بعد أوكرانيا.. روسيا تحذر دولة أوروبية جديدة وتلوح بهذا السلاح


 السوسنة -  توعدت روسيا، أمس، باتخاذ «إجراءات عسكرية» و«تدابير أخرى» في حال مضت فنلندا في سياساتها الرامية إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

 
وحمل بيان أصدرته الخارجية الروسية لهجة تحذيرية حاسمة في هذا الشأن، ورأى أن إعلان رئيس فنلندا ساولي نينيستو ورئيسة حكومتها سانا مارين، تأييدهما فكرة انضمام البلاد إلى «الناتو» يمثل «تغييراً جذرياً لنهج هذه الدولة السياسي الخارجي». ولفتت الوزارة إلى أن «سياسة عدم الانحياز عسكرياً التي انتهجتها فنلندا على مدى عقود كانت ركيزة للاستقرار في شمال أوروبا، وضمنت أمن الدولة الفنلندية بشكل موثوق، وشكّلت أساساً متيناً لتطوير التعاون وعلاقات الشراكة متبادلة المنفعة بين هلسنكي وموسكو». وزادت ،أنه بفضل تلك السياسة، «تم خفض دور العامل العسكري إلى نقطة الصفر» في العلاقات بين البلدين.
 
وعكست العبارة الأخيرة تلويحاً غير مباشر بأن انتهاج سياسات تناقض المسار السابق للعلاقات قد يسفر عن عودة خطر المواجهة العسكرية بين البلدين. وأشارت الوزارة إلى أن روسيا كانت قد طمأنت فنلندا بشأن غياب أي نيات سلبية لديها تجاه هلسنكي، وحمّلت دول «الناتو» المسؤولية عن «الضغط على فنلندا لإقناعها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي».
 
اقرأ أيضاً:  دول أوروبية تطالب إسرائيل بالتراجع عن بناء 4500 وحدة استيطانية
 
ورجّح البيان، أنّ هدف «الناتو» يكمن في «مواصلة التمدد صوب حدود روسيا وإنشاء جناح آخر لتهديد بلدنا عسكرياً»، مضيفاً أن «التاريخ سيحكم» على الأسباب التي تبرر بها فنلندا «تحويل أراضيها إلى جبهة للمواجهة العسكرية مع روسيا مع فقدان استقلاليتها في صنع القرارات».
 
وذكرت الوزارة، أن روسيا كانت قد أكدت مراراً أن الحق في اختيار سبل ضمان أمن فنلندا القومي يعود إلى سلطات وشعب هذه الدولة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن «تفهم هلسنكي مسؤولياتها وتقدّر عواقب هذه الخطوة». وحذّرت الخارجية من أن انضمام هلسنكي إلى «الناتو»، «سوف يلحق أضراراً شديدة بالعلاقات الثنائية والجهود الرامية إلى دعم الاستقرار والأمن في شمال أوروبا». كما حذّرت من أن روسيا سوف «تضطر إلى اتخاذ خطوات تقنية عسكرية وتدابير أخرى تهدف إلى التصدي للمخاطر الناجمة عن انضمام فنلندا إلى الحلف الغربي على الأمن القومي الروسي».
 
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن انضمام فنلندا إلى «الناتو»، «يشكل انتهاكاً مباشراً لالتزاماتها الدولية الناجمة بالدرجة الأولى عن معاهدات باريس للسلام عام 1947، وكذلك الاتفاقية المبرمة بين موسكو وهلسنكي عام 1992 بشأن أسس العلاقات بينهما، والتي تنص خاصة على أن الدولتين تلتزمان بعدم السماح باستخدام أراضيهما لشن عدوان عسكري على أي طرف منهما».
 
وكان مسؤولون روس بارزون هدّدوا في وقت سابق بإجراءات «سريعة وحازمة» في حال سارت فنلندا على هذا الطريق، وحذّر نائب رئيس مجلس الأمن ديمتري مدفيديف من أن «فنلندا والسويد قد تتحولان إلى ساحة مواجهة سياسية بين روسيا والأطلسي في حال انضم البلدان إلى هذا الحلف».
 
اقرأ أيضاً:  أسعار البنزين في الولايات المتحدة تصعد إلى مستويات تاريخية