المحل للبيع

 المحل للبيع
الكاتب : د. ابراهيم الخلوف الملكاوي
مؤشرات واعراض الركود والخمول تستفحل باسواق الاردن التجارية، وهي الحديث المسيطر على جميع التجار في لقاءاتهم وتجمعاتهم والغرف التجارية الممثلة لهم، وهذه حالة عامة غير محصورة بقطاع تجاري دون اخر،
 
فتجار الالبسة والاقمشة والاحذية والمواد الغذائية والخضروات والمخابز والقطاعات الخدمية وحتى الاطباء في عياداتهم الكل يشكو ويصيح.
 
مؤشرات ذلك لا تخفى على احد ويعرفها القاصي والداني والخبير الاقتصادي وغيره، ومن اراد التأكد من يأخذ جولة في اي سوق من اسواق الاردن، فاكثر ما يجده العبارات التالية المكتوبة على ابواب المحلات: "المحل للبيع"، "المحل للضمان بكافة محتوياته"، "محلات للايجار"، "70% تنزيلات على جميع البضائع"، "اي قطعة بالمحل من دينار الى خمسة دننانير"، "البيع بسعر الجملة"،الى غير ذلك وهذه اشارة واضحة ودليل قاطع على تردي الاوضاع والركود المستفحل.
 
الشكوى العامة لدى الغالبية العظمى من التجار هي الفرق الشاسع بين الايرادات والنفقات، حيث تميل الكفة تجاه النفقات وبتزايد مستمر الامر الذي ادى الى قلة او حتى فقدان السيولة النقدية لدى البعض، ولمعالجة مشكلة نقص السيولة بات البعض يبيع باسعار اقل من التكلفة للحصول على السيولة في الوقت الحاضر ويسدد بعض الالتزامت بقدر استطاعته، ولكن في الحقيقة وعلى ارض يعد هذا بتأجيل قنبلة المشكلة الحقيقية التي تؤدي الى تراكم الديون والوقوع في فخ عد القدرة على الالتزام بالشيكات والكمبيالات لينتهي الامر بين جدران السجن!.
 
فحركة الاسواق في ركود حاد وشديد وان بدا للمشاهد ان هناك حركة فهي لممارسة رياضة المشي وتفريغ الكآبة لدى العديد، وعليه فالاسواق خالية كما هي الجيوب، والديون متراكمة كما هي السجون، والحلول آجلة والله المستعان.
 
*خبير تخطيط استراتيجي وادارة اداء مؤسسي
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة