تقدم حزب بوتن في الانتخابات التشريعية الروسية

mainThumb

02-12-2007 12:00 AM

السوسنة - أظهرت نتائج رسمية أولية فوز حزب "روسيا الموحدة"، الذي يترأس قائمته الرئيس فلاديمير بوتين، في الانتخابات النيابية الروسية، بنسبة تفوق 60% .  وقد تمكن هذه الأغلبية بوتين من الاحتفاظ بسلطاته السياسية، كأن يصبح رئيسا للوزراء عقب انتهاء فترة رئاسته في العام المقبل.

وأفاد مسؤولون أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 60 بالمئة. وحصل الحزب الشيوعي على 11.5 بالمئة من الأصوات ليحل في المركز الثاني، وذلك بعد إحصاء أكثر من 19% من الأصوات.  ويقول أنصاره إنهم سيطعنون في نتيجة الانتخابات، التي يرون أنه شابتها تجاوزات.

وقد أقر بوريس جريزلوف، زعيم حزب "روسيا الموحدة" بوقوع مخالفات، لكنه وصفها بأنها ضئيلة وغير مؤثرة.  وقال: "بالطبع هناك تجاوزات، لكن السؤال هو: هل لها تأثير على النتيجة النهائية. إنها لا تؤثر بأي حال على النتيجة النهائية." وأضاف: "حقيقة أن هذه التجاوزات تم رصدها تظهر شفافية عملية الاقتراع."

وأشار جريزلوف إلى أن الانتخابات كانت بمثابة "استفتاء على الرئيس بوتين، لذا أعتقد أن بمقدورنا القول أنه قد انتصر."  وأوضح جريزلوف أن الحزب سيعلن عن اسم مرشحه في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها العام المقبل خلال اجتماع للحزب في وقت لاحق من الشهر الجاري.

كما تفيد النتائج الأولية بحصول حزبين متحالفين مع "روسيا الموحدة"، وهما حزب "روسيا المنصفة" و"الحزب الديموقراطي الليبرالي" اليميني، على ما يكفي من الأصوات لدخول البرلمان.  وقال متحدث باسم الكرملين إن النتائج الأولية أظهرت أن الأغلبية الساحقة من الناخبين الروس يؤيدون مسار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويريدون أن يستمر "بعد انتهاء فترة ولايته الرئاسية الثانية".

وكان ملايين المواطنين الروس قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات العامة التي استمرت 22 ساعة، والتي يتنافس فيها 11 حزبا سياسيا.  وخلال إدلائه بصوته في موسكو قال الرئيس فلاديمير بوتين إن "الشعب يجب أن يصوت لصالح الذين يثق بهم".

وكان بوتين قد قال في خطاب قبل وقف الحملات الانتخابية: "لقد تم عمل كل شيء، وأنجزنا من جانبنا كل شيء فى معركة شرسة، ويمكن الفوز بهذه المعركة فقط إذا تبنى كل منا موقفا متحضرا نشطا. وهذا هو السبب فى أنني قررت أن أكون على رأس قائمة روسيا الموحدة، ولهذا، بالضبط، أطلب منكم أن تذهبوا إلى صناديق الاقتراع وتصوتوا لروسيا الموحدة. أعول عليكم واؤمن بدعمكم."

وفي المقابل، انتقدت الأحزاب السياسية الروسية المعارضة بشدة كيفية إدارة الانتخابات من قبل الحكومة، ووصف بطل العالم السابق في لعبة الشطرنج جارى كاسباروف، الذى قضى خمسة أيام فى السجن بعد إلقاء القبض عليه أثناء مظاهرة بداية الأسبوع الماضي، الانتخابات بـ"عملية اغتصاب لمجمل النظام الانتخابي في روسيا".

وأضاف كاسباروف، الذي تحدث أمام حشد من المراسلين معظمهم من الأجانب، أن "هذه الانتخابات تذكّر إلى حد بعيد بالاتحاد السوفييتي، إذ لم يكن هناك من خيار".

ولاحقا عندما كان يحضر توقيع كتاب قال كاسباروف إن "تسلط الكرملن سيساهم بتعميق الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد".  من جهتها، انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الطريقة التي تم بها تنظيم الانتخابات الروسية، وأسفت ميركل بأن "لا يتمكن مراقبو منظمة الأمن والتعاون الأوروبية من الإشراف على الانتخابات".

وقال السفير البريطاني في روسيا، توني برانتون، لبي بي سي إن "هناك على ما يبدو عدم توازن وسوء استعمال الإدارات العامة في هذه الانتخابات".  وكانت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية قد تخلت عن إرسال فريق كبير من المراقبين للإشراف على الانتخابات الروسية، بعد أن اتهمت الحكومة الروسية بعرقلة حصول المندوبين على تأشيرات دخول. إلا أن السلطات الروسية تنفي هذه الاتهامات.

وكانت النتيجة وجود نحو 400 مراقب أجنبي فقط يشرفون على انتخابات تجري في نحو 95 ألف مركز انتخابي ويشارك فيها أكثر من 100 مليون ناخب.  لكن فريقا صغيرا من برلمانيين يمثلون الدول الأعضاء في المنظمة الأوروبية حضر الانتخابات.

وفي تعليق على مجريات الانتخابات يوم الأحد قال مراقبون مستقلون إن محاولاتهم لمراقبة عملية التصويت تمت عرقلتها.  على صعيد آخر، وعلى الرغم من اعتراض الحكومة الجورجية، أقامت روسيا مراكز اقتراع في إقليم أبخازيا وأوستيا الجنوبية، والتي يحمل غالبية سكانهما جوازات سفر روسية.

وفي حال أكدت النتائج النهائية فوز حزب بوتين، وهو أكثر حزب ممثل في مجلس النواب (الدوما)، فسيكون قد نجح في الحفاظ على هيمنته في وجه التحدي الذي يمثله الحزب الشيوعي وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب يابلوكو اليميني الذي يتزعمه جريجوري يافلينسكي.