غنيمات تحاور طلبة إعلام اليرموك وقيادات شبابية في إربد

غنيمات تحاور طلبة إعلام اليرموك وقيادات شبابية في إربد

السوسنة -   أكدت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، ان الحكومة تدرس جديا تعيين خريجي كليات الإعلام في الجامعات الأردنية في وزارة التربية والتعليم، لتدريس مادة التربية الإعلامية في المدارس خلال العام المقبل.

وقالت، خلال لقاء حواري مع طلبة كلية الإعلام في جامعة اليرموك اليوم الخميس، إن التوجه الذي تم مناقشته، سيصار إلى الاعلان عنه خلال الفترة المقبلة من قبل وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أنه جاء بهدف التخفيف من ارتفاع نسبة البطالة لدى خريجي الصحافة والإعلام والاستفادة من قدراتهم في هذا المجال.

اقرا ايضا : صهاينة في البترا وطقوس يهودية بمقام النبي هارون ..فيديو 
 
واشارت غنيمات إلى ان استراتيجية مشروع التربية الإعلامية، التي ستنفذ على مدار ثلاثة أعوام ستنتهي خلال الفترة المقبلة، موضحة ان الاستراتيجية تسعى إلى اعداد جيل ناشئ يدرك المفاهيم العامة للإعلام، ويميز بين الأخبار الصحيحة وغير الموثوقة، إضافة إلى تحصينه للتعامل مع الاشاعات الكاذبة، مؤكدة ان الأردن يعد سباقا في مشروع التربية الإعلامية.
 
وقالت، خلال الحوارية التي حضرها نائب رئيس الجامعة للشؤون الطلابية والاتصال الخارجي الدكتور فواز عبد الحق، وعميد كلية الإعلام الدكتور علي نجادات، ان الحكومة تسعى إلى تعزيز وتطوير الإعلام، من خلال رؤية واضحة، ايمانا بأهمية دوره الرقابي ومساهمته الفاعلة في التأشير على أوجه الخلل والقصور وتقديم الحلول لمعالجتها.
 
ولفتت إلى ان استراتيجية الحكومة في تطوير الإعلام بشقيه الرسمي والخاص، تعتمد تدفق المعلومات بيسر وعلى تقديم خطاب واقعي يقوم على الحقائق مع تشخيص للمشكلات والحلول، لافتة إلى أهمية دور الإعلام المؤسسي في تقديم المعلومة الحقيقة في الوقت المناسب للمواطن، حتى لا يٌترك لمواقع التواصل الاجتماعي والتي تعتبر تحديا اخر ومجالا خصبا لانتشار الإشاعات المزيفة للحقيقة.
 
وأضافت غنيمات ان الحكومة وفي سبيل تعزيز أدوات الإعلام الرسمي وتدفق المعلومة بشكل أكبر للمواطنين، دأبت على تنفيذ هيكلة في الوحدات الإعلامية برئاسة الوزراء، ومديريات الإعلام في الوزرات والمؤسسات الحكومية، بهدف تقديم رواية رسمية واضحة ومقترنة بالحقائق والأرقام للمواطنين، وذلك من خلال التشبيك والتكامل بين إعلام الرئاسة والوزارات والمؤسسات الحكومية.
 
وقالت: ان الاعلام الرسمي يقع على عاتقه ان يعزز ويطور من أدواته بحيث يتمكن من مجابهة التحديات والمشاكل التي يتعرض لها من مواقع التواصل الاجتماعي، وان يكون قادرا على إيصال الرسالة في ظل الكم الهائل من المعلومات والثروة الرقمية التي حصلت في تلك المواقع.
 
ودعت غنيمات خلال الجلسة الحوارية التي شهدت تفاعلا كبيرا من الطلبة إلى ضرورة ان يؤمن خريجو كليات الإعلام بمهارتهم وقدراتهم، على انتاج محتويات إعلامية بمختلف أصنافها سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مكتوبة، تؤهلهم إلى الدخول بقوة في سوق العمل وممارسة المهنة بالمؤسسات الإعلامية.
 
