مختصون: الطلبة المقدسيون يواجهون إغراءات التعلم بالجامعات الإسرائيلية

مختصون: الطلبة المقدسيون يواجهون إغراءات التعلم بالجامعات الإسرائيلية

السوسنة -  يواجه الطلبة المقدسيون تحديات كبيرة لإكمال دراستهم الجامعية، ومنها إغراءات الدراسة في الجامعات الإسرائيلية، ومخرجاتها التعليمية التي توفر غالبا فرص عمل فورية في سوق العمل.

ويرى أستاذ اللغة العربية في جامعة بير زيت، الدكتور ناصر أبوخضير، في حديثه لبرنامج "عين على القدس"، الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الإثنين، ضرورة التفريق بين الدراسة في الجامعات والكليات الإسرائيلية، وبين المناهج الإسرائيلية التي تحاول الحكومة الإسرائيلية فرضها على المدارس العربية في القدس، حيث يجري تغييب وعي الطفل الفلسطيني من خلال زراعة أفكار في ذهنه بقبول الآخر والتطبيع معه، لنسيان لب الصراع على الأرض والمقدسات، وتوجيه أفكاره الى نشاطات مختلفة تصرفه عن قضيته الأولى.
 
ويرى أن أهم العوامل التي تساهم في ازدياد أعداد الطلبة المقدسيين الذين يتوجهون للدراسة في الجامعات الإسرائيلية هو العامل الاقتصادي الذي يدفعهم لاختيار تخصصات تؤمّن لهم وظيفة في سوق العمل، لأن الدراسة في الجامعات الفلسطينية
تضطره في كثير من المهن الى العودة للحصول على ترخيص لمزاولة المهنة في القدس، وبالتالي يعود سنة كاملة لدراسة اللغة العبرية، وربما يواجه عراقيل ومصاعب أخرى متعددة في سوق العمل.
 
ويحذّر من أهداف الحكومة الإسرائيلية بعيدة المدى، بعد أن فشلت لغاية الآن في تهويد القدس والحصول على موطيء قدم في المسجد الأقصى، ولكنها لم تلغ المشروع ولم تتراجع عن أهدافها في تهويد كامل القدس، وتقسيم المسجد الأقصى، كما حصل
في الحرم الإبراهيمي في الخليل.
 
من جهته أشار مدير كلية شهاب المقدسي، الدكتور أمجد شهاب، إلى نحو 145 ألفا من الطلبة المقدسيين يواجهون أسرلة المناهج التعليمية، مشيرا إلى أن الإسرائيليين انتهجوا سياسة جيدة خاصة في العام الماضي، عندما اعترفت الجامعة العبرية
بالتوجيهي الفلسطيني الأردني لمحاولة جلب واستيعاب أكبر عدد من الطلبة المقدسيين فيها، الذين كان عددهم في احصائيات العام 2000 لا يتجاوز الواحد بالمئة من الطلبة الحاصلين على التوجيهي الذين يدخلون في المعاهد الإسرائيلية، في حين
أصبحت نسبتهم الآن أكثر من 20 بالمائة، مع ملاحظة أن الإسرائيليين عرضوا مئات المنح التعليمية للطلبة المقدسيين هذا العام.
 
وأشار الى أن مكمن الخطورة في التوجه للجامعات الاسرائيلية هو محاولة استغلال إسرائيل لهؤلاء الطلبة في إيجاد هوية بديلة لهويتهم المقدسية والوطنية الفلسطينية، التي ربما يقع في شركها الطلبة من غير ذوي الوعي المطلوب.
 
ويرى المختص التربوي المقدسي، عيد كناعنة، أن كل فرصة يتم انتهازها بشكل عام تساعد في تنمية قدرات الطلبة المقدسيين الذين يعيشون أوضاعا صعبة جدا، وعليهم أن يستغلوا كل وسيلة يمكن أن تعزز وجودهم وصمودهم من ناحية اقتصادية
وثقافية، بشكل لا يتعارض مع الحفاظ على هويتهم الوطنية الفلسطينية.
 
