الرئيس العراقي يتسلم اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة

السوسنة - افاد مصدر سياسي في العراق، بأن الرئيس برهم صالح تلقى ”رسمياً“ اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، بعد اتفاق الكتل الشيعية على إنهاء تكليف النائب عدنان الزرفي.

وفي وقت سابق، اتفقت 5 كتل شيعية في العراق، تملك 106 مقاعد في البرلمان من أصل 329، على ترشيح مصطفى الكاظمي رئيس المخابرات الحالي، بديلا لعدنان الزرفي، المكلف بتشكيل الحكومة.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، إن ”رئيس الجمهورية برهم صالح تلقى اسم الكاظمي رسمياً من الكتل الشيعية، لتكليفه بديلاً عن الزرفي، بالاتفاق مع القوى والأحزاب السنية والكردية، التي قدّمت اشتراطاتها للكتل الشيعية وللمرشح الجديد مصطفى الكاظمي“.

وبحسب المصدر، فإن ”صالح أبلغ الكتل السياسية بضرورة إيجاد مخرج قانوني لإنهاء تكليف النائب عدنان الزرفي، الذي ما زال ماضيا في تشكيل حكومته، وطلب من البرلمان موعداً لعقد جلسة منحة الثقة، حيث اشترط صالح إنهاء تكليف الزرفي وفق السياق الدستوري والقانوني في مجلس النواب“.

ومصطفى الكاظمي، مستقل لا ينتمي لأي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني، في حزيران/يونيو 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل منصبه للآن.

وفي آذار/مارس الماضي، كلف الرئيس العراقي، عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، بعد فشل الأحزاب الشيعية بتقديم مرشح خلال المهلة الدستورية المحددة بـ15 يوماً، بعد تنحي رئيس الوزراء المكلف السابق محمد توفيق علاوي، إثر فشله في إقناع السنة والأكراد لدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.

وبحسب قانونيين فإن، إنهاء تكليف الزرفي لا يمكن إلا بأحد الخيارين، الأول اعتذاره عن التكليف، وبالتالي يحق لرئيس الجمهورية تكليف مرشح آخر بديلاً عنه، والخيار الثاني، هو عقد جلسة في البرلمان والتصويت على رفض تشكيلته الحكومية.

من جهته، يرى المحلل السياسي عماد محمد، أن ”حراك البيت الشيعي يأتي في ظل الإحساس بخطورة الخطوة التي أقدمت عليها المحكمة الاتحادية، والتي أعطت في تفسيرها نص المادة الدستورية الحق لرئيس الجمهورية بتكليف شخصية لتشكيل الحكومة، بعد إخفاق الكتل أول مرة، وهو ما يعني منح الكرد (منصب رئاسة الجمهورية من حصتهم) سيطرة وتحكماً في هذا المنصب، لذلك جاء التحرك ضد الزرفي، في المرتبة الأولى لإنهاء هذا التفسير، وربما ستصدر قرارات جديدة من الاتحادية تحت ضغط تلك الكتل“.


وأضاف محمد، في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”التوصل إلى مصطفى الكاظمي، يمثل تطوراً نوعياً في خيارات الكتل السياسية الشيعية، التي لم تعد قادرة على اختيار شخصيات مقربة من إيران، بسبب عوامل الضغط الشعبي، والرفض الحاصل لهذا المسار، لكن اختياراتها، توجهت نحو شخصيات متوازنة ربما في الخطاب، وهي تقف في المنتصف بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة، وإيران، وهذا ما قد يجيده الكاظمي“.

وأبرز القوى السياسية الرافضة إلى الزرفي ”تحالف الفتح“، بزعامة هادي العامري، الجناح السياسي لفصائل ”الحشد الشعبي“، إضافة إلى ائتلاف ”دولة القانون“، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، و“صادقون“ الجناح السياسي لميليشيا ”العصائب“ بزعامة قيس الخزعلي، و“عطاء“ برئاسة فالح الفياض، وحزب ”الفضيلة“ لمحمد اليعقوبي، وكتلة ”سند“ بزعامة أحمد الأسدي، وعددٍ من الفصائل المسلحة.