وقال عميد كلية الإعلام الدكتور علي نجادات، بدوره، ان 70 بالمئة من المساقات التدريسية للكلية تعتمد على التدريب العملي للطلاب، إضافة إلى اتاحة الفرصة أمامهم لممارسة العمل الإعلامي، من خلال وجود صحيفة اليرموك التي تصدر بشكل أسبوعي وتعتمد على المواد الصحفية التي ينجزها الطلبة، وإذاعة يرموك أف أم والتي تبث باقة من البرامج المختلفة على الهواء مباشرة، وتدار بشكل كامل من قبل الطلاب.
 
وأشار إلى ان الخطة الدراسية لطلبة الكلية تحتوي على 6 ساعات تدريب ميداني في المؤسسات الإعلامية المختلفة، موضحا ان الكلية تعقد دورات تدريبية للطلاب من خلال استقطاب بعض الإعلاميين وأصحاب الانجازات في المؤسسات الإعلامية.
 
وأجابت غنيمات، خلال اللقاء، الذي شهد حوارا تفاعليا بناء على عدد من أسئلة الطلبة حول بعض من القضايا المحلية والتي تعكس مدى وعيهم وثقافتهم الإعلامية.
 
وعلى هامش الزيارة، جالت غنيمات في مرافق الكلية واطلعت على تجهيزاتها ومختبراتها التدريبية للطلبة، حيث زارت مقر "صحافة اليرموك" وإذاعة "يرموك أف أم"، واستوديوهات الإذاعة والتلفزيون ومختبرات السوشال ميديا.
 
ومن جانب آخر، التقت الوزيرة غنيمات في غرفة تجارة إربد عددا من القيادات الشبابية وأصحاب المبادرات في مختلف القطاعات التي تخدم الشباب في المحافظة اعتماداً على الاستثمار في طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية.
 
واستمعت وزير الدولة لشؤون الإعلام خلال اللقاء، الذي تضمن حواراً مع الشباب حول المبادرات التي ينفذونها، إلى وجهة نظر الشباب حول السبل الكفيلة بدعمهم وتعزيز قدراتهم للتعامل مع التحديات والمعيقات التي يواجهونها خلال العمل.
 
وأكدت ،بدورها، دور الإعلام، ولا سيما الإعلام الحديث والتواصلي، في دعم المبادرات الشبابية، عبر تسليط الضوء على واقع الشباب، والنماذج الريادية منهم، والمبادرات الملهمة والمحفزة لطاقاتهم للانخراط في العمل المنتج والتفاعلي، وبما يخدم الشباب أنفسهم ومجتمعاتهم.
 
وعرضت غنيمات، خلال الحوار، لعدد من البرامج والمشاريع الحكومية الرامية إلى تمكين الشباب سياسيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً، وتعزيز وتفعيل دورهم في الحياة العامّة.
 
وأشارت إلى ان الإعلام يشكل عنصراً فاعلاً وحيوياً في إبراز الطاقات والمواهب الشبابية، والمساهمة في توجيهها وتأطيرها نحو الأفاق المثلى، وتقديم فرصة مهمة للشباب من خلال التشبيك مع منصات وحاضنات تسهم في توسيع أطر المبادرات الشبابية وتدعيمها.
 
وأكد أصحاب المبادرات الشبابية، من جانبهم، ضرورة تعزيز الدعم الحكومي المقدم للمبادرات الشبابية، لتمكينها من تحقيق الفاعلية والتأثير بين قطاع الشباب، ودفع المزيد منهم نحو العطاء وترجمة الأفكار الإيجابية الى افعال.
 
ودعوا الى أهمية مساندتهم من مختلف الجهات في مسعاهم لتعزيز مفهوم العمل التشاركي والتعاوني للشباب وتوجيهه نحو تنمية المجتمع، بحيث يصبح حضور الشباب وتأثيرهم أكثر وأعمق على الصعيد المحلي، ويمنحهم فرصاً للظهور بالمحافل الدولية.
 
وطالبوا من وسائل الإعلام المحلية تسليط الضوء بشكل أكبر على المبادرات الشبابية، وإبراز دورها الفاعل في حث الشباب نحو العمل التطوعي والخدمي، وتشجيع الشباب للخروج من مفهوم انتظار فرصة عمل إلى المبادرة والتشغيل الذاتي.