الحكومة تقدم تقريراً للأعيان والنواب حول الأداء الاقتصادي

الحكومة تقدم تقريراً للأعيان والنواب حول الأداء الاقتصادي
مجلس الوزراء

05-01-2026 03:16 PM

عمان - السوسنة
تأكيداً على أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كضمانة لاستدامة الإنجاز واستكمال مسيرة النمو والبناء، قدمت الحكومة إيجازا إلى مجلسي الأعيان والنواب حول أبرز التطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي 2025.

وتؤكد هذه التطورات متانة الاقتصاد الوطني وتحقيقه نتائج إيجابية على مختلف الصعد، وذلك بالرغم من التحديات التي واجهها نتيجة الظروف السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة.
وقالت الحكومة في الإيجاز، إن الناتج المحلي الإجمالي، مقاساً بالأسعار الثابتة، واصل تسجيل معدلات نمو إيجابية ربعاً بعد آخر، فبعد أن بلغ معدل النمو 2.5% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2024، ارتفع إلى 2.6% في الربع الأخير من العام ذاته، ثم إلى 2.7% خلال الربع الأول من العام 2025، وإلى 2.8% خلال الربعين الثاني والثالث منه، وبذلك سجل الاقتصاد الوطني خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 نمواً بمعدل 2.8% مقارنة بـ 2.5% للفترة ذاتها من عام 2024.
​وأشارت الحكومة إلى أن أرقام النمو هذه لم تكن غير متوقعة، فقد جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل رئيس من قطاعات إنتاجية، أبرزها ​الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، ​الزراعة بنسبة 7.7%، ​إمدادات الكهرباء والغاز بنسبة 4.9%، ​القطاع اللوجستي (النقل والتخزين) بنسبة 4%.
وأوضحت الحكومة في إيجازها، أن قيادة هذه القطاعات الإنتاجية للنمو، ستحمل دلالات إيجابية على مؤشرات البطالة والعمالة على المدى المتوسط، لكونها من أكثر القطاعات توليداً لفرص العمل وتوفيرا لبيئة تشغيلية مستقرة.
وشكلت الصادرات الوطنية محركا رئيسا للنمو، إذ سجلت ارتفاعاً قوياً بنسبة 7.6% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 نتيجة لتحسن الأسواق العالمية، وازدياد الطلب على المنتجات المحلية.
وأوضحت الحكومة أن النمو الاقتصادي القوي ارتبط بعلاقة طردية واضحة مع تحسن أداء البورصة بشكل ملحوظ، إذ تعد البورصة مرآة تعكس التطور في الأداء الاقتصادي، كما أن تحسن مؤشرات القطاعات الإنتاجية وارتفاع أرباح الشركات ينعكسان مباشرة على ثقة المستثمرين وتدفق رؤوس الأموال.
وأشار الإيجاز إلى أن البورصة أغلقت عام 2025 على ارتفاع في قيمتها السوقية بنسبة 44.5%، وقفز حجم التداول بنسبة 83% ليصل إلى 2.2 مليار دينار، وهو أعلى مستوى للتداول منذ 2018، كما ارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 45%.
وقاد هذا الأداء الإيجابي القطاع المالي، وقطاعات التعدين، والصناعات التحويلية، والطاقة، والمنافع العامة، وسجلت 106 شركات ارتفاعاً في أسعار أسهمها، منها 90 شركة تجاوزت نسبة الارتفاع في أسهمها 10 %، بما يعكس شمولية النمو وعدم تركزه في شركات أو قطاعات محددة،
كما ارتفع عدد المستثمرين الفاعلين من 1,006 إلى 1,455 مستثمراً خلال العام 2025.
وأشارت مؤشرات الربحية إلى ارتفاع أرباح الشركات المساهمة العامة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 بنسبة 10.7%، وبلغ عدد الشركات التي حققت أرباحا 107 شركات من أصل 162 شركة، وارتفع عدد الشركات المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات بنسبة 18.7%، وهو أعلى معدل نمو يسجل منذ عدة سنوات.
وعلى الصعيد النقدي، واصلت ​الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي تسجيل مستويات قياسية خلال عام 2025 لتبلغ في نهاية العام 25.5 مليار دولار بزيادة قدرها 4.5 مليار دولار عن نهاية العام السابق، وبما يغطي نحو 9 أشهر من مستوردات المملكة، كما نمت الودائع لدى البنوك بنسبة 7.3%، وتراجع معدل الدولرة من 18.4% في نهاية 2024 إلى 17.8% في نهاية شهر تشرين الأول 2025.
