دولة الرئيس .. نريد تنمية بشرية ليس حجرية .. !!
20-11-2010 02:18 AM
ما يعني .. أنه من المنطق ، ومن الممكن للعقل الاستطاعة لفهمه وتقبله ، هو تفوّق البنية التحتية بكافة مناحيها الاجتماعية التي تمثل الجوانب الخدمية والعلمية والأمنية ، والاقتصادية التي تجعل من الفرد يتحلى بطاقات فذة ومتجددة لا تستكين ، أما الناحية السياسية فتعتمد على الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ومصداقية تعامل الحكومات مع أفراد المجتمع ، واعتبارهم جسمٌ واحد دون تمييز بين جزء مهم وجزء أهم ، مما سينمّي فكرهم والحرص والخوف على مقدرات الوطن الذي ينتمون إليه وصوّن خيراته من مرضى النفس والضمير ، لنصل بالتالي إلى مفهوم " الانتماء " .. !!
بالمجمل الفرد هو مقدمة لتطوير البنية الفوقية التي يكون فيها العنصر البشري هو العنصر الرئيس المستهدف والمستفيد من هذه التنمية ومن هذا التطور بصورة مباشرة ..!!
إن تطوير وتنمية قدرات أبناء المجتمعات العلمية والعملية ، وفتح أفاق التطبيق العلمي والممارسة العملية لهم ، ووضعها في مقدمة الخطوط العريضة لمفهوم التنمية ، وإكسابهم الخبرات والمهارات الكافية في مجال تخصصاتهم ، وتغذيتهم بروح المواطنة والانتماء لمجتمعهم الذي يعيشون فيه ، واعطائهم صفة الأولولية وتفضيلهم على الخبرات المستوردة التي تغزوا مجتمعهم بثقافات وعادات وتقاليد لا تتناسب والمجتمعات العربية والاسلامية ، وصوّن حقوقهم المالية والعملية ، حينها ستجدهم هم وحدهم القادرون على تطوير مجتمعهم بما يتناسب وثقافته العربية وعاداته وتقاليده ، بعيداً عن العادات والتقاليد الدخيلة التي لا تمت للعروبيتهم بصلة ..!!
يقول الكاتب الدكتور سليمان ابراهيم العسكري ، الذي درّس في جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي ، ويرأس تحرير مجلة العربي منذ نهاية التسهينيات ولغاية الآن .. يقول في أحد مقالاته عن تنمية البشر قبل الحجر .. منتقداً انحياز دول الخليج بشكل خاص والدول العربية بشكل عام إلى تنمية الحجر على حساب تنمية البشر فيقول : "((( التنمية في دول الخليج العربي تحيزت للحجر على حساب البشر وخلقت ظاهرة من جنون الاستهلاك والرفاهية على حساب المعمار البشري من أجل بناء ناطحات سحاب لا تناسب البيئة الخليجية تم تدمير شواهد التاريخ التي بناها الأجداد جرى تحويل منطقة الخليج إلى أسواق لترويج المنتجات الغربية ولم يتم الترويج لتنمية الفرد حين نتأمل مسار التنمية الراهن في منطقة الخليج العربي خصوصاً، والبلاد العربية بشكل عام، لابد أن نتوقف أمام ظاهرة لافتة، تتمثل في شيوع العديد من مظاهر الحداثة الشكلية التي تتجلى في أساليب وطرز العمارة الأجنبية، وشبكات الطرق الحديثة، وفي التسابق في تشييد الأبراج الشاهقة، والمباني الضخمة، التي تقام على مساحات شاسعة، تضم المجمعات التجارية، المنقولة عن النمط الأمريكي، والتي أصبحت معلماً من معالم الاستهلاك الشره ))) .
أما في الأردن .. فالمجهود الذي بذلته الحكومات ولغاية ظهور مفهوم " الخصخصة " كان سَبّاقاً في مجال التنمية البشرية بكافة جوانبها ... إلاّ أنها ، وفي هذا المجال التنموي ، وعندما أخذ هذا المفهوم حيز التنفيذ على أرض الواقع ، بات الأردن كغيره من المجتمعات العربية التي تجاوزت بها التنمية الحجرية على التنمية البشرية ، ورُفع فيها شأن البنيان على حساب شأن الإنسان ، والمتابع للشأن الأردني الاقتصادي بعد تحويل أو بيع العديد من المؤسسات التي كانت تعمل بإدارة وإشراف الدولة إلى الخصخصة التي يديرها مستثمرون لا يهمهم إلاّ مزيداً من جني الأرباح ، فيرى المتابع أن الحكومات الرشيدة قد قدمت كافة الامتيازات وأعطت صفة الأولوية للإستثمارات الخارجية التي عملت على التنمية الحجرية والقضاء على التنمية البشرية ، فمالكوا هذه الإستثمارات يستقدمون النسبة العظمى من الأيدي العاملة من غير ذي مكان ، والأيادي الماهرة والمتمرسة ذات الخبرة من أبناء مجتمعاتنا المحلية يعاملون كخبرات غير كفؤة ، بالتالي النسبة الأضخم من أرباح هذه الإستثمارات الكبيرة تحوَّل إلى دول المستثمرين الأم في الخارج ،
ولذلك الفائدة المرجوة من هذه الاستثمارات الكبيرة في واقع الحال لم تؤتي أُكُلها ولم تحقق الهدف المرجو منها في التنمية البشرية والاقتصادية ، فمعدلات البطالة أصبحت في ازدياد ، والفقر دخل خصوصيات الأسر الأردنية من أوسع أبوابه ، وتحول الوضع الاقتصادي للفرد الأردني إلى أكثر سوءً ، حتى بات يتمنى العودة إلى ما سلف من أيام " البحبوحة " الاقتصادية التي كانت تأويه من ذلِّ هذه الاستثمارات الدخيلة عليه ، والتي لم تغنيه أو تملأ ما قد شغر في أمعاءه كأحد العوامل البيولوجية في جسم الانسان ، بل اكتنفت أجزاء جسمه العديد من حالات التضخم ، فالقلب بات على وشك الانفجار ، وكليتيه لم تعد تعمل إلاّ بعد الغسل والتنظيف مما ترسب بها من شوائب ومآسي غزت ربيع العمر قبل خريفه ..!!
وعلى العكس من ذلك ، لقد امتلأت جيوب هؤلاء المستثمرون وفاضت ، وما قد نقص منها ما هو إلاّ خسائر تكبدها أبناء هذا الوطن الذين دأبوا إلى الإكتتاب أو شراء الأسهم في هذه الاستثمارات كمساهمه في زيادة دخلهم ، ولم يأخذوا في الحسبان احتمالية انخفاظ قيمة هذه الأسهم إلى مادون قيمة الإكتتاب بكثير وتذهب أموالهم في مهب الريح ..!!
بالتالي آن لحكوماتنا الرشيدة أن تعي أن استثمار الإنسان هو الذي يعمل على استدامة الاستثمارات الأخرى ، والسبيل الذي لا ينضب في تقدم وازدهار الأمم .. أمّا استنزاف قدراته الفكرية والمالية والجسدية هو المؤشر لبداية تراجع وانهيار الأمم .. لذلك لا بد من التركيز على التنمية البشرية للوصول إلى تنمية حجرية ذات نهضة متقدمة غير قابلة للتراجع ..!!
سر الـ 20 مخيما: القصة الكاملة لأزمة برنامج "أردننا جنة" في وادي رم
الأردن يمنح استثناءات وامتيازات جديدة لحراس المسجد الأقصى
التعليلة في الزرقاء .. ما قصة المساحة الجديدة؟
295 مليون دولار للناقل الوطني .. لجنة البيئة والمناخ النيابية توضح دلالات التمويل
كنوز على أرصفة دمشق .. كتب قديمة قد لا تجدها في المكتبات
الأردن يحتفي بالوفود المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه
محافظ إربد يبحث مع نقابة الصحفيين تعزيز التعاون ودعم العمل الإعلامي
الرقم الحقيقي للشكاوى التي عالجتها "الصناعة والتجارة"
بالفيديو .. كيف تبلغ عن مخالفة مرورية عبر تطبيق «سند»؟
وزير الخارجية السعودي يلتقي بـ لافروف في زيارة إلى موسكو
هل حذّر محمد بن زايد نتنياهو قبل 7 أكتوبر؟ تقرير إسرائيلي يفجر جدلًا
حادث مأساوي في الشونة الشمالية .. وفاة شاب بتدهور مركبة
أحلام بملامح أصغر سنا بعد عملية تجميل وشد للوجه .. إطلالتها تلفت الأنظار
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