تمهيد لمسار جديد بين واشنطن وطهران

تمهيد لمسار جديد بين واشنطن وطهران
علما امريكا وإيران

04-09-2026 01:54 PM

السوسنة - في وقت تشهد فيه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الجمود والتصعيد المتبادل، يُبقي وسطاء قنوات اتصال خلفية مفتوحة بين الطرفين.

ويحاول الوسطاء وضع إطار لمفاوضات بشأن اتفاق جديد محتمل، رغم عدم وجود محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران حاليا، وفقا لصحيفة "فايننشال تايمز"، الجمعة.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم إن الوسطاء يعملون على إيجاد إطار يمكن أن يقود إلى مفاوضات جديدة.

وبحسب أشخاص مطلعين على المحادثات، أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوسطاء بأنها لا تعتزم العودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في حزيران الماضي، وإنما تسعى إلى اتفاق جديد وأكثر شمولا يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني معا.

وقال دبلوماسي مطلع على المباحثات للصحيفة إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق إذا كانت إيران مستعدة لذلك، لكنها لا تتعجل، مشيرا إلى أن واشنطن تريد أن يكون الملف النووي جزءا من أي اتفاق جديد.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن إيران وسلطنة عُمان أعلنتا الأسبوع الماضي اقترابهما من التوصل إلى ترتيب مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما كان دبلوماسيون يأملون أن يفتح الطريق أمام العودة إلى مذكرة تفاهم حزيران.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن أشخاص مطلعين، أن الولايات المتحدة دعمت في البداية المحادثات الإيرانية-العُمانية التي استمرت أسابيع، لكن مسؤولين في الإدارة الأميركية أبلغوا الوسطاء لاحقا بأن واشنطن تريد فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة، بغض النظر عما تتوصل إليه طهران ومسقط.

وفي المقابل، قالت الصحيفة إن إيران عدّلت موقفها أيضا خلال المحادثات مع عُمان، في إطار سعيها إلى تأكيد سيطرتها على المضيق.

ونقلت عن أشخاص مطلعين على المحادثات أن طهران تصر على أنها لن تعيد فتح المضيق إلا بعد رفع الولايات المتحدة حصارها، وإعادة إعفاء يسمح لإيران ببيع النفط، والسماح لها بالوصول إلى جزء من أصولها المجمدة في الخارج.

وكانت هذه القضايا، وفقا للصحيفة، ضمن مذكرة التفاهم السابقة، التي كان من المفترض أن تمدد وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نيسان لمدة 60 يوما، وتتيح إعادة فتح المضيق تدريجيا بالتزامن مع بدء مفاوضات بشأن تسوية نهائية تشمل البرنامج النووي الإيراني.

لكن "فايننشال تايمز" قالت إن الاتفاق سرعان ما انهار، فيما يرى محللون أن فرص التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي لا تزال محدودة في ظل تعمق انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد تشاتام هاوس، سانام وكيل، للصحيفة إن الطرفين يمران بحالة "جمود مطول"، وإن أيا منهما ليس مستعدا للتخلي عن أوراق الضغط التي يمتلكها من دون تحقيق مكسب من الطرف الآخر.

وحذرت وكيل من أن نافذة التوصل إلى حل وسط بين الجانبين ضيقة، وأن عدم استغلالها قد يقود مجددا إلى مزيد من التصعيد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد