معاناة معان مع الخدمة المدنية تنتظر قرارًا

السوسنة  -  لم تقف معاناة أبناء معان عند حد الفقر الموجع والبطالة التي يئن تحت صرير أسنانها شباب في مقتبل العمر، يبحثون عن بارقة أمل في نفق مستقبل مظلم، يؤكد الواقع صعوبته كل يوم.

 
معاناة ثقيلة أضافها التقصير الرسمي إلى سجل صعوبات معقدة يكافحها أبناء عاصمة الأردن الأولى في أقصى الجنوب، حين يضطرون إلى قطع مئات الكيلومترات لإجراء مقابلة أو امتحان في ديوان الخدمة المدنية، بوابتهم الوحيدة إلى فرص العمل.
 
وإضافة إلى العبور غير الآمن للطريق الصحراوي الذي يعيش وضعا كارثيا، يصطدم أبناء المحافظة بالحالة الاقتصادية المتردية التي لا تسعف كثيرا منهم في تأمين أجرة المواصلات للوصول إلى مركز ديوان الخدمة في عمّان.
 
وطالب المواطنون بفتح مكتب لديوان الخدمة المدنية في المدينة اسوة ببعض المحافظات لتخفيف معاناة السفر على المواطنين وارتفاع التكاليف المادية من اجل اجراء امتحانات التعيين او المقابلات.
 
وقال المواطن مراد اخو عميرة ان هناك معاناة كبيرة للمواطنين من ابناء معان لمراجعة ديوان الخدمة المدينة خاصة اثناء فترة الامتحانات والمقابلات جراء التكاليف المالية ومشقة السفر، ما أدى إلى شعورهم بالإحباط واليأس خاصة مع تكرار المقابلات.
 
وبين ان كثيرا من الاشخاص لا يملكون اجور المواصلات لمراجعة ديوان الخدمة المدنية للاستفسار او إجراء المقابلات لغايات التعيين، لافتا إلى أن ما يحدث يشير بشكل واضح إلى حقوقهم المنقوصة، ويجعل فرصهم في التعيين اكثر صعوبة.
 
وبين ان بعض الشباب الذين يعيشون على امل التعيين وانهوا دراستهم الجامعية، اصابهم الاحباط واليأس مع تكرار طلبهم للمقابلات وإجراء الامتحانات من قبل الديوان دون نتيجة في ظل ظروف مادية صعبة مناشدا الحكومة فتح مكتب لديوان الخدمة في معان للتخفيف عن المواطنين.
 
وأشار اخو عميرة إلى أنه قبل شهرين تعرض احد الأشخاص من أبناء معان لحادث قرب منطقة القطرانة اثناء ذهابه وزوجته لإجراء امتحان في عمان لغايات تعيين زوجته، ونتج عن الحادث وفاة مواطن.
 
بدوره طالب المواطن احمد المحاميد بفتح مكتب لديوان الخدمة المدنية في معان اسوة ببعض المحافظات مبينا انه ليس من المنطق ان يستفيد سكان محافظات من وجود مكتب لديوان الخدمة في حين تحرم محافظات اخرى من هذا الحق.
 
وبين ان هناك معاناة كبيرة للباحثين عن عمل من ابناء المحافظة خاصة ابناء القرى اثناء مراجعتهم لديوان الخدمة المدنية في عمان حيث يتعذر على الكثير منهم الذهاب لعمان بسبب الظروف المالية الصعبة.
 
وبين ان هناك تعيينات من خارج المحافظة لبعض الوظائف بالرغم من التأكيدات المتكررة بعدم جواز ذلك، الأمر الذي يتطلب ان يكون هناك مكتب لديوان الخدمة في المدينة لاعلان الاسماء المستحقة للتعيين وتقديم الاعتراضات على الاشخاص التي لا تنطبق عليهم الشروط.
 
ولفت المحاميد إلى انه تمت مراجعة ديوان الخدمة المدنية في عمان اكثر من مرة للاعتراض على بعض التعيينات غير الصحيحة، مشيرا إلى أنه استجاب لتلك الاعتراضات في بعض الاحيان ما يتطلب ان يكون هناك تعاون من قبل الديوان مع ابناء المحافظة بفتح مكتب لتأكيد مبدأ الشفافية في الاجراءات التي يعلنها بين فترة واخرى.
 
وتمنى ان تحظى المحافظة بالاستجابة لهذا المطلب خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المحافظة وزيادة البطالة فيها.
 
وأكد رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر ان الديوان سيفتح مكتبا له قبل نهاية العام الجاري في معان للتخفيف على الاهل مشقة السفر والتكاليف المالية ولمساعدتهم في التأكد من حصولهم على حقوقهم حسب الأصول.
 
وبين لـ الرأي انه تم تكليف الحكام الاداريين بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات في المحافظات للتدقيق ومراقبة التعيينات وعدم السماح بالتجاوز فيها على حساب أبناء المحافظة.
 
وأشار الى ان هناك عدالة وشفافية في التعيينات يمارسها ديوان الخدمة المدنية لحصول كل صاحب حق على حقه وتنفيذ الإجراءات حسب الأصول.
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة