بيان من سفارة المملكة المغربية في عمان


أدان الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تمادي السلطات الإسرائيلية في تنفيذ مخططها الرامي إلى تغيير الوضع القانوني، والمعالم التاريخية والروحية والإنسانية لمدينة المقدسة .
 
و أكد العاهل المغربي في رسائل وجهها إلى قادة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وقداسة البابا بنيديكت السادس عشر والعديد من الشخصيات العالمية بأن"قضية القدس، باعتبارها عنصرا جوهريا وحاسما في تفاعلات الصراع المرير بمنطقة الشرق الأوسط، قد صدرت بشأنها قرارات أممية، تؤكد ضرورة المحافظة على الطابع القانوني الخاص للقدس الشرقية، كأرض محتلة، وتعتبر كل الإجراءات التي من شأنها تغيير هويتها والمساس بوضعيتها الحالية، لاغية".
وعبر الملك محمد السادس عن انشغاله العميق لما شهدته الفترة الأخيرة من تزايد في أعمال البناء الاستيطاني على أراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس وتصعيد في الحفريات وفي عمليات هدم منازل المواطنين المقدسيين، وترحيلهم القسري، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى، بل ومنع المصلين من الدخول إليه لأداء شعائرهم الدينية .
 
و أدان العاهل المغربي، رئيس لجنة القدس "هذه الإجراءات اللامشروعة والأحادية الجانب، وغيرها من الانتهاكات التي تمس بحقوق الفلسطينيين، والتي تتنافى، جملة وتفصيلا، مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني" . واعتبر جلالته أن. "هذه السياسة الممنهجة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ترمي بالأساس إلى طمس هوية القدس العربية-الإسلامية والمسيحية على السواء، وإحاطتها بطوق من المستوطنات، بهدف عزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية"،مؤكدا أن "هذا المخطط سيزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، لا يمكن التكهن بنتائجها، في ظل الأوضاع العامة التي تعيشها المنطقة برمتها. مما سيفضي، لا محالة، إلى تقويض كل فرص السلام في المنطقة".
 
وفي هذا الصدد، شدد العاهل المغربي على أن "المملكة المغربية، التي تؤمن إيمانا راسخا ومطلقا بخيار السلام، لواثقة من أن فرض الأمر الواقع بالقوة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف واليأس".
ومن هذا المنطلق، أكد الملك محمد السادس"أنه لن يكون هناك سلام بمنطقة الشرق الأوسط بدون قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، في ظل السلم والأمن والحرية والتعايش بين مختلف الأديان السماوية".
و عبر العاهل المغربي عن تطلعه بأن " تقوم الدول الصديقة لما لها من دور وازن وفاعل في المجتمع الدولي، ولاسيما كأعضاء دائمين في مجلس الأمن، أو في الرباعي الدولي، لما تقتضيه خطورة الوضع، بمساع لدى الحكومة الإسرائيلية، من أجل حملها على وقف جميع الممارسات المنافية للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.
 
و جدد جلالة الملك محمد السادستأكيد إرادته الراسخة واستعداده الدائم"لمواصلة المساعي الهادفة لخدمة السلام، وإيجاد حل عادل وشامل ودائم بالمنطقة، في إطار مقررات الشرعية الدولية، بما يكفل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ويضمن لكافة شعوب المنطقة، العيش في أمن وسلام ووئام

التعليقات

إضافة تعليق
التعليقات تخضع للرقابة قبل نشرها