وقال طلبة مقدسيون إنهم يفضلون الدراسة في كليات مقدسية والانخراط في بيئة تعليمية عربية متجانسة بثقافتها، مهما كانت فرص العمل المتاحة ضعيفة بعد التخرج، في حين قال آخرون يدرسون في معاهد إسرائيلية، إن هدفهم هو الحصول على
الشهادة لخدمة مجتمعهم المقدسي، دون الانخراط في المجتمع الإسرائيلي واكتساب ثقافته.
 
وفي المحور المتعلق بدور المواطنين القاطنين بجوار المسجد الأقصى في الصلاة والرباط فيه، لفت الناشط المقدسي ناصر قوس، الى أن الاحتلال يعمل على تفريغ المسجد الأقصى من المصلين والمرابطين تدريجيا، عن طريق إبعاد عدد كبير من
الشباب المقدسي الذين يجاورون المسجد الأقصى، ومنعهم من دخوله لفترات طويلة تتراوح بين أسبوعين وستة أشهر.
 
وحذّر من أن المسجد الأقصى بات عمليا تحت السيطرة الدائمة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لتجاوز الوصاية الهاشمية الممثلة بدائرة الأوقاف الإسلامية، في إطار مؤامرة تستهدف المقدسيين والمملكة.
 
وأكد أن المقدسيين جميعا يرفضون بشكل مطلق أي وصاية أخرى مهما كانت غير الوصاية الهاشمية التاريخية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يجله ويقدره أهل القدس جميعا.
 
من جهته قال مدير الوعظ والإرشاد في المسجد الأقصى، الشيخ ياسر أبوغزالة، إن إقدام المتطرفين اليهود بالنفخ بالبوق بالقرب من باب الرحمة لأول مرة منذ احتلال القدس العام 1967، يمثل إشارة خطيرة، وتعني لهؤلاء المتطرفين بدء معركة باب الرحمة من الداخل والخارج، حيث يظنون أن فتح باب الرحمة هو قريب بالنسبة لهم، وأن هذا الفتح يؤدي الى انتصارهم، مشيرا إلى أن هذه الأمور موجودة في عقيدتهم وتوراتهم.
 
من جهتها قالت رئيسة شعبة حارسات المسجد الأقصى، زينات أبوصبح، إن القوات الخاصة والشرطة الاسرائيلية قامت بالاعتداء على المصلين وموظفي الأوقاف وحراس وحارسات المسجد الأقصى، وجرى استدعاؤهم إلى مركز تحقيق القشلة، بتهمة
إثارة الشغب في المسجد الأقصى، لأنهم يحاولون منع المتطرفين اليهود من أداء صلواتهم التلمودية فيه، وفق مخطط واضح لإرهاب المصلين والحراس الذين يراقبون ويتصدون لأعمال العربدة الإسرائيلية في المسجد الأقصى.
 
من جهته أكد الشاعر حيدر محمود أن القدس لم تغب عن وجدان الشاعر فيه، ولا عن وجدان أي شاعر له علاقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام، لأن القدس غالية وعزيزة ويجب أن نكتب عنها أكثر مما نكتب عن أنفسنا.
 
وأعرب في حديث لتقرير "القدس في عيون الأردنيين"، عن ثقته في أن القدس مدينة الله، ستتدخل مشئيته يوما ما، لكشف الغمة عنها وعن أهلها وعن فلسطين جميعا، معربا عن أمله بقرب هذا اليوم.
 
بدوره قال الشاعر سعيد يعقوب إن القدس هي الشغل الشاغل للشعراء الملتزمين بقضايا وطنهم وأمتهم، مشيرا إلى ديوانه "مقدسيات"، الذي يتضمن وصفه للقدس وما يتعلق بها، سواء على صعيد صمود أهلها ومرابطتهم فيها، أو على صعيد تمجيد
الشهادة والشهداء، وإبراز التضحيات الأردنية دفاعا عن عروبتها.