادة خرق ومماطلة إسرائيل تطبيق مراحل الاتفاق.
وتؤكد اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة جاهزيتها الكاملة لتحمل مسؤوليتها لقيادة القطاع. ونجاح المرحلة يعتمد على الشراكة وتكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني. ويتضمن الاتفاق حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بإشراف وتنسيق مع «مجلس السلام»، وتسلّم اللجنة الوطنية إدارة القطاع.
ولكن يكتنف الاتفاق وتنفيذه كثير من الغموض واللبس. يقول الرئيس ترامب إن تنفيذ الاتفاق سيتم عبر «مراحل منظمة بعناية»، وأن القوات الإسرائيلية ستنسحب مع استكمال عملية نزع السلاح».
والواضح هناك تعمد غموض إعلان ترامب أي تفاصيل حول الجدول الزمني لمراحل نزع السلاح وتخزينه والانسحاب الإسرائيلي، أو آليات التحقق والتنفيذ، ولم يشر إلى الآلية التي ستفرض على جيش الاحتلال الانسحاب. بينما ما يحدث هو عكس ذلك بسعي نتنياهو وحكومته المتطرفة لقضم المزيد من الأراضي- بما يصل إلى 70 في المئة من مساحة أراضي قطاع غزة-بالتمدد غربا متجاوزاً ما يُعرف بـ»الخط الأصفر»-إلى بدعة الخط البرتقالي. بدلا من 50 في المئة -دون أي انتقاد أو ممارسة أي ضغط لمنع خرق بنود الاتفاق.
هذا ناهيك عن قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة حوالي 4000 منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي وحتى نهاية يوليو. كما يمتنع الاحتلال من إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتصبح الأوضاع الإنسانية كثيرة القسوة والتي عادت لتصل لمستوى المجاعة -بينما حسب الاتفاق يتطلب إدخال 600 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة يومياً. يشمل الاتفاق أيضاً انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية، ومعالجة ملف الموظفين الحكوميين.
وشكر ترامب الوسطاء مصر وقطر وتركيا على الدور الذي قاموا به للتوصل للاتفاق. لكنه أعترف أنه «لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به». فيما تشترط حركة حماس-أنها لن تسلم سلاحها-قبل تطبيق إسرائيل المرحلة الأولى من الاتفاق- بالانسحاب العسكري من قطاع غزة. يواجه المسار رفضاً كلياً من اليمين المتطرف يمثله وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير برفض الانسحاب ويصفه بالاستسلام الذي يمهد لمجزرة قادمة، محرضًا على استمرار الاغتيالات..
في المقابل يعمل «مجلس السلام» مع الوسطاء: مصر وقطر، وتركيا، لتثبيت الاتفاق كـحزمة متكاملة، بالتحقق المتبادل خطوة بخطوة لضمان الثقة المفقودة بين الطرفين. وأكد القيادي في حركة «حماس» وعضو الوفد المفاوض غازي حمد «لن تبدأ حركة حماس عملية حصر وتخزين السلاح إلّا بعد استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار. ولا دور لإسرائيل في عملية نزع السلاح، ولن نتخذ أيّ خطوة بنزع السلاح قبل انسحاب إسرائيل من القطاع».
واضح أن الرئيس ترامب يفرض موقفه بوجه نتنياهو وحكومته الرافضة لخطة السلام في غزة. والخشية كعادتهم بتخريب أي اتفاق سواء في غزة، أو مع إيران. لذلك يضغط ويضع ترامب نتنياهو وجماعته في الزاوية-ويرفض دعمه-ما يُضعف فرص فوز نتنياهو وتحالفه في انتخابات الكنيست في أكتوبر القادم!!
قرار يحمل أكثر من رسالة .. وخصم يستحق التوسع
ارتفاع حرارة الكوكب وأزمة المياه والمناخ
الطفلُ راويا: ولكنّ الإمبراطور عارٍ
بين آفاق وكوابيس: نزهات السيريالية
«المساومة» في الحوار الوطني السوداني
من إيران إلى غزة… هل بدأ ترامب تحجيم نتنياهو
35 قتيلا على الأقل في ضربة بطائرات مسيرة في دارفور
ترامب يعلق الضربة لإيران .. والنفط يهبط 6%
إطلاق قنابل غازية وإخطارات هدم في اقتحامات إسرائيلية بالضفة
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الاثنين
الشرع: إزالة النظام السابق كانت ضرورة للمنطقة وليس لسوريا فقط
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
