دعوى قضائية ضد أوبن إيه.آي ومايكروسوفت بتهمة انتهاك حقوق النشر

دعوى قضائية ضد أوبن إيه.آي ومايكروسوفت بتهمة انتهاك حقوق النشر
تطبيقات ذكاء اصطناعي

05-09-2026 10:43 AM

السوسنة - رفعت صحيفتا سياتل تايمز ونيوزداي دعوى قضائية أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، ضد شركتي أوبن إيه.آي ومايكروسوفت الجمعة، متهمتين الشركتين أمام محكمة اتحادية بنسخ مواد صحفية للصحيفتين دون إذن لاستخدامها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وجاء في الدعوى أن شركتي أوبن إيه.آي ومايكروسوفت جمعتا محتوى من موقعي الصحيفتين، بما في ذلك المحتوى المحجوب خلف جدران الدفع، وأدرجتا مقالات في مجموعات بيانات استُخدمت لتدريب وتشغيل منتجات من بينها تشات جي.بي.تي ومايكروسوفت كوبايلوت وميزات الذكاء الاصطناعي في محرك بينج.

قالت الصحيفتان، ومقر إحداهما سياتل والأخرى لونج آيلاند في نيويورك، إن منتجات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركتين باتت قادرة على إعادة إنتاج مقاطع من تقاريرهما، أو إعادة صياغة المقالات بشكل قريب جدا من الأصل، وتقديم إجابات للمستخدمين تقلل من الحاجة إلى زيارة موقعي الصحيفتين أو شراء اشتراكات.

ونقلت صحيفة سياتل تايمز عن رئيسها ومديرها التنفيذي آلان فيسكو قوله للموظفين "نحن نؤمن بشدة بضرورة الدفاع عن محتوانا —الذي ننفق ملايين الدولارات سنويا لإنتاجه— ومنع استخدامه دون موافقتنا أو تعويضنا."

قال متحدث باسم شركة أوبن إيه.آي، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها، إن نماذج الشركة تعتمد في تدريبها على بيانات متاحة للجمهور، وإن استخدامها يستند إلى مبدأ الاستخدام العادل، دون أن يتطرق مباشرة إلى الدعوى القضائية.

ذكر متحدث باسم مايكروسوفت، التي يقع مقرها قرب سياتل بولاية واشنطن، في رسالة عبر البريد الإلكتروني "رغم أننا فوجئنا بالدعوى، فإننا نُقدّر أهمية الصحافة المحلية، ونحن على استعداد دائم للجلوس إلى طاولة الحوار واستكشاف حلول لهذا النوع من النزاعات".

كما كشف تقرير نُشر الجمعة، أن آلافا من وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين الذين طورتهم شركة "أوبن آيه آي"، خالفوا التعليمات الموجهة إليهم وسيطروا على موقع إلكتروني ألماني، وسط مخاوف من عدم التعامل بجدية مع مخاطر الذكاء الاصطناعي.

وترك الوكلاء، وهم برامج ذكاء اصطناعي تعمل ذاتيا دون توجيه بشري وقادرة على التخطيط واتخاذ القرارات، نحو 18 ألف رسالة على موقع "دسي ويكي"، وهو موقع ألماني على غرار ويكيبيديا مخصص للمبرمجين ويتيح لأي شخص تعديل المحتوى.

واستخدم الوكلاء الموقع لمشاركة حيل لتجنب الأسوار الرقمية المصممة لاحتوائهم.

وكتبت سيدني فون آركس، إحدى الباحثات المشاركات في وضع التقرير، على منصة إكس "اكتشفت أنا وزملائي سربا جديدا تماما من وكلاء أوبن آيه آي يختطف مواقع إلكترونية".

وأضافت "نعتقد أن أوبن آيه آي كانت على علم بذلك لكنها لم تفصح عنه".

وذكرت شركة "أوبن آيه آي" في بيان أنها لم تتمكن من الرد الفوري على هذه المزاعم لأن "واضعي التقرير رفضوا طلبنا الاطلاع على النتائج قبل نشرها".

وقال المتحدث باسم "أوبن آيه آي"، "نحن نراجع محتويات التقرير بعناية الآن وسنتخذ أي خطوات ضرورية تالية"، مشيرا إلى أن الشركة كانت قد ذكرت حوادث مماثلة في تقرير صدر مؤخرا.

ويأتي هذا الحادث الأخير في أعقاب الكشف في شهر تموز/يوليو، عن قيام وكلاء تابعين ل"أوبن آيه آي" أيضا باختراق خوادم منصة "هاغينغ فايس" الواسعة الانتشار والتي يستخدمها المبرمجون لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.

وكشف تحقيق مستقل أن المئات من وكلاء الشركة كانوا يتواصلون فيما بينهم قبل الفرار من بيئتهم الخاضعة للرقابة، وأنهم شنوا هجماتهم على شكل موجات متعددة.

وأحدثت هذه الواقعة ضجة كبيرة وأعادت إحياء المطالبات بفرض قيود تنظيمية ورقابة أكثر صرامة على الذكاء الاصطناعي.

كما أبلغت شركات أخرى مثل "ميتا" و"أنثروبيك" عن حوادث مماثلة في أثناء اختبارها لوكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتُروِّج شركات التكنولوجيا لهؤلاء الوكلاء باعتبارهم المرحلة التالية لتوسع الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، حيث يمتلكون القدرة على حجز رحلات السفر أو إعداد تقارير النفقات أو كتابة البرمجيات بأقل قدر من الإشراف البشري.

وفي مقال نُشر الأسبوع الماضي، حذر مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس من أن هذه التكنولوجيا تجاوزت عتبات السلامة التي تعهدت باحترامها، داعيا إلى فرض رقابة تحاكي عمليات التفتيش على المواقع النووية.

لكن إدارة ترامب قاومت مثل هذه المقترحات، وهي تعارض أي تنظيم للذكاء الاصطناعي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد