تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير

تحذير من تداعيات مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير
النقيب مروان عكوبة

22-02-2026 07:31 PM

عمان - السوسنة

اكدت نقابة اصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، ممثلة بنقيبها، رفضها لمشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026، محذرة من تداعياته الخطيرة على العاملين في القطاع، ومعتبرة انه يهدد بخروج عدد كبير من المكاتب والشركات من السوق وصولا الى الافلاس.

واوضحت النقابة ان القطاع يشهد حالة من الاحتجاج والاعتراض الواسع من قبل اصحاب مكاتب وشركات تأجير السيارات السياحية، نتيجة لما يتضمنه المشروع من اعباء مالية وتنظيمية جديدة تثقل كاهلهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها القطاع منذ سنوات، لاسيما بعد جائحة كورونا وتداعيات الحروب في الاقليم وتراجع الدخل السياحي في المملكة.

واشارت النقابة الى انها خاطبت كلا من الديوان الملكي الهاشمي ورئاسة الوزراء ووزارة النقل ووزارة السياحة والاثار وغرفة تجارة عمان وديوان التشريع والرأي، مطالبة بوقف المشروع وعدم نفاذه، وفتح باب الحوار مع ممثلي القطاع قبل اقراره.

وبينت النقابة ان المشروع تم اعداده دون التشاور معها بصفتها الجهة الممثلة لنحو 208 مكاتب تأجير سيارات سياحية، في اجراء اعتبرته ابتعادا عن مبدأ الشراكة، ويخالف توجهات الاصلاح وتحسين بيئة الاستثمار. كما اشارت الى ان التعديلات المقترحة، رغم ما قيل عن هدفها في تحسين الخدمات وخفض حاجز الدخول الى السوق، من شأنها ارهاق الشركات القائمة بدلا من دعمها.

واوضحت ان الشركات التي تأسست بموجب النظام القديم يبلغ رأسمالها المسجل 100 الف دينار، في حين يفرض مشروع 2026 رفعه الى 500 الف دينار، الامر الذي يشكل عبئا ماليا كبيرا في ظل الازمة الاقتصادية الحالية. كما يفرض المشروع اشتراط تسجيل 15 مركبة باسم المكتب، مقارنة مع 10 مركبات في النظام السابق، دون معالجة اوضاع الشركات المؤسسة قبل عام 2009، ما يهدد بخروج شريحة واسعة منها من السوق.

واكدت النقابة ان القطاع يضم نحو 208 مكاتب تشغل ما يقارب 12 الف مركبة سياحية، ويعيل نحو 20 الف شخص، بشكل مباشر وغير مباشر، فضلا عن ارتباطه بقطاعات رديفة مثل وكالات السيارات ومراكز الصيانة وتجار الزيوت والعجلات وشركات التمويل والبنوك، ما يعني ان اي انكماش فيه سينعكس سلبا على مجمل الاقتصاد الوطني، بما في ذلك ايرادات ضريبة الدخل والجمارك والضمان الاجتماعي.

كما انتقدت النقابة ما وصفته بعدم اعتراف الجهات المنظمة، وعلى رأسها هيئة تنظيم قطاع النقل البري، بخصوصية هذا القطاع، وغياب اي امتيازات او اعفاءات او برامج دعم اسوة بقطاعات النقل الاخرى، الامر الذي اعتبرته مخالفا لروح التشريعات الناظمة ومبدأ العدالة بين القطاعات.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على تمسكها بالحوار والشراكة مع الجهات المعنية، بما يضمن تطوير القطاع وتحسين خدماته دون تحميله اعباء اضافية تهدد استمراريته، داعية الى اعادة النظر في مشروع النظام بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم وحماية الاستثمار القائم



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد