الدروس الخصوصية .. تجارة أم ضرورة ؟

الدروس الخصوصية  ..  تجارة أم ضرورة ؟

13-01-2018 08:38 PM

عمان – السوسنة – ديما الخطيب - برر العديد من طلاب المرحلة الثانوية وغيرهم لجوئهم الى الدروس الخصوصية في هذه المرحلة بالذات ، بعدم تمكنهم من فهم المناهج الدراسية نظرا لصعوبتها  وكثافتها .
 
وبينوا  ان صعوبة المناهج وتغيرها باستمرار  جعلهم يبحثون عن الدروس الخصوصية سواء بالمراكز المتخصصة بهذا الشأن أو في المنزل أو من خلال التوجه لأحد المعلمين أو المعلمات للحصول على الدروس الخصوصية المطلوبة .
 
ومن جانبها بينت الطالبة أمل  حسين لـ "السوسنة"  أن الدروس الخصوصية أصبحت من الضروريات للطلاب، ولا يمكنهم الاستغناء عنها وذلك لصعوبة المناهج وكثافتها, كما هناك الكثير من الطلاب يعتمدون عليها وبالتالي لا يركزون خلال الحصص .
 
  واضافت أمل  أن :" هناك  بعض المعلمين يلجأون في كثير من الأحيان للشرح بشكل مكثف ليتمكنوا من إنهاء المنهاج وبالتالي فان الكثير من الطلاب لا يستوعبون ويكون خيارهم الوحيد الدروس الخصوصية" . 
 
في سياق متصل  قالت والدة الطالبة هيا محمد أن :" بعض الأساتذة الخصوصيين يحاولون في بعض الاوقات استغلال  الفرصة برفع التكلفة بحجة انه سيعمل على تأسيس الطالب منذ البداية ليصل به الى مرحلة التميز وتحقيق علامات مرتفعة عند اداء الامتحان".
 
وفي السياق ذاته وجد والد الطالب علاء صباح ان موضوع الدروس الخصوصية اصبح مبالغ فيه كما هو عبء لا يستطيع تحمله كافة الأسر مع اقساط المدرسة التي تشكل حملا اضافيا  على الاهالي في ظل ظروف ارتفاع واضح وملموس لكل مناحي الحياة .
 
 واضاف ان :"العديد من الابناء  ينجذبون نحو آراء زملائهم نحو مدرس في مساق معين وان طريقة ادائه واسلوبه تلفت انتباههم  ويستطعون من خلالها  اكتساب المزيد من العلامات ".
وبدورها تقول إحدى معلمات الدروس الخصوصية الاستاذة زينب فريحات لـ " السوسنة "  أن كلمة استاذ خصوصي أو معلمة خصوصية أو حتى دروس خصوصية أصبحت تسمع في جميع بيوتنا وعلى مختلف المراحل التدريسة ، إبتداء من المرحلة الاساسية انتهاء بالمرحلة الثانوية" .
 
وتضيف فريحات  انها واحدة من المعلمات التي بدأت منذ فترة بإعطاء هذا النوع من الدروس نظرا لأهمية المرحلة الثانوية ، مشيرة الى انها تستطيع مساعدة الطلبة في هذة المرحلة وبواحدة من أهم المواد التي تدرس وهي اللغة الانجليزية .
 
وأكدت فريحات انها في كثير من الأوقات ترغب بأن تقدم النصيحة للأمهات وللأبناء الذين يلجأون لهذه الدروس بضرورة التركيز على أبناءهم خلال فترات التأسيس الاساسي للمراحل التعليمية الاولى  ، ولكن اذا استدعى مستوى التحصيلي للطالب أو كانت قدراته ضعيفة ولكن في مراحل معينة يمكنه اللجوء لهذه الدروس .
 
  وأشارت انه على الطالب التعود على الاعتماد على معلمته في المدرسة وكتابته مع المساعدات البسيطة من الاهل وذلك  لينمي الطالب قدراته الخاصة سواء في الفهم او الحفظ  .
 
