صديقي الطيب
19-12-2010 06:47 PM
حين كانت المطالبة بمصروفٍ يومي ٍ تعد تمردا شبه عسكري تواجه بإجراءاتٍ قمعيةٍ تصل حد التعرض للحبس الانفرادي في الحمام الخالي من كل وسائل الترفيه، ناهيك عن مشاكسات ساكنيه القدامى من مختلف أنواع الحشرات الزاحفة والطائرة والسابحة.. وحين كان (بوط أبو إصبع) أطول عمرا من معظم الرؤساء في أمريكا اللاتينية والشمالية والوسطى تتناقله الأقدام عبر الأجيال قبل أن يحال إلى التقاعد –قسرا- بعد زواج رفيقه الأول!!
صديقي الطيب سليمان التقيته لأجد الزمن قد حفر في عينيه الكثير من الحكايا والروايات، قابلني بابتسامة تمكنت قسوة السنين من تغيير بعض ملامحها لتجعلها أشبه بابتسامة طفلٍ كبيرٍ أو رجلٍ صغيرٍ، دارت عيناه لحظة التقينا وكأنها تبحث في تقاسيم وجهي وبين ثنايا التفاتاتي عن طفولةٍ حييناها يوما لكنها لم تحيانا.. طفولةً كانت أشبه ما تكون بالحياة على ظهر سفينةٍ تائهةٍ لا قبطان يسيرها ولا منارة تهتدي بنورها.. ورغم ذلك يملأ الأمل عيون بحارتها بأن يجرفها التيار يوما إلى شاطئ آمن.. مد يده يصافحني باحثا في كفي عن حنين تائه وشوق إلى أيام كنا نتمنى أن تمضي سريعا وعن ليالي لم يكن يقي عظامنا برد كوانينها سوى بطانيات الجيش، ويبحث بين أنفاسي عن صوت مؤذن مسجد العباس وعن رائحة الفلافل في مطعم الشيخ القديم وعن أيام (الزعرنة) البريئة.
صديقي الطيب سليمان كتيب أنيق لم ينتقص من قدره تراكم الغبار الذي أنجبته سنين القحط والغربة والتعب، سطوره ذكريات حبيبة وصفحاته مملوءة بالقصص الحلوة عن آبائنا ومخطوطة رائعة رسمت فيها شوارع الزرقاء وحاراتها الضيقة بماء الذهب، حين كان (الهامبرغر) حسب ظننا نوعا فاخرا من الحلويات لم نحلم بتناولها يوما، وحين كانت أقصى أحلامنا أن نركب بجانب السائق في سيارة (فولكس فاجن) حتى لو كانت واقفة، وحين كنا نتباهى كذبا" بأننا قدنا سيارة مرسيدس أمام الرفاق ويكشفنا جهلنا أن (الهاندبريك) في سيارات المرسيدس يرفع بالقدم لا باليد، وحين كان امتلاك عصام (لطابة الشرايط) يعد سببا أكثر من كاف كي نحتسب تسديدته هدفاً في صالحه رغم مرورها بعيدا عن (قهقور الأحجار)، فقط لأنه قد يأخذ كرته ويمضي إن لم نفعل!!
حين كنا نحاول جاهدين تقليد (حميدو) بتنفيذ الضربة الصاروخية دون جدوى، وحين كانت ابتسامة منى اليتيمة التي جاءت عن غير قصد دليلا دامغا على قصة حب حقيقية بينها وبين أحد الرفاق وسببا مقنعا لمحاولته الانتحار يوم تمت خطبتها وللوقوف باكيا أثناء توديعه موكب عرسها وكأنه يقف على قبر حبيب في مقبرة معصوم.
صديقي الطيب سليمان قلادة من العاج سرقتها قسوة الأيام والليالي والقلوب، ثم أعادتها بعد ثلاثين عاما –رغم الغبار فوق جباهنا والحفر العميقة في خدودنا وأفئدتنا- متألقة مملوءة بالحب والوفاء والشوق والحنين ومملوءة أيضا بكروم العنب ومروج القمح والذرة وشجيرات شقائق النعمان!!
«لوبانوفيليا» اللص الفيلسوف وعقدة الخلود
وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب»
تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث
الخامس من حزيران .. كربلاء الفشلة والمهزومين إرادياً
What Nobody Tells You Before You Move to Riyadh
الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين
استشهاد رضيع متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الخليل
تجديد مزاولة المهن الطبيّة والصّحيّة ضرورة وطنية
الأمن العام ينفي إشاعة وفاة خمسة أشخاص داخل مزرعة في إربد
خمسة شهداء في غارة إسرائيلية على محافظة النبطية بجنوب لبنان
إدارة الترخيص: لا تغيير على رسوم ترخيص وتسجيل سيارات الركوب الكهربائية
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
فقدان أثر اليورانيوم الإيراني المخصب ومخاