مبالغ صادمة ينفقها صانعو التبغ للترويج لمنتجات تقتل الملايين

السوسنة - يلقى أكثر من 8 ملايين شخص حتفهم سنويا بسبب التدخين أو نتيجة التعرض السلبي للتدخين، حيث يقضي التبغ على حياة إنسان كل 4 ثوان، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، التي قالت إن 1.3 شخص على مستوى العالم يدخنون.

 سلسلة ارتفاعات ملموسة قادمة للأردن

المنظمة العالمية، تركز في حملتها لليوم العالمي للامتناع عن التدخين، الذي يصادف 31 أيار/ مايو من كل عام، على حماية الأطفال والشباب من الوقوع في براثن قطاع التبغ والقطاعات ذات الصلة، حيث يأتي التذكير بهذه المناسبة لعام 2020 تحت شعار "انكشف سر دوائر صناعة التبغ".

وتطلق المنظمة مجموعة أدوات جديدة تستهدف طلاب المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا من أجل تنبيههم إلى الأساليب التي يلجأ إليها قطاع صناعة التبغ لتشجيعهم على استهلاك المنتجات التي تؤدي إلى الإدمان.

قطاع صناعة التبغ، يستثمر أكثر من 9 مليارات دولار سنويا للدعاية لمنتجاته، ويستهدف بشكل متزايد الشباب بدفعهم لاستهلاك منتجات النيكوتين والتبغ محاولة بذلك تعويض 8 ملايين شخص من الذين تفتك منتجاتها بأرواحهم سنويا.

 شاهد.. تويتر بتضامن مع السود بأميركا

وتحوي مجموعة الأدوات المصمّمة على مجموعة أنشطة مقرر إجراؤها داخل الصف بما في ذلك، نشاط يتقمص فيه الطلاب دور صانعي التبغ لتوعيتهم بالطرق التي يستخدمها هؤلاء في محاولة التلاعب بهم لتشجيعهم على استخدام المنتجات المميتة، وتتضمن الأنشطة أيضًا مقطع فيديو تعليميا واختبارا يهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة وواجبات منزلية.

مجموعة أدوات منظمة الصحة العالمية، تكشف عن الأساليب المستخدمة مثل السهرات والحفلات الموسيقية التي يستضيفها قطاع صناعة التبغ والصناعات ذات الصلة، والترويج لنكهات السجائر الإلكترونية التي تجذب الشباب مثل "العلكة الفقاعية" والحلويات، ووجود ممثلي السجائر الإلكترونية في المدارس، وعرض المنتجات خلال العروض التي تشهد إقبالاً من الشباب على الإنترنت.

وحتى خلال جائحة فيروس كورونا العالمية، يستمر قطاع صناعة التبغ والنيكوتين في التشجيع على استهلاك المنتجات التي من شأنها الحد من قدرة الناس على مقاومة فيروس كورونا والتعافي من المرض، حيث أنتج القطاع كمامات تحمل علامات تجارية ووزعها مجانا على البيوت أثناء الحجر الصحي ومارس ضغوطا لإدراج منتجاته على أنها "أساسية".

"9 آلاف يموتون سنويا في الأردن نتيجة التدخين"

وتشير إحصائيات إلى أن "9 آلاف إنسان يموتون سنويا في الأردن نتيجة أمراض يسببها التدخين، في وقت يبلغ مجموع ما يتم إنفاقه على التدخين نحو 1.6 مليار دينار أو ما نسبته نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع النسبة العالمية التي تبلغ نحو 1.8%".

فيما أشار تقرير صدر عن دائرة الإحصاءات العامة العام الماضي، إلى أن متوسط إنفاق الأسر في الأردن على "التبغ والسجائر" بلغ حوالي 717 مليون دينار بنسبة بلغت 4.4% من مجموع الإنفاق على السلع والخدمات، وذلك وفقاً لمسح صحة الأسرة والسكان 2017-2018.