معركة الكرامة .. نصر مؤزر ومستقبل واعد

معركة الكرامة ..  نصر مؤزر ومستقبل واعد

20-03-2021 05:08 PM

 السوسنة - سطر نشامى الجيش العربي بدمائهم الزكية وأرواحهم النقية أروع ملحمة بطولية، وسجلوا بذلك أول نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي المتغطرس، فحطموا أسطورته وأذلوا كبرياءه وغروره، ونقشت الكرامة الخالدة بطولات الجيش العربي على صفحات التاريخ المشرق، فعانقت أمجاد أجدادنا في حطين واليرموك وعين جالوت، وظل الجيش العربي عبر تاريخه المجيد المثل في التضحية والبطولة، تفخر به الأمة وتتباهى فاستحق منا التقدير والمهابة، ومواقفه الكبيرة في الذود عن حياض الوطن وشرف الأمة.

ومعركة الكرامة سجل المجد وكتاب الخالدين سطر خلالها البواسل الأبطال أنصع البطولات وأجمل الانتصارات على ثرى الأردن الطهور، وظلت أرواح الشهداء ترفرف في فضاء الأردن، فوق سهوله وهضابه وغوره وجباله، وتسلم على المرابطين فوق ثراه الطهور، ويتفتح دحنون غور الكرامة على نجيع دمهم الزكي، وتسري في العروق رعشة الفرح بالنصر ونشوة الافتخار بهذا الجيش العربي الهاشمي.
 
 
وكانت إسرائيل تهدف من غزوها للأرض الأردنية تحطيم القدرات العسكرية للقوات والقيادة الأردنية وزعزعة الثقة بنفسها بعد حرب حزيران، حيث بقيت قواتنا ثابتة بحيويتها ونشاطها وتصميمها على الكفاح من أجل إزالة آثار العدوان، وكانت القيادة الإسرائيلية تعتقد أن الجيش الأردني أصابه الوهن بعد حرب حزيران، فأخطأت التقدير لأن القيادة الأردنية عملت على إعادة التنظيم وبسرعة فائقة، واحتلت مواقع دفاعية جديدة على الضفة الشرقية لنهر الأردن، لتبقى روح القتال والتصميم في أعلى درجاتها.
 
ومع أن اسرائيل أعلنت أنها قامت بالهجوم لتدمير قوة المقاومين العرب في بلدة الكرامة، إلا أن الهدف من هذا العدوان كان مغايراً تماماً لهذا الإعلان، فالهدف كان احتلال المرتفعات الشرقية من المملكة (البلقاء)، والاقتراب من العاصمة عمان للضغط على القيادة الأردنية لقبول شروط الاستسلام التي تفرضها إسرائيل، والعمل على توسيع حدودها بضم أجزاء جديدة من الأردن إليه، ومحاولة احتلال أراض أردنية شرقي النهر والتشبث بها بقصد المساومة عليها، نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه المرتفعات الأردنية ولزيادة العمق الاستراتيجي الإسرائيلي.
 
 
كما كانت إسرائيل تهدف إلى ضمان الأمن والهدوء على طول خط وقف إطلاق النار مع الأردن، وتوجيه ضربات مؤثرة وقوية للقوات الأردنية التي كانت توفر الحماية والدعم والمساندة للمقاومين العرب، وزعزعة المعنويات لدى الأردنيين القاطنين في منطقة الأغوار من أجل نزوحهم من أراضيهم ومزارعهم ليشكلوا أعباء جديدة على الدولة، وحرمان المقاومة العربية من وجود قواعد لها بين السكان.
ومن بين اهدافها أيضا، المحافظة على الروح المعنوية للجيش والشعب الإسرائيلي، بسبب عدم التجانس بين الغالبية العظمى منهم في التركيبة السكانية التي جاءت على شكل هجرات صهيونية إلى أرض فلسطين، والتخوف من إحاطة العرب بهم، فأراد العدو أن يقوم بهذه العملية لإزالة حالة الرعب السائدة بين قطاعات الجيش والشعب اليهودي، عدا عن الأطماع الإسرائيلية بالمرتفعات الشرقية من الناحية العسكرية والاستراتيجية والاقتصادية، فمناطق الأغوار غنية بالمصادر المائية والزراعية وتشكل مصدراً اقتصادياً استراتيجياً مهماً بالنسبة للأردن.
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مجتبى خامنئي: الهجمات التي استهدفت تركيا وعُمان لم تنفذها إيران

الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من طريق الطفيلة - الكرك

مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد

المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/9 يستقبل وفوداً من القطاع بمناسبة عيد الفطر

ناقلتا غاز ترفعان العلم الهندي تستعدان لعبور مضيق هرمز

رونالدو خارج تشكيلة البرتغال لوديتيها أمام المكسيك والولايات المتحدة

ترامب يصف حلف الناتو بالجبناء لعدم دعمه في الحرب على إيران

المفوض العام للأونروا: استمرارية الوكالة باتت موضع شك

حلف شمال الأطلسي يؤكد تعديل وضع بعثته في العراق

القوات المسلحة تشارك فرحة العيد وتزور المرضى من منتسبيها والمتقاعدين

فرنسا: لا أرى نهاية واضحة لأزمة الشرق الأوسط على الأمد القريب

الإسترليني يتراجع أمام الدولار واليورو

أبو ظبي: توقيف 109 أشخاص تداولوا معلومات غير صحيحة

مراكز الإصلاح والتأهيل تستقبل ذوي النزلاء خلال العيد

اللواء الحنيطي يلتقي مرتبات من سلاح الجو