روسيا تعلن إسقاط أكثر من ألف مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة

روسيا تعلن إسقاط أكثر من ألف مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
طائرات مسيرة..

18-10-2026 09:10 AM

السوسنة - أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط أكثر من ألف طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية، في تطور يأتي وسط تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة بين موسكو وكييف، واستمرار استهداف المنشآت العسكرية والحيوية على جانبي الحدود.

وتشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدا في استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى، بالتزامن مع استمرار المعارك على الجبهة الشرقية، وتزايد الضغوط على البنية التحتية للطاقة مع اقتراب فصل الشتاء.

تصعيد جوي واستهداف منشآت الطاقة

وشهدت الأيام الماضية هجمات جوية واسعة، إذ أفادت تقارير بأن روسيا أطلقت خلال 24 ساعة نحو 850 طائرة مسيرة و39 صاروخا على أوكرانيا، في هجمات طالت منشآت للطاقة ومواقع في مناطق متعددة، وسط مخاوف من تأثير الضربات على إمدادات الكهرباء والتدفئة خلال الشتاء.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت نفطية ومواقع لوجستية وأهدافا مرتبطة بالصناعات العسكرية، في إطار مساعيها لإضعاف القدرات الروسية على مواصلة العمليات العسكرية.

خلاف بشأن التقدم الميداني

وعلى الجبهة الشرقية، أعلنت القيادة العسكرية الروسية تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على 92 بلدة أوكرانية ومساحات تتجاوز 1800 كيلومتر مربع منذ مطلع أيلول الماضي.

لكن كييف رفضت هذه الأرقام، وقالت إن القوات الأوكرانية استعادت أراضي أكثر مما تمكنت القوات الروسية من السيطرة عليه خلال الفترة ذاتها، مؤكدة أن عددا من المدن التي تحدثت موسكو عن الاقتراب منها لا يزال تحت السيطرة الأوكرانية.

وتتركز المعارك في أجزاء من منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، حيث تسعى القوات الروسية إلى تعزيز مواقعها والتقدم نحو مدن استراتيجية، في وقت تحاول فيه القوات الأوكرانية تنفيذ عمليات مضادة وإعاقة تقدم القوات الروسية.

تداعيات إنسانية متصاعدة

ولا تزال الهجمات المتبادلة تلقي بظلالها على المدنيين، إذ أفادت الأمم المتحدة بأن 328 مدنيا قتلوا وأصيب 2105 آخرون في أوكرانيا خلال أيلول الماضي، بزيادة بلغت 85 بالمئة في إجمالي القتلى والمصابين مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وحذرت الأمم المتحدة من استمرار ارتفاع الخسائر المدنية مع تكثيف الهجمات على المناطق السكنية ومنشآت الطاقة، مشيرة إلى تسجيل ضحايا في مناطق عدة، بينها كييف وخيرسون وخاركيف وسومي وزاباروجيا.

البحر الأسود في دائرة التصعيد

وامتدت تداعيات الحرب إلى حركة الملاحة في البحر الأسود، حيث تعرضت سفن تجارية لهجمات خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف بشأن سلامة البحارة وحركة نقل البضائع والحبوب، في منطقة قريبة من حدود دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن اتساع نطاق المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب، خصوصا مع تعرض سفن وممرات بحرية للتهديد، واحتمال انعكاس ذلك على تكاليف التأمين والشحن والتجارة الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه العلاقات بين واشنطن وكييف ضغوطا بشأن الدعم العسكري والاستخباراتي، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول سبل إنهاء الحرب، وعدم ظهور مؤشرات واضحة على التوصل إلى تسوية قريبة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد