أحمدي نجاد يقدم 12 اقتراحا لدول التعاون ويدعو قادة الخليج إلى طهران

mainThumb

04-12-2007 12:00 AM

السوسنة - في أول كلمة يلقيها رئيس إيراني امام قمة لدول مجلس التعاون الخليجي، قدم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في كلمته الافتتاحية امام مؤتمر الدوحة 12 اقتراحا لتعزيز التعاون السياسي والامني والاقتصادي بين إيران ودول الخليج العربي، مشددا على «القواسم المشتركة» بين العرب والإيرانيين. ودعا الرئيس الإيراني في كلمته قادة دول مجلس التعاون الخليجي الى اجتماع في طهران لبحث مقترح إيراني بتأسيس مؤسسة للتعاون الأمني والاقتصادي بين ايران والخليج. وحذر الرئيس الإيراني في كلمته من ان «اي انفلات امني في المنطقة يؤثر على سائر الدول.. وان دول المنطقة قادرة على الحفاظ على الامن الاقليمي».
ودعا احمدي نجاد الى «التعاون الامني» على كل المستويات للوصول الى «عقد اتفاق امني» و«انشاء منظمة التعاون الامني». وقال الرئيس الايراني في كلمته «نحن نناشد بالسلم والامن الشامل القائم على العدالة والسلام دون تدخل من العناصر الاجنبية». واتى اقتراح الرئيس الايراني ضمن سلة من 12 مقترحا تلاها امام قادة الدول الاعضاء الست، بعدما دخل قاعة القمة ممسكا بيد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز. ومن المقترحات تأسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الطرفين، والغاء تأشيرات الدخول بين ايران ودول المجلس اضافة الى الاستثمار المشترك في الطاقة والتعاون في المجالات العلمية والتربوية والاقتصادية بما في ذلك «السياحة النزيهة العائلية». كما دعا الى انشاء اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين وانشاء مناطق للتجارة الحرة اضافة الى انشاء «ممر شمال جنوب» بين الطرفين تسخر له ايران بناها التحتية وسككها الحديدة ويستخدم ايضا لنقل الطاقة. كذلك اكد احمدي نجاد استعداد بلاده لـ«توفير المياه الصالحة للشرب والغاز» لدول المجلس داعيا قادة الدول الست الى الاجتماع في طهران للبحث في مقترحات التعاون من دون ان يحدد تاريخا للدعوة.

وهنا نص كلمة الرئيس الإيراني بحسب ما نشرت في الدوحة امس وبثتها وكالة الانباء الإيرانية (ارنا): «أشكر الله سبحانه وتعالي وأعبر عن سعادتي بالحضور في اجتماع اخواني وأشقائي. وينبغي ان أتقدم بالشكر والتقدير الى أخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على توجيه الدعوة للحضور في اجتماعكم هذا.

أصحاب الجلالة والسمو ان المشتركات الدينية والتاريخية والجغرافية والثقافية فيما بيننا وفرت فرصا جيدة للغاية لتوطيد وتنمية العلاقات الاخوية بيننا. فجميعنا يعتز بان نبينا العظيم (صلى الله عليه وسلم) رفع راية التوحيد وعبودية الله وحده والرحمة والرأفة والدفاع عن المظلوم والكرامة الانسانية ودعا الى الوحدة والاخوة وما نعتز به هو كتابنا القرآن الكريم وقبلتنا جميعا هي الكعبة المشرفة. أصحاب الجلالة والسمو نحن جيران لبعضنا البعض وتعايشنا آلاف السنين جنبا الى جنب، وسنعيش الى الابد في هذه المنطقة مع بعض. ان العلاقات بين شعوبنا هى علاقات وطيدة ومتجذرة وقائمة على الصداقة والاخوة. كما ان لنا أصدقاء واعداء مشتركين ونحن شركاء مع بعضنا البعض في السراء والضراء. ان هذه الميزات والخصوصيات تقتضي منا ان نشكر الله عز وجل وعلى ان نعرف قدر نعماته هذه، ونسعى دوما لتوطيد وتعزيز علاقات متكافئة على كافة المستويات لكي نعمق الصداقة والاخاء والود فيما بيننا. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت دوما تنادي الى التآلف والتآزر والتعاون مع دول المنطقة خاصة دول الجوار وستبقى دوما في هذا المسار القويم. نحن نطالب بالسلام والامن الشامل القائم على العدالة والمحبة دون تدخل العوامل والايدي الاجنبية. وكذلك نطالب بالمزيد من الرقي والتسامي والازدهار لشعوب المنطقة جمعاء ونعتقد بان اى تطور يحصل لدى اية دولة في المنطقة، هو تطور وتقدم لنا ايضا. اصحاب الجلالة والسمو - اغتنم الفرصة وأطرح بعض المقترحات بهدف تعزيز العلاقات وتنمية التعاون البناء بين دولنا: 1 ـ تأسيس منظمة التعاون الاقتصادي: بالنظر الى القدرات والامكانات الهائلة التي تتمتع بها الدول السبع الحاضرة في هذا الاجتماع فإن تأسيس منظمة التعاون الاقتصادي بغية تفعيل العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة والمتبادلة في شتى المجالات الصناعية والزراعية والطاقة والنقل بصورة مطردة من شأنه ان يؤدي الى خدمة شعوب المنطقة. 2 ـ الغاء التأشيرات بهدف تسهيل تنقل المواطنين بين دولنا السبع: ان المبادرة بالغاء التأشيرات تفتح فرصا وأفاقا رحبة جدا امام تنقل مواطني دول المنطقه وتوثيق العلاقات الاقتصادية والثقافية وتعزيز علاقات الصداقة ببين شعوب المنطقة. 3 ـ السماح لتمليك العقارات بين دول المنطقة: ان القيام بهذه الخطوة يمهد الاجواء المثالية للامن الاستثماري وسيغدو عاملا مشجعا للاستثمارات الطويلة المدى والمستدامة بينهم. 4 ـ الاستثمار المشترك في مصادر النفط والغاز على الصعيد الصناعي والمتعدد الاطراف: ان المصادر العظيمة للنفط والغاز خاصة المصادر المشتركة تشكل فرصة ملائمة في سبيل التعاون بين دول المنطقة عن طريق العمل المشترك وتعد خطوة ومبادرة هامة في توطيد العلاقات الشامة والعادلة بين دول المنطقة. 5 ـ التخطيط والبرمجة لإقامة التجارة بين البلدان: لقد جاء هذا الموضوع الهام في البيان السابق الصادر عن مجلس التعاون وان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعلن استعدادها للمشاركة مع اشقائها في هذا المجال وكذلك اقامة مناطق تجارية حرة بواسطة مشاريع الاستثمارات المشتركة. 6 ـ تأمين الماء والغاز الذي يحتاجه الاشقاء العرب: تعلن الجمهورية الاسلامية الايرانية عن استعدادها لتأمين ماء الشرب وكذلك تلبية احتياجات الدول الشقيقة في مجال الغاز. 7 ـ تشغيل ممر الشمال ـ جنوب: ان هذا الممر يلعب دورا هاما للغاية في تطوير التجارة وتعزيز العلاقات ونشر السلام والامن في المنطقة. ومن هذا المنطلق تعلن الجمهورية الاسلامية الايرانية استعدادها لتشغيل ممر الشمال ـ جنوب وإمكانية استخدام خطوط السكك الحديدية والبرية لتسهيل الامور. كما تعلن استعدادها لنقل الطاقة عبر نفس هذا الممر وذلك بواسطة الاستثمارات المشتركه لدول المنطقة. 8 ـ تنمية السياحة النزيهة والعائلية: نظرا للمعالم السياحية والدينية الكثيرة وضرورة التعريف بهذه المعالم وتشجيع مواطني هذه الدول على زيارة هذه الاماكن فان الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤكد ضرورة توفير التسهيلات اللازمة للسياحة النزيهة وذلك بالحفاظ على القيم الاسرية السامية. 9 ـ التعاون في مجال مساعدة الدول الاسلامية والدول الفقيرة: اذا توحدت العلاقات السياسية والاقتصادية لدينا فهل سنشهد ظلم الاجانب في حق الشعوب الاسلامية في فلسطين والسودان والصومال. وإذا تم جمع المصادر المالية المجمدة في المصارف الغربية في مصرف مشترك او البنك الاسلامي للتنمية، فان الفقر سيتم استئصاله في الدول الاسلامية والصديقة ولاشك لا يمكن تنفيذ اي مشروع تنموي بدون تخصيص الاعتمادات المالية.

10 ـ تأسيس وإنشاء مؤسسات أمنية للتعاون: امن بلداننا مرتبط مع بعض وان ‌اي انفلات امني محتمل سوف يؤثر سلبا علي امن سائر الدول. ان دول المنطقه قادرة علي حفظ الامن الاقليمي وعلينا ان نبذل قصارى جهدنا لنزع فتيل التوتر من المنطقة والحد من حدوث اي توتر من قبل الاجانب. اقترح عقد اتفاق امني وإنشاء منظمة للتعاون الامني بين دول المنطقة. 11 ـ التبادل التعليمي والعلمي والتقني والبحثي: ان التبادل العلمي يمكن ان يضاعف وتيرة التقدم والتطور في بلداننا عدة مرات. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبالنظر لانجازاتها القيمة في شتي المجالات الصناعية والزراعية والطبية والصحية والطاقة والتقنيات الحديثه تعلن استعدادها للتعاون البناء في هذا المجال ووضع هذه الخبرات والانجازات تحت تصرف اشقائها عن طريق تعليم الخبراء والعلماء في الدول المجاورة. 12 ـ التعاون للمحافظة على البيئة في الخليج وبحر عمان: ان حماية البيئة والتنوع البيئي امر ضروري ويمكن بواسطة آليات مناسبة انجاز هذه المسؤولية المهمة بصوره مشتركة. إخواني الأعزاء ما لا شك فيه ان أية خطوة تؤدي الى تعزيز الاواصر والروابط بين حكومات وشعوب هذه المنطقة باضطراد ستساعد في الحفاظ على السلام وتعزيزه واستتباب الامن وتوطيد علاقات الصداقة في هذه المنطقة والعالم. ومن خلال التنسيق نستطيع ان نجعل الخليج الفارسي دائما خليج السلام والمودة والاخوة. ومن هذا المنطلق فإنني ادعو جميع اصحاب الجلالة والسمو لعقد اجتماع مشترك في طهران وذلك لبحث جميع مجالات التعاون فيما بيننا. مرة اخرى أتقدم بجزيل الشكر والامتنان الى اخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة سائلا المولى عز وجل ان يمن علينا بالتوفيق لنخطو خطوات سديدة لخدمة شعوبنا، سائلا الله عز وجل موفور الصحة للجميع. وأتمني ان تعمل هذه القمة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية في سبيل تعزيز العلاقات الاخوية. وفي الختام ارجو ان تتكلل هذه الاجتماعات عن نتائج مثمرة تخدم مصالح الشعوب وان تكون القمة انطلاقة مباركة لفتح صفحة جديدة من التعاون الاخوي بيننا جميعا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - محمود أحمدي نجاد - رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

* وفي رد اولي على اقتراحات ايران، قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية لوكالة الصحافة الفرنسية ان «ما ورد في كلام الرئيس الايراني هو نفس ما تدعو اليه دول المجلس بشأن ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستقرار في المنطقة». وأضاف «ما يهمنا هو حل الخلافات (في اشارة الى الخلاف حول الجزر الثلاث بين الامارات وايران) حتى تكون هناك ارضية من الثقة المتبادلة لتعزيز التعاون». ولم يتطرق احمدي نجاد في كلمته ابدا الى موضوع الازمة النووية الايرانية.