حادثة مأساوية.. وفاة طفل منتحراً بعدما قلّد مشهدا من باب الحارة !

حادثة مأساوية.. وفاة طفل منتحراً بعدما قلّد مشهدا من باب الحارة !

السوسنة - قضى الطفل السوري "جمال الصالح" منتحرا بعد محاولته تقليد مشهد انتحار شخصية "النمس" في مسلسل "باب الحارة" السوري، الذي يؤديه الفنان "مصطفى الخاني".

 
وكان الطفل البالغ من العمر 12 عاما قد هرب مع عائلته من مدينة الرقة السورية إلى الشمال اللبناني قبل سبع سنوات، علما أنه طفل عصبي يثور لأتفه الأسباب، كما صرح والده "أحمد الصالح" لجريدة "النهار" اللبنانية.
 
وأضاف الأب المفجوع "لم يخطر في بالي وأنا أهرب بعائلتي من وحشية الحرب التي شنها النظام على بلدي أن يلحقني القاتل إلى هنا، ويغزو منزلي متنكرا بلبوس الشخصية الساذجة المشاكسة في مسلسل لطالما أدمن ولدي على مشاهدته ومتابعته وهو مسلسل باب الحارة".
 
بدأت المأساة، يضيف الأب، عند الساعة الخامسة من عصر يوم الأحد الماضي 15 من الشهر الجاري، عندما كان يلعب الضحية "جمال الصالح" مع عمه "محمود" البالغ من العمر 8 سنوات، وقرر بكل ما يحمله الأطفال من براءة وعشق للتقليد أن يمثل دور "النمس" عندما قرر الانتحار في أحد مشاهد المسلسل.
 
لكن السيناريو الذي رسمه الطفل "جمال"، بدا مختلفا كليا عن ذلك السيناريو الذي كان معدا في المسلسل. 
 
فرغم تشابههما في تأدية خطوات المشهد، إلا أنهما اختلفا خلافا مؤلما من حيث النهاية والخاتمة.
 
يقول الأب "كان ولدي جمال مسحورا بشخصية النمس لدرجة دفعته أن يختار أخطر مشاهده ليقلدها، فربط عنقه بقطعة بلاستيك علقها في السقف بعدما وقف على "دلو" ثم أبعده بقدمه ليترنح في الهواء مختنقا".
 
وتابع "ركضت وكلي أمل أن أنقذه، كانت الروح لا تزال في جسده، توجهت به إلى مستشفى قيصر معوض، حيث حاول الأطباء كل ما في وسعهم لإنقاذه، لكنه لم يصمد أكثر من ساعتين لأن عنقه كسرت".
 
حادثه انتحار الطفل السوري دفعت بفصيلة "الضنية" لتفتح تحقيقا بالقضية، وإن كانت كل المؤشرات والملابسات التي تحيط بالقضية تؤكد مبدئيا على عدم وجود أي شبهة جرميه بحادثة الانتحار، وأن الطفل الذي نجا من مقصلة النظام السوري راح ضحية دراماه العبثية الفارغة.