الجنسية الأردنية: حق ومسؤولية لا ورقة احتياط
04-09-2026 07:30 PM
ليس منطقيا أن تبقى الجنسية الأردنية بما تمنحه من حقوق وحماية وانتماء ومكانة قانونية مجرد ورقة احتياطية في جيب كل مسؤول فلسطيني يتحدث باسم سلطة أخرى، ويتخذ قراراته السياسية والمالية والأمنية خارج الدولة الأردنية، ثم يعود إلى الأردن حين تضيق الخيارات أو تتعثر الحسابات؛ فالجنسية ليست مجرد جواز سفر يُستعمل عند الحاجة ولا وثيقة عبور إلى الأمان في زمن الأزمات، بل هي رابطة مواطنة تترتب عليها حقوق متبادلة وواجبات واضحة.
والمسألة هنا ليست عداء للفلسطينيين، ولا إنكارا لوحدة المصير والدم والتاريخ بين الشعبين؛ فالأردن احتضن الفلسطينيين منذ عقود، والفلسطينيون جزء أصيل من نسيجه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي. كما أن كثيرا من الأردنيين من أصل فلسطيني قدموا للوطن إسهامات كبيرة في التعليم والاقتصاد والمهن والثقافة والدفاع عن الدولة ومصالحها؛ لذلك فإن أي طرح عادل يجب أن يرفض التعميم، وألا يحوّل قضية قانونية وسيادية إلى اتهام جماعي أو مزاد وطني رخيص.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الجنسية إلى مظلة امتياز لا إلى رابطة مسؤولية. فلا يجوز أن يُطلب من الأردني، أياً كان أصله، أن يتحمل تبعات السياسات الإقليمية والضغوط الاقتصادية والأمنية، بينما يحتفظ بعض المسؤولين النافذين بجواز أردني باعتباره خطة نجاة شخصية؛ فهؤلاء يعملون في مؤسسات سلطة أخرى، ويتقاضون رواتبهم وامتيازاتهم منها ويشاركون في رسم سياساتها وقراراتها وربما يتولون مناصب مؤثرة في المال أو الأمن أو التفاوض، ثم يظلون متمتعين بالمزايا التي تتيحها الجنسية الأردنية من دون إيضاح كامل لوضعهم القانوني والسياسي.
المطلوب، إذن، ليس سحبا عشوائيا للجنسية، ولا عقابا لفئة بعينها، بل تشريع واضح وعادل يطبق على الجميع بلا استثناء؛ فمن يتولى منصبا سياديا أو أمنيا أو ماليا رفيعا في سلطة خارج الأردن ينبغي أن يعلن بصورة رسمية وشفافة وضعه القانوني وجنسياته ومصالحه المالية والوظيفية، وأن يحدد بوضوح طبيعة التزامه السياسي تجاه الأردن؛ فلا يمكن لدولة تحترم سيادتها أن تسمح بتضارب الولاءات في المواقع الحساسة خصوصا حين تتصل تلك المواقع بقرارات أمنية أو مالية أو تفاوضية قد تمس مصالح الدولة مباشرة أو بصورة غير مباشرة.
الجنسية الأردنية ينبغي أن تُصان من التوظيف الشخصي والسياسي؛ وهي لا تصبح أقل قيمة عندما تخضع للتنظيم، بل تزداد احتراما وهيبة حين تُربط بالشفافية والمساءلة وتكافؤ الواجبات؛ فالمواطنة ليست تأمين سفر والجواز الأردني ليس قارب نجاة لكبار المسؤولين في سلطة رام الله عند أول عاصفة سياسية أو عسكرية، أو عند أول زلزال مالي يهدد أرصدتهم ومصالحهم.
إن حماية الأردن لا تكون بإقصاء أحد أو التشكيك في انتماء الناس، بل بوضع قواعد قانونية دقيقة تحمي الدولة من تضارب المصالح، وتصون حق المواطن في معرفة من يتخذ القرار باسمه، ولأي جهة ينتمي وأين تتركز مصالحه؛ هكذا فقط تتحول الجنسية من امتياز قابل للاستعمال الانتقائي إلى عقد وطني متكامل وحق يحفظ الكرامة، وواجب يحمي الدولة.
الأردن يرحب ببيان مجلس الأمن بشأن الحوثيين ويجدد تضامنه مع السعودية
الجيش اليمني يعلن تحييد 430 حوثيا وتدمير وإعطاب 100 آلية خلال 24 ساعة
بعد الهاتريك .. منع ياسين البخيت من الاحتفاظ بكرة مباراة الجزيرة ودوقرة
نفوق مواشٍ برصاص إسرائيلي في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
الولايات المتحدة: حان الوقت لاستعادة السلام في السودان
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية
المغرب يسجل سابقة حكومية .. 7 نساء في التشكيلة الجديدة
حكومة فاطمة الزهراء المنصوري تؤدي اليمين أمام ملك المغرب
جمعية أردنية تحذر من الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة في المدارس
مايكروسوفت تحت رقابة بريطانية أكثر صرامة .. ما القصة؟
تيباس يرد على بيان ريال مدريد بتصريحات نارية
البدارنة تكشف خطط تطوير كرة القدم الأردنية
إيطاليا توسع التحقيق مع كاتس وبن غفير بشأن أسطول الصمود
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