أما على صعيد ​ميزان المدفوعات، ارتفعت حوالات العاملين خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 بنسبة 4.2% لتصل إلى 2.6 مليار دينار، وارتفع الدخل السياحي بنسبة 7% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، فيما بلغ حجم الاستثمار خلال الأرباع الثلاثة الأولى 1.1 مليار دينار بارتفاع نسبته 27.7% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وأنهى الأردن بنجاح المراجعة الرابعة لتسهيل الصندوق الممتد خلال العام 2025 (EFF)؛ ما مكنه من سحب 130 مليون دولار، حيث أبدى خبراء الصندوق تقييما إيجابيا لأداء السياسة المالية، مؤكدين أن الأردن يسير بثبات نحو التصحيح التدريجي وخفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما انهت البعثة المراجعة الأولى لتسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) الذي يتيح للأردن سحب 114 مليون دولار من أصل 744 مليون دولار تمت الموافقة عليها مسبقا.
وتميز أداء المالية العامة في عام 2025 بالتركيز على تسريع وتيرة الإنفاق الرأسمالي؛ إذ جرى صرف نحو 1.4 مليار دينار بنسبة نمو قياسي بلغ 15.1%، حيث بلغ الإنفاق الرأسمالي 96%، وهو رقم قياسي.
كما شهد عام 2025 تسديد 320 مليون دينار من متأخرات الإنفاق عام 2025، وذلك بعد تسديد 300 مليون دينار في عام 2024، ومن المتوقع تسديد 300 مليون دينار إضافية في عام 2026، وذلك ضمن خطة الحكومة والتزامها بتسديد المتأخرات المترتبة على الموازنة قبل عام 2024.
وارتفعت الإيرادات المحلية الفعلية في عام 2025 بنسبة 4.5%، وبلغت نسبة التحصيل 98%، من المقدر في الموازنة العامة مقارنة بــ 93 % في عام 2024.
وفيما يتعلق بالقطاع الاجتماعي الذي يعد ركيزة أساسية للاستقرار المجتمعي وضمان عدالة توزيع التنمية، وتعزيز التماسك الوطني، اتخذت الحكومة مجموعة من القرارات الهادفة إلى التخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين، من أبرزها:
- ​زيادة مخصصات شبكة الحماية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية ضمن الموازنة العامة لعام 2025 لتشمل 15 ألف أسرة جديدة، بواقع 90 ألف فرد.
​- إعفاء الشقق من رسوم التسجيل في حال الشراء لأول مرة، والإعفاء من رسوم المسقفات عن السنوات الثلاث الأخيرة وغراماتها.
​- إعفاء الغرامات المترتبة على المسقفات ومنح خصومات على التسديد قبل نهاية 2025.
- إعفاء المكلفين الذين ترتبت عليهم مطالبات لحساب مديرية الأمول العامة في وزارة المالية من الغرامات المالية المتراكمة وفق أحكام ومعايير محددة.
- إعفاء المركبات المنتهية تراخيصها لعدة سنوات من الغرامات المستحقة عليها، وإعفاء المركبات التي انتهى ترخيصها لأكثر من سنة من رسوم الاقتناء عن السنوات السابقة ورسوم إعادة التسجيل المستحقة إن وجدت.
- تخفيض الضرائب على السيارات، ووضع مواصفات محددة للسيارات المستوردة.
- ​إعفاء المبتعثين على نفقة الجامعات الرسمية من الغرامات المستحقة عليهم.
- الموافقة على ​تمويل تركيب السخانات الشمسية عبر النوافذ التمويلية المعتمدة لـ 2,584 منزلاً دعما لكفاءة استهلاك الطاقة في القطاع المنزلي.
​- إبرام اتفاقية مع مؤسسة الحسين للسرطان لتأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان.
​وأكدت الحكومة أن هذه الإنجازات المتحققة تمثل محطة ضمن مسيرة مستمرة من العمل والبناء، وخطوة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الخطط الوطنية إلى بلوغها، وفي مقدمتها "رؤية التحديث الاقتصادي" التي اختتم برنامجها التنفيذي الأول مع نهاية العام الماضي، وسيتم قريبا إطلاق برنامجها التنفيذي الثاني للفترة 2026-2029.
​وشددت الحكومة على أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الشراكة الحقيقية بين الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب اللذين شكلا سندا وداعما في صياغة السياسات والتشريعات التي تخدم المصلحة العامة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد