خلاف الأطباء والتأمين يتصاعد .. «الصحفيين» تعلن شبكة بديلة

خلاف الأطباء والتأمين يتصاعد ..  «الصحفيين» تعلن شبكة بديلة
مرضى في مرمى الخلافات

18-10-2026 02:10 AM

عمان – السوسنة - أعلنت نقابة الصحفيين الأردنيين تفعيل خطة استجابة طارئة وإنشاء شبكة طبية بديلة تضم أكثر من ألف طبيب، لحماية الرعاية الصحية للمؤمن عليهم من أعضائها والعاملين في قناة المملكة وصحيفة الرأي، مع اقتراب الموعد المعلن لوقف تعامل الأطباء مع أربع جهات تأمينية صباح الأحد 18 تشرين الأول 2026.
وبحسب نص بيان منسوب إلى عضو مجلس النقابة وناطقها الإعلامي راشد العساف، تشمل الشبكة المعلنة أطباء من مختلف الاختصاصات، وتغطي المحافظات الاثنتي عشرة وألوية البادية الثلاثة، إضافة إلى عدد من المستشفيات. وقالت النقابة إن الخطة تستهدف توفير بدائل للزملاء المؤمن عليهم وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، بما يشمل الحالات الطارئة.
وحمل مجلس النقابة، نقابة الأطباء وشركات التأمين مسؤولية تبعات إجراءات كل طرف، الصحية والمالية، ورفض استخدام العاملين والمتقاعدين وسيلة ضغط في النزاع. وأكد احتفاظه بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أعضائه. ولم يتضمن النص المتاح قائمة مقدمي الخدمة أو تفاصيل قبول البطاقات والتسديد ضمن الشبكة البديلة.
ويأتي التحرك بعد إعلان مجلس نقابة الأطباء وقف التعامل تدريجيًا مع الجهات الواردة في تعميمه بأسماء «مدكسا» و«مدنت» و«الأولى» و«نيوتن»، اعتبارًا من صباح الأحد، إلى حين تصويب أوضاعها مع الأطباء. ونص الإعلان على إمكان معالجة المرضى المشمولين مقابل الدفع النقدي وتسليمهم إيصالًا بالأتعاب. ولا يعادل ذلك إعلان إلغاء وثائقهم التأمينية أو وقف جميع أشكال العلاج.
وتُستخدم هذه الأسماء هنا وفق ورودها في التعميم؛ إذ لا يعرض أسماءها القانونية الكاملة أو يحدد صفة كل منها. ويكتسب هذا التفصيل أهمية لأن الخلاف يشمل، وفق بيانات القطاع، شركات تأمين وشركات لإدارة أعمال التأمين الطبي، وليست الصفتان متطابقتين.
وتقول نقابة الأطباء، في بيانها التفصيلي الذي نشرته السوسنة، إن الإجراء يستهدف تنفيذ الاتفاقية الموقعة في 4 حزيران 2025، والتي بدأ سريانها في 15 حزيران من العام نفسه، وتطبيق لائحة أجور الأطباء لعام 2024.
وتتمثل اعتراضاتها في اقتطاعات من الأتعاب، وعدم احتساب علاوات خبرة، وتأخر السداد واختلاف وسائله، إلى جانب خلافات بشأن استقبال المطالبات الإلكترونية. كما تقول إن اللجنة الفنية المشتركة المنصوص عليها لتسوية الخلافات لم تُفعّل بسبب عدم تسمية الجهات التأمينية ممثليها. وتبقى هذه المبررات رواية النقابة التي تستلزم مقارنة بالاتفاقية وردود الأطراف المعنية.
في المقابل، يؤكد الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بالتعرفة، ويعترضان على تحميل المؤمن عليهم تبعات النزاع. وحذرا من أن الامتناع عن استقبال المؤمن له أو علاجه قد يخالف الالتزامات التعاقدية ويؤدي إلى إجراءات بحق الطبيب، وفق موقفهما المعلن. 
وكان الطرفان قد طالبا في بيان سابق بتوضيح السند النظامي لكتاب الصندوق التعاوني، والتمييز بينه وبين قرار مجلس النقابة. ثم نُشر إعلان باسم المجلس يؤكد موعد الإجراء، ما يجعل قراءة الاعتراض الأول مرتبطة بتوقيت صدوره وتسلسل القرارات.
وأعلن الاتحاد والجمعية كذلك عزمهما دراسة نموذج التعاقد مع الأطباء، بما يشمل احتمال التحول إلى الدفع النقدي وتقديم الفواتير لاسترداد النفقات وفق شروط التغطية. وهذه خطوة قيد الدراسة بحسب البيان، وليست إعلانًا نافذًا بإنهاء الشبكات الطبية.
أما للمريض، فالمسألة المباشرة هي كيفية تسديد كلفة المراجعة، وما سيُعوَّض عنها. وقد عرضت «السوسنة» في تقريرها السابق عن المقاطعة الفرق بين إيصال يثبت الدفع وضمان استرداد كامل الأتعاب؛ فالإيصال لا يحدد وحده نسبة التعويض أو موعده أو الموافقات والمستندات المطلوبة.
وتحتاج الاستثناءات أيضًا إلى توضيح موحد. فالتعميم الأول استثنى الطوارئ ودخول المستشفيات للحالات الطارئة والعناية الحثيثة، بينما ذكر البيان التفصيلي اللاحق استثناء حالات الإدخال إلى المستشفيات بمختلف أنواعها. ولا تكفي الصياغتان لتحديد وضع كل موعد أو إجراء مقرر مسبقًا دون تعليمات تطبيقية واضحة.
وبالنسبة للمستفيدين من خطة نقابة الصحفيين، تظل المعلومة العملية المنتظرة هي قائمة الأطباء والمستشفيات وآلية الانتفاع بالخدمات: هل تُقبل البطاقة مباشرة، أم يلزم إذن مسبق أو دفع نقدي؟ فإعلان عدد مقدمي الخدمة ونطاق انتشارهم لا يحدد وحده ما سيدفعه المؤمن عليه عند المراجعة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد