صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
لا معنى سياسيًا ولا أخلاقيًا ولا قانونيًا لصمت واشنطن أمام التصريحات العنصرية والتوسعية الصادرة عن سفيرها لدى الكيان الصهيوني. فالصمت هنا ليس حيادًا، ولا يمكن تفسيره كزلة دبلوماسية عابرة، بل هو موقف ضمني يرقى إلى مستوى التواطؤ، ويمنح غطاءً سياسيًا وأيديولوجيًا لمشروع استعماري قائم على العدوان واغتصاب الأرض وإنكار الآخر.
إن الحديث العلني عن “حق ديني” مزعوم يبيح للكيان الصهيوني السيطرة على المنطقة الممتدة من النيل إلى الفرات، لا يخرج عن كونه إعادة إنتاج فجّة لجوهر المشروع الصهيوني: مشروع توسعي عنصري، قام على التهجير القسري، والمجازر، والاستيطان، وما يزال يمارس الإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ لكل قواعد القانون الدولي الإنساني.
الخطورة لا تكمن فقط في مضمون هذه التصريحات، بل في صدورها عن ممثل رسمي لدولة تدّعي رعاية النظام الدولي، وتزعم الدفاع عن القيم وحقوق الإنسان. حين يبرَّر الاحتلال بخطاب ديني مسيّس، فإننا نكون أمام انحراف أخلاقي عميق، ومحاولة متعمدة لتحويل صراع سياسي استعماري إلى صراع ديني مفتوح، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للسلم الإقليمي والدولي.
إن الكيان الصهيوني، الذي قام على الظلم واحتلال أرض الغير، لم يكن يومًا دولة سلام، بل كيانًا إرهابيًا توسعيًا، بنى وجوده على القوة، واستمراره على القتل والحصار والضمّ، مستندًا إلى دعم دولي انتقائي، على رأسه الدعم الأميركي غير المشروط. وكل محاولة لإضفاء “قداسة دينية” على هذا المشروع، ليست سوى محاولة لتبرير الإرهاب، وإسباغ الشرعية على جريمة مستمرة منذ عقود.
صمت الولايات المتحدة عن هذه التصريحات لا يمكن فصله عن سجل طويل من الكيل بمكيالين، حيث تُرفع شعارات القانون الدولي حين تخدم المصالح، وتُداس حين تتعارض مع حماية إسرائيل. وهو صمت يتناقض حتى مع الخطابات الأميركية المعلنة حول رفض الضمّ، وضرورة الحفاظ على الاستقرار، واحترام قرارات الشرعية الدولية.
إن تحويل النصوص الدينية إلى أدوات سياسية لتبرير الاستعمار لا يسيء فقط إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بل يسيء إلى الأديان نفسها، ويشوّه رسالتها الأخلاقية والإنسانية. فالأديان، في جوهرها، جاءت لنصرة الإنسان، لا لإقصائه، ولحماية الكرامة، لا لمصادرتها.
وما يزيد المشهد قتامة، أن هذا الخطاب يمنح غطاءً أيديولوجيًا لسياسات الضمّ والتهجير، ويهدد الوجود التاريخي للمسيحيين الفلسطينيين، كما يستهدف المسلمين، ويقوّض التعددية الدينية والثقافية في فلسطين، لصالح رؤية عنصرية إقصائية لا ترى في الأرض إلا غنيمة، ولا في الإنسان إلا عائقًا.
إن المواقف العربية والدولية الرافضة لهذه التصريحات أكدت بوضوح أن لا سيادة للاحتلال على أي أرض فلسطينية أو عربية محتلة، وأن الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة أراضٍ محتلة وفق القانون الدولي، وأن حل الدولتين ليس شعارًا سياسيًا، بل استحقاق قانوني وأخلاقي لا بديل عنه.
وعليه، فإن استمرار الصمت الأميركي، أو الاكتفاء بإدارة الظهر لهذه التصريحات، لا يهدد فقط فرص السلام، بل يرسّخ منطق الغاب، ويشجع الكيان الصهيوني على المضي قدمًا في سياساته التوسعية والإرهابية، باعتباره فوق المحاسبة.
إن المطلوب موقف واضح لا لبس فيه: إدانة صريحة، وتراجع رسمي، والتزام فعلي بالقانون الدولي، لا خطابات مزدوجة. فالعالم لا يحتاج إلى مزيد من التصريحات العبثية، بل إلى عدالة حقيقية، تعيد الاعتبار لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على أرضه، وإنهاء احتلال طال أمده، وكان – وما يزال – مصدرًا دائمًا للعنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
العيسوي يعزي عشيرتي المجالي وبني عطا
تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير
انطلاق منافسات المراكز الرمضانية لخماسيات القدم بمعان
مقتل مسلح حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب
مولتكه يُشيد بجهود الأردن الإنسانية خلال حرب غزة
قميص المنتخب يُنال بالدور… لا باللقطة
رئيس الوزراء يترأَّس جلسة لمجلس الاستثمار
صمت واشنطن… حين يتحوّل التواطؤ إلى شراكة في الجريمة
أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 دايماً معاك
آلاف الشرطة والجنود في طريقهم إلى غزة
غادة عبد الرازق ضحية جديدة من ضحايا رامز جلال .. تفاصيل المقلب
حرية الصحافة… مسؤولية وطنية لا تُختزل بتجاوزات جمع التبرعات
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
خطوبة سيدرا بيوتي ورامي حمدان تتصدر الترند بمليون إعجاب .. فيديو
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
دولة عربية تنفرد بإعلان غرة رمضان يوم الأربعاء
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم