الألعاب الأونلاين.. الى أين؟

الألعاب الأونلاين.. الى أين؟

السوسنة - حياة حجاب - انتشرت الألعاب الأونلاين انتشارا واسعا، وحققت جذبا للاعبين حول العالم، وتضاعفت أعداد ومعدلات الإقبال عليها أيضا من مستويات مختلفة من الأعمار، مما ساهم بزيادة عدد الشركات المصدرة لهذه الألعاب. 

وهذا يعد شيئا طبيعيا فإن ازدياد الإقبال ساهم في ازدياد المناصات والسيرفرات التي تقدم ألعاب أكثر قوة على الساحة. 

إقرأ أيضا: خطر الذكاء الاصطناعي على البشر ووظائفهم

أما ما ساهم في جذب اللاعبين وانتشارها يرجع إلى عدة عوامل، كان من أبرزها: 

إمكانية الحصول على اللعبة من منتجها الأصلي بدون التعرض إلى عمليات الاحتيال والقرصنة، فقد واجه فيما سبق اللاعبين مشكلة كبيرة خاصة في ألعاب الفيديو، حيث بيعت لهم نسخ إلكترونية مقرصنة من الألعاب، أو تتضمن كثيرا من العيوب، أو تنقصها بعض الملفات، مما قد يعطل اللعبة ويوقفها أحيانا، أو يفقدها متعتها في أحيان أخرى. 

أما حاليا فيحصل اللاعب على نسخة من المنتج الأصلي بشكل مباشر عندما يطرحها على السيرفر عبر شبكة الإنترنت، أو من خلال منصات تحميل البرامج للأجهزة الخلوية، وبالتالي سيتفادى اللاعب المشاكل سالفة الذكر. 

وأيضا التحديثات الدورية واللامتناهية للألعاب، خاصة تلك الألعاب ذات الشعبية الكبيرة مثل لعبة FIFA، ولعبة GTA، حيث تقوم الشركات المبرمجة لهذه الألعاب بتطوير محتوى اللعبة بين حين وآخر.

إقرأ أيضا: ادمان الوجوه التعبيرية في الدردشات

هذا عدا عن فكرة عدم الحاجة إلى شراء نسخة أحدث ومعدلة، نظرا لاتصال أجهزتنا بشبكة الإنترنت، وما تقوم به الأجهزة من تحديث تلقائي لبرامجها وألعابها.

تقوم أيضا بعض الألعاب بإضافة تحديثات متزامنة مع الأجواء العامة والاحتفالات مثل الكريسماس والهالوين.

وقد كانت ألعاب الأونلاين بشكل عام فيما سبق تحتوي العديد من العيوب، من ناحية الجرافيك والتصميم والتحريك، حتى يخفف ذلك من حجم اللعبة.

وأثر ذلك على جودتها مقارنة بألعاب الفيديو، ولكن شهدت هذه الألعاب نقلة نوعية على هذا المستوى في السنوات الأخيرة، مما حسن صورة الألعاب وأسلوب اللعب.

وفي ما يتعلق بمشاركة أكثر من لاعب في ذات اللعبة، فقد كانت بداية هذه الألعاب تقتل روح الجماعة والمشاركة، وخاصة عند الأطفال.

ولكن ظهرت بعدها إمكانية اللعب المشترك عن طريق مجموعة للألعاب Network، التي تتيح لعب ذات اللعبة من أكثر من جهاز، مثل لعبة كاونتر ولعبة فيفا 2005، ولكن وصلنا حاليا في نقطة متطورة، فأصبحت الألعاب مرتبطة بالإنترنت مباشرة ما يتيح تنافس عبر دول وقارات في ذات الألعاب.

إقرأ أيضا: بصمة الفم على أجهزة أندرويد

أما عن مجانية الألعاب فها نحن نرى ونحمل اليوم العديد من الألعاب من المنصات الخاصة، ولم يعد الأمر يكلفنا كما في السابق للحصول على نسخة أصلية، وهكذا فإن منتج اللعبة يحقق أرباحه من خلال الإعلانات التي تظهر أثناء فواصل اللعب، أو يجعل بعض الخصائص، أو المراحل غير مجانية، مما يؤدي إلى استفادة الطرفين اللاعب والمبرمج.

ونهايه فإن الضربة الأكبر في عالم الألعاب الإلكترونية، والالعاب المتصلة بالشبكة، تلك الألعاب التي تستخدم الواقع المعزز. 

وهو الأسلوب الذي يجمع بين اللعبة، والواقع المحيط باللاعب نفسه، ويتطلب هذا النوع من الألعاب تنقل اللاعب بجهازه إلى أماكن مختلفة، وهذا ما يرفع من المتعة وسقف التحدي والإثارة.

وكان من أبرزها لعبة بوكيمون التي أثارت ضجة وجدلا، وهذه الميزة الأخيرة انفردت بها ألعاب الاونلاين على الأجهزة المحمولة، فمن المستحيل أن نراها على البلاي ستيشن، أو الاكس بوكس.