العرس الوطني يتحول إلى عرس دامي

mainThumb

14-11-2010 05:44 AM

 كنت أتوقع أن تعم الفرحة والسعادة مع إنتهاء ذلك اليوم الديقراطي الاردني المنتظرعلى جميع الاردنيين وذلك بسبب الانجاز المتميز  الذي حققناه معا  من خلال عملية الإقتراع التي شهدناها والتيأفرزت وأعلنت عن ولادة مجلس نيابي جديد يحمل اسم المجلس النيابي السادس عشر ، ولكنيا لسوء الحظ !

لم أكن أتصور أن كل هذه الاحداث سنراها ونشهدها تتحقق على أرض الواقعوخصوصا أن أغلب فئات الشعب الاردني من المثقفين والمتعلمين، فقد أصبح واضحا أنهيوجد مواقف وحالات تجعل المواطن الاردني  يتناسى فيها أنه متعلم ومثقف ، وهذا ما حصل وشاهدناهفي الايام الماضية بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات النيابية.

أعمال شغب واسعة أمتدت على مستوى محافظات المملكة، وتبادل لإطلاق الرصاص،وحرق لممتلكات عامة وخاصة، وقتلى وجرحى هنا وهناك ، والتعدي على الاجهزة الامنية،ومحاولة إثارة الفتنة وقطع للطرق ، ومحاولة للعصيان العام، وإحتجاجات ومظاهرات،فلماذا كل هذا حصل!

حصلت كل هذه المجريات والاحداث المتنوعة الاساليب نتيجة عدم فوز بعض منالمترشحين للمجلس النيابي، فكل بلد وكل عشيرة لم تحالفها الحظ في الفوز وإنجاحمرشحها للوصول إلى سدة المجلس، لم تجد بعد هذه الخسارة والهزيمة أسلوبا يعبر عنهاالا بارتكاب أعمال شغب وحرق وقتل لكي تعبر عن تفكيرها التي تعتقد بانه تفكير سليمويعبر عن عاداتنا وتقاليدنا والمتمثل في العصبية القبلية، متناسية أنه هناك نوع منروح المنافسة يجب علينا التمتع به. 

ولكن من الجدير بالذكر هنا انه يوجد تخلف كبير لدى بعض الافراد الذينيمارسون هذه الاعمال وهذا كله ناتج عن سوء فهم بعض المصطلحات ، فلا يعني التعصبالقبلي أنه إذا لم يفوز وينجح إبن عشيرتي وقريتي أن أعبر بهذا الشكل المتخلف عن مايجول في خاطري، فهذا نستطيع أن نقول عنه انه قلة للوعي والتربية غير السليمة وحبالظهور والإستعراض وقلة الدراسة وكثرة الفراغ، فالتعصب القبلي أو العشائري أساسبناء الدولة الاردنية ولكن بمنظور آخرغير منظور هذه القلة الجاهلة ، فلم تدعوالعصبية القبلية يوما بممارسة هذه الاعمال  التخريبية للتعبير عن شعورنا إزا موقف معين، بلدعت الى التعصب للحق وللدين وللوطن ، وليس العكس كما نشاهد الان.

يوجد هناك طرق كثيرة تستطيع أن تعبر بها عما تريد لكي تستطيع التأكد من أنمرشحك فاز أم أن الانتخابات زورت وتم التلاعب بها من قبل الحكومة كما عهدنا سابقا،ومنها مخاطبة السلطات العامة واللجوء إلى القضاء وهناك مراكز لحقوق الانسان  ومراكز لارصد مدى نزاهة الانتخابات، وحريةالصحافة التي تعتبر السلطة الرابعة في بلدنا، فتوجه اليها وأكتب وقل ما تشاء وعبركما تريد بشرط الا تخرج عن الحدود المسموحة التي التي أقرها لك الدستور، وحاول أنتبتعد عن الاساليب الهمجية التي تسيء إلى سمعة وطننا الحبيب.

لا يسعني في نهاية كلامي الا أن أتقدم بأجمل باقات الولاء والتهنئه لمليكناوقائدنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين أدام عزه بهذا الانجاز الديمقراطي المتميزالذي شهدناه معا في الايام السابقة ، والذي جاء معلنا عن ولادة مجلس برلماني جديد متمنيينفي الوقت نفسه أن يكون هذا المجلس مجلس تمثيلي بالمعنى وليس بالاسم، وأن يترفعويتجاوز عن كل الاخطاء التي مرت بها المجالس السابقة وخصوصا المجلس الخامس عشر، وأنيكون همه الاساسي هو التشريع والرقابة وخدمة الوطن والابتعاد عن الانشغال بتحقيقالمصالح الشخصية .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد