نياشين وأوسمة على صدر الوطن

الكاتب : أ.د. عدنان مساعده
جاء الخامس عشر من شباط  يوم وفاء  للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى  من أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الامنية الذين أفنوا حياتهم، وقدمّوا زهرة شبابهم في ميادين الشرف والرجولة غير آبهين ولا هيّابين من الصعاب والظروف مهمّا قست أو اشتدت، لأنهم آمنوا بالله ربا...وبالأردن وطنا يؤدون رسالة الجندية والشرف تجاه وطن غال عشقوا ثراه وتغنوا في هضابه وجباله وسهوله، وكانت أفعالهم الأصيلة وقيمهم النبيلة نياشين وأوسمة على صدر الوطن، كما آمنوا بنهج قيادتهم الهاشمية الحكيمة ولاء وصدقا التي رعتهم ووجهتهم ليكونوا صناديد الحق والحماة الأباة فكانوا بحق الدرع الحصين لوطنهم ونالوا ثقة قيادتهم الغالية.
 
في يوم الوفاء نكتب لهؤلاء النشامى بمداد حروف الصدق وكلمات العرفان لتمتزج بمداد التضحية والفداء الذين رووا بدمائهم أرض الرسالات والشهداء ليتسنموا عبق التاريخ الخالد في مؤتة واليرموك. ومن حق النشامى علينا علينا أن نكتب لهم بمداد أوردتنا تجاه ما قدموا للوطن الأغلى والأبهى ليبقى سياج هذا الحمى العربي الهاشمي حصينا منيعا ينعم ابناؤه بالهدوء والطمأنينة والأمان. 
 
وستبقون ايها السادة  في ذاكرتنا الوطنية يا من رسمتم بحروف من نور طريق الوفاء لوطن حر سيجتموه بالإخلاص والعمل والتضحية عبر مسيرة أردننا الغالي المكللة بالعز والفخار. وهنيئا للوطن بكم، فأنتم  القدوة والمثل الأعلى تضيئون دروب المجد والنور، وتصنعون دروب السيادة الحقّة التي أنتم فرسانها بأصالة معدنكم وصدق انتمائكم لأردن العزم ، وكنتم الصفوة والقدوة بالقول والعمل ووضعتم بحق نياشين الفخر على صدر الوطن، وحفرتم معاني الإرادة والعزيمة والإيمان في قلوبنا لتبقى أسوار هذا الوطن عالية قوية. 
 
أيها الشرفاء لقد كنتم بحق لنا القدوة والسادة...فطوبى للشرفاء الأحرار وطوبى لكم ايها السادة الأخيار. وستبقى ديرتنا الأردنية وسيدها جلالة مليكنا المفدى وولي عهده الأمين بعون الله وبسواعد المخلصين والشرفاء الواحة اليانعة خضرة وعطاء وأمنا وسلاما تنبت سنابل قمح وإقحوانا وشذى معنى وحقيقة. ولنمضي مع  قيادتنا الهاشمية الحكيمة نحو العلى لنبني مجد وطن سيجناه بأعمدة الإخلاص والانتماء والتضحية والفداء. 
 
 
كاتب واستاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية 
عميد كلية الصيدلة سابقا في جامعتي العلوم والتكنولوجيا الاردنية
رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا