الهزّازون
15-09-2010 07:00 AM
الهزّازون من هزّ يهزُّ هزا فهو هزّاز, على وزن فعّال وهي صيغة مبالغة تدلُّ على تكرار الفعل وكثرته, بحيث أصبح عادة وطبعا وسلوكا لا يفارق صاحبه أبدا, فالهزّاز كمدمن المخدرات لا يهدأ له بالا إلا عندما يهزّ, ولو لم يجد مسؤولا, أو صاحب منصب ونفوذ ليهزّ له, لوقف أمام المرآة وهزّ لنفسه هزّا ناظرا إلى مؤخرته يقيس كما طول ذنبه, مستمتعا بالمشهد, ونفسه تطرب, ولسانه يردد نغمات الهز واللز.
إنهم الطبقة الأسوأ من الناس في المؤسسات والدوائر وأماكن العمل في القطاعين العام والخاص وحيث يتواجد المسؤول وصاحب السلطة والنفوذ تجدهم, هم في أكثر الأحيان كحلقة الوصل الممزوجة بالسم, بسوئهم وهزّهم يزينون الباطل للمسؤول, فيجيبونه بنعم مع التضخيم وهزّ الرأس بالرضا لكل ما يقول خطئا كان أم صوابا, ولو كان كلام المسؤول مذمة لهم وتقبيحا, فإنهم يباركون رأيه فرحين بالنظرة الثاقبة, والحكمة البالغة, وجلال العقل ورجحانه, في أنه ذمهم واستطاع وصفهم, ولو قال لهم النار أفضل من الجنة, لقالوا له: نعم, وما الفائدة من الجنة ما دمت تفضل النار.
هم سبب البلاء والمصائب والتخلف, وسبب فشل أكثر المؤسسات؛ لأن المسؤول الفاشل, بهزهم يرى نفسه ناجحا, وقراراته صائبة لا خطأ فيها, وكلامه درر لا مثيل له, ورأيه هو الرأي الصائب فقط, فيزداد بهم تخبطا وظلما, وتزداد المؤسسة فشلا وتراجعا, وبهزهم يُظلم الناس, وتُهضم الحقوق, ويُحبط الأمناء, ويقتل المبدعون, إنهم شهود زور على الباطل والزور, بل بهم يضعف الوطن وتنخر بنيانه؛ فهم كالسوس في الأشجار والجدران, يعيشون على العفن والخراب والفساد فهي بيئتهم الخصبة, هم جراثيم ضارة توهن الجسم فتجعله كومة لحم, هم ذروة الخمرة التي يشربها المدمن فتوصله إلى افتراش الأرض ليبول على نفسه, هم هذا البول لهذا الثمل الذي فقد عقله.
بحرارة يصفقون بكلتا اليدين للمسؤول القادم, و بحرارة يصفقون بيد واحدة وبالأصابع الأربعة فقط ( حيث انحنى الإصبع المتوسط ) للمسؤول المتقاعد...؟! أذنابهم تشبه تماما ذنب الخروف السوداني بعد السلخ, وتستطيع معرفتهم وتميزهم بجلستهم عند المسؤول, فهيئة جلستهم واحدة من ثلاث: إما ميلا على طرف الكرسي للجانب الأيمن رافعا الجانب الأيسر, أو ميلا للجانب الأيسر رافعا الجانب الأيمن, أو معتدلا على الجانبين لكن على طرف الكرسي بطرف مؤخرته..؟! كالجالس في الهواء, فهذه الهيئات الثلاث فقط بسبب خوفهم من ارتداد أذنابهم إلى الداخل؟؟؟
لا بد أن تكونوا قد عرفتموهم جيدا, فعليكم الحذر منهم, وفضحهم, ونبذهم ومعاملتهم كالشاة الجرباء, وعلى المسؤول الذي يريد أن يكون ناجحا, ويطوّر مؤسسته, أن لا يجعل لهم مكانا عنده, وأن لا يسمع منهم, وأن يضربهم على مؤخراتهم حيث الذنب هو المقتل عندهم؟؟
ولتعلم أيها المسؤول إن الذي ينتقد قرارا لك بكل احترام, أو يناقشك بكل موضوعية لخدمة المصلحة العامة, ويختلف معك بالرأي, وينصحك ويصوّب اعوجاجك هو الأهل والضمان لثقتك ونجاحك وتطور مؤسستك, أما الهزّازون فهم البلاء والوباء والدمار لك, المطبلين لفشلك الذي دفعوك إليه دفعا.
rawwad2010@yahoo.com
انطلاق فعاليات مهرجان عمّان السينمائي الدولي بمشاركة نخبة من الفنانين
إيران تستهدف الأردن .. لماذا لا تُقطع العلاقات؟
افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش
الانعكاسات الذهبية بين الشروق والامتنان
افتتاح النسخة الـ16 من كأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب
فلسطين ترحب بحظر أيرلندا بضائع المستوطنات الإسرائيلية وتدعو للاقتداء بها
الشرع: اتفاق أمني مع إسرائيل قيد البحث .. ودمشق ترفض التدخل العسكري في لبنان
زوار مهرجان جرش يشيدون بالمستوى التنظيمي للفعاليات
إيران: متمسكون بمبدأ ضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز
العيسوي يعزي بوفاة الإعلامي سلطان الحطاب
الأردن يتضامن مع إسبانيا وفرنسا وإيطاليا
تعديلات مرورية على طريق المطار .. تفاصيل
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

