المغامسي: ثمة شيء قد يكون بين ابن سلمان و«الله»

السوسنة - أكد الداعية السعودي، صالح المغامسي، بأن حاجة الناس للاعتدال أشد من حاجتهم للطعام والشراب، لأن عدم الاعتدال سيقود إلى بعد عن الدين أو ظلم للدين.

وأضاف المغامسي في تصريحات تلفزيونية، مساء الإثنين، عبر فضائية روتانا خليجية، بأنه لا بد أن يعلم الناس أن الحرام ليس الذي لم تألفه عيناك أو تسمعه أذناك، بل الحرام ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
 
وأوضح أنه من الاعتدال أن تعلم يقينا أن الإسلام يمكن أن يحتوي الجميع، وأن الحضارة كي تبنى على حق يجب أن يصحبها بعض النقص البشري.
 
وقال المغامسي بأن الإنسان إذا كان قادرًا على فهم النص الشرعي حقًّا؛ علم أن في النص الشرعي سعة، والاعتدال مطلب لنا جميعا، لكن في تلبسنا بالاعتدال يمكن أن نتفاوت، مبيننًا أن الإعتدال مسؤولية دولة وفرد، كما أنه مسؤولية الجميع.
 
كما أكد أن المجتمع يحتاج خطابًا دينيًا تجديدًا يواجه خطاب التطرف، ويظهر سماحة الإسلام، ويقف ضد الرأي الواحد في الفقه، وحتى يصل المجتمع للاعتدال، يجب أن يفهم الناس مقاصد القرآن.
 
وتابع: "عندما ينشأ أقوام لا يعظمون إلا اللفظ فإنهم يُذهبون روح الشرع ومقاصد الدين، وعندما يتمسكون فقط بالمقاصد؛ فقد يصل بهم الحال للتشريع من دون الله.".
 
ودعا الشيخ المغماسي لإنشاء مدارس علمية تفقه الديانة حقا، تجعل الخطاب الديني يحتمل في كثير من جوانبه مسائل الاختلاف، وعلماء يُشعرون الناس أن كلامهم هو فهمهم للنص القرآني وليس هو النص المقدس.
 
وقال:" إذا عممت فهمك، وجعلته مقام النص، فهذا هو ما ينشئ التطرف". كما أن القبول بالتعددية هو الذي يفيء بالناس إلى الاعتدال.
 
وأوضح أن الشرع دلّ كتابا وسنة على أن العلماء ينبغي أن يكونوا عونا للحكام على تطبيق شرع الله، وأعظم ما ينبغي من شرع الله هو عصمة الدماء وتسكين الدهماء.
 
لابد أن نقول للناس: يجب أن يتحمّل بعضكم بعضًا.. هذه قضية أساسية في مسألة الدين. وفق المغماسي.
 
وتطرق المغامسي للحديث عن استهداف السعودية، وقال في هذا الشأن بأن كل منصف يعرف أن السعودية ليست كغيرها، وكل من حولها تابعٌ لها، لافتا إلى أنها أحرص الدول على توحيد الكلمة وجمع الصف مع مراعاة حق الجوار.
 
وأوضح أن هناك دول وجماعات وإعلام قد تواطأت على محاولة إسقاط السعودية، والتقليل من شأن ولي عهدها محمد بن سلمان، وهيبته، فنجاه الله برباطة جأشه من جهة،  وقد يكون هناك ثمة شيء بينه وبين الله، حيث أنه منذ أكثر من عامين أتته منه الأموال للتصدق بها على الفقراء والمساكين.
 
وتساءل:" أين ستصل أقوال المرتزقة من رجل تدعو له أمام امرأة مسكينة في الثلث الأخير من الليل أمام بيت الله الحرام؟".
 
أما عن واجب السعوديين تجاه ابن سلمان، فقد طالب المغامسي بأن ترد كل إشاعة عنه وعن السعودية، ويجب التصدي بحزم لتلك الأقاويل بحق العاهل السعودي، وأي من رجالات الدولة، وعدم الترويج لها بين المواطنين، ولا قبولها بأي شكل من الأشكال.
 
وأكد المغامسي في نهاية حديثه بأنه لا يؤمن بقضية الإعجاز العلمي على إطلاقها؛ لأن النظريات العملية الحديثة تتبدل، وصعبٌ أن يُبنى كلام الله تعالى على شيء يتبدل أو يتغير.