ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في معارك طرابلس الليبية

ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في معارك طرابلس الليبية

السوسنة - قتل ما لا يقل عن 272 شخصا وأصيب 1282 بجروح بينهم مدنيون منذ 4 أبريل، التاريخ الذي بدأ به الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس بحسب حصيلة نشرتها الثلاثاء، منظمة الصحة العالمية.

 
وشن المشير حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا، قبل عشرين يوما هجوما على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. لكن قواته تراوح مكانها عند مدخل العاصمة منذ أكثر من أسبوعين.
 
منظمة الصحة العالمية قالت إنها تعمل مع "شركائها على التأكد من أن مرافق الرعاية الصحية الأولية لديها اللوازم والموارد لخدمة الأسر النازحة"، في وقت وصل فيه عدد النازحين من جراء المعارك إلى أكثر من 30 ألف.
 
وقالت عدة وكالات للأمم المتحدة إن العديد من المهاجرين أصيبوا الثلاثاء، في هجوم لم تعرف ملابساته على مركز احتجاز في قصر بن غشير جنوب العاصمة الليبية.
 
ويقع المركز في منطقة تحت سيطرة قوات حفتر.
 
وندد مكتب منظمة الهجرة الدولية في ليبيا بوقائع "غير مقبولة ومثيرة للقلق في مركز الاحتجاز بقصر بن غشير حيث كان مهاجرون عزلا هدفا لإطلاق نار عشوائي"، مضيفا "أن العديد منهم أصيبوا بجروح خطرة".
 
كما أعربت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين عن "انشغالها البالغ للوضع في قصر بن غشير حيث أصيب لاجئون" متحدثة عن "وضع متوتر" دون المزيد من التفاصيل.
 
ومع إشارتها إلى أنها لازالت تجمع المعطيات، اتهمت حكومة الوفاق الوطني في بيان قوات حفتر بأنها "هاجمت" المركز واطلقت النار على مهاجرين موقعة "العديد من الجرحى"، مضيفة أنه "ربما سقط قتلى".
 
ودعت منظمة الصحة العالمية مجددا في تغريدة إلى "وقف موقت للمعارك" بين الجانبين وإلى "احترام القانون الانساني الدولي".
 
كما تسببت المواجهات بتهجير 35 ألف شخص و"عمليات النزوح مستمرة بوتيرة متنامية كل يوم"، كما أعلنت الاثنين، ماريا دو فالي ريبيرو، نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة. وأضافت أن هذه الأرقام "تقديرية فقط".
 
وأشارت إلى "وضع إنساني متفاقم مع استمرار المعارك التي تستخدم فيها خصوصا المدفعية الثقيلة مستهدفة بعض الأحياء الشديدة الكثافة السكانية في المدينة".
 
وأضافت: "إننا قلقون على سلامة الأشخاص الموجودين في منطقة المعارك ويرغبون في مغادرتها، لكنهم لم يتمكنوا، وعلى الجرحى الذين لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم".
 
وتابعت "إحدى المشاكل الرئيسية هي الوصول إلى هذه المناطق".
 
وتطرقت أيضا إلى "المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء" وبينهم "3600 في مراكز واقعة في مناطق قريبة من خطوط الجبهة".
 
وتابعت أن المعارك وعمليات القصف "توثر على الخدمات الاجتماعية وخصوصا الصحية وأيضا على شبكة المياه والصرف الصحي والكهرباء".
 
وردا على سؤال عن دور الدول الكبرى، اعتبرت أن "أي دولة لها تأثير يجب أن تستخدمه لحماية المدنيين".
 
من القاهرة
 
وطالب عدد من القادة الأفارقة الثلاثاء، بـ "وقف فوري وغير المشروط" للمعارك في ليبيا، وذلك إثر قمة عقدوها في القاهرة بدعوة من الرئيس المصري والرئيس المباشر للاتحاد الأفريقي عبد الفتاح السيسي.
 
وشارك في القمة إضافة الى السيسي رؤساء رواندا بول كاغامي وجنوب افريقيا سيريل رامافوزا (أعضاء الترويكا حول ليبيا) ورئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسو بوصفه رئيس اللجنة الأفريقية الخاصة بليبيا ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقيه.
 
ودعا المشاركون في القمة في بيانهم الختامي إلى "وقف فوري وغير مشروط" لاطلاق النار في ليبيا و"كافة الأطراف الليبية بضبط النفس (..) وتيسير وصول المساعدات الإنسانية لكافة مناطق ليبيا".