مثنى الزعبي .. من رحم المعاناة يولد الفن والجمال

اربد – السوسنة – روعة الصفدي - لأنه يخشى من أن يفقد الدهشة ، فهو يبقى على علاقة مع الرسم ، متأملا الجمال من حوله و ساعيا ليخلق جمالا خاصا به ، فالفن برأيه هو فطرة إنسانية تسهل علينا ما نريد .
 
رأى مثنى الزعبي النور في عام 1988 على ارض درعا السورية ، كان مؤمنا منذ طفولته أن الفن حياة ، وأن هذه هي الحياة التي يريدها  .
 
يقول  مثنى لـ السوسنة أن بداياته للرسم كانت بعمر صغير ، حيث كان يعتبر الرسم هو ملجأه و المكان الساحر الذي يهرب له من واقعه الي عالم الاحلام . 
 
اقرأ أيضا : اطلاق مبادرة مواساة لتخفيف تكاليف العزاء
 
لكن هذا الحلم لم يدم طويلا ، فكان لمثنى حدثان غيرا حياته كليا ، ففي عام ٢٠٠٠ تعرض مثنى لحادث سير اليم، و أفقده ذارعيه اللتان كانتا وسيلته الوحيدة في الهروب لعالم يراه مختلفا عن ما نعيشه .
 
و تابع أنه بالرغم من فظاعة ما حدث إلا أنه استمر بموهبته بعد مدة من الحادث فقد عاد ليرسم بالجزء المتبقي من ذراعيه ليخلق اجمل اللوحات بشيء أشبه بالمعجزة ! .. 
 
لكن الظروف أبت أن تبتسم له ، فكان الحدث الآخر الذي عرض حياة مثنى لمنحدر جديد هو ان بعد الأزمة السورية الاخيرة ، اضطر  للجوء إلى الأردن تحديدا مدينة اربد ، ، حيث عانى الكثير من صعوبات الحياة والتعايش .
 
اقرأ أيضا : مفتي الأردن: حوادث المرور مخالفة شرعية
 
لكن مثنى أكد أنه لم يستسلم يوما لأي ظرف معاكس و قاسي ، بل كل شيء حصل معه جعله اقوى بمراحل وجعل منه انسان ثابت يعرف هدفه جيدا ، فبعد استقراره في مدينة اربد قرر تحدي جميع العقبات و إكمال حلمه بدراسة تخصص الفنون التشكيلية في جامعة اليرموك ، ليحقق نجاحا منقطع النظير و بقاءه على لوحة الشرف في كل فصل دراسي حتى الآن و هو حاليا على مشارف التخرج .. وشارك في العديد من المعارض الفنية بأعماله  التي عبرت عن الواقع الانساني.
 
طموح مثنى لا يحده شيء ،فهو ممتد كامتداد فنه و امتداد روحه التي تخلق الجمال من الإعاقة.