وقالت فريحات ان المرحلة الثانوية حرجة وخصوصا في الاردن  حيث اصبحت مرحلة التوجيهي من المراحل التي تحدد مستقبل الطالب  فهذه من اهم الامور التي جعلت الاهل يلجأون لدعم الابناء بما يسمى بالدروس الخصوصية .فان مستوى الامتحانات لدينا اصبحت تلزم الجميع بضرورة الدروس وبالفعل هناك طلاب يحتاجون لساعات خاصة يقضيها مع مدرس خاص، يخصص له  الوقت والاسلوب الخاص به وذلك  ليصل الطالب الى مستوى يؤهله لخوض الامتحانات بنجاح .
 
وقالت إن هذا شيء اؤيده واشجعه طالما مستوى الطالب يحتاج ذلك مع ان الكثير من الطلبة لديهم ما يكفي من القدرات لخوض الامتحان الا انهم يحتاجون درووس لتدريبهم على انماط الامتحان الوزاري الاردني الذي اصبح له طابع خاص يتميز بالصعوبة نوعا  ما .
 
وأوضحت فريحات ان تكاليف الدروس تشكل عبئأ ماديا كبيرا على الأهل ، فهي اصبحت  كسلعة وتجارة فالبعض من المعلمين يأخد تكاليف هذه الدروس بضمير مقدرا بذلك وقته وجهده وعطاءه ، وهناك البعض يعمل في هذه المهنة لجمع الاموال فقط  والعطاء لديهم لا يصل الى النصف ما يعطيه للطالب  ،وأنهت حديثها بأنها دائما تردد لطلبتها ان اختيار الاستاذ المناسب مسؤوليتك انت . 
 
 أخصائية علم الاجتماع رجاء الحسن  قالت بانها مع الدروس الخصوصيه اذا  كان لا بد منها خصوصا بالوقت الحاضر مبررة ذلك بعدم  الاعتماد عليها بشكل كامل ، واضافت الحسن ان  هناك الكثير من اولياء الامور منشغلين باعمالهم لا يستطعون متابعة ومساعدة ابنائهم بالدراسة ، مشيرة انه الدروس الخصوصية لها تاثير ايجابي علي التحصيل الدراسي للطالب  وذلك اذا احسن الاستعانة بهذه الدروس . 
 
وأكدت الحسن ان الاهل مجبرين على هذه الدروس بالرغم من تكلفتها العالية فهي أصبحت تشكل عبئا ثقيلا علي الاهل بسبب ارتفاع اجرة الدرس  ،وتؤثر هذه الدروس ايضا علي الطلاب بسبب إختياره الخاطئ للمدرس غير الكفؤ، فذلك يؤثر على تحصيله الدراسي  ، فإن الاستخدام الامثل للدروس ينعكس بشكل ايجابي على الاهل والطالب معا . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجامعات والكليات الخاصة .. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفي

بين دفء الظهيرة وبرودة الليل .. تحذيرات صحية من طقس هذه الأيام

ارتفاع مؤشر نازداك الأميركي

البرلمان العربي يستنكر اقتحامات الأقصى ويحذر من مخططات التقسيم

احتفال بالاستقلال .. بوتسوانا تسمح بصيد 23 فيلا

فوائد غير متوقعة: لماذا ينصح الأطباء بممارسة المشي إلى الخلف؟

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

مظاهرة حاشدة أمام البرلمان المغربي نصرة للأقصى

سقوط مقذوف حوثي على مدرسة جنوبي السعودية

مديرة نيورالينك تعلن انفصالها عن إيلون ماسك

تحذير مصري حاسم: خطوة إسرائيلية وإثيوبية تهدد البحر الأحمر والقرن الإفريقي

القضاء الأمريكي يرفض تبرئة أم خنقت أطفالها حتى الموت .. تفاصيل

ضغوط ترامب وأزمة الديزل .. هل تنقذ مخزونات أوروبا القارة من الانهيار؟

ختام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في إربد

"خاين وكان عندك كام سنة" .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب في 2026

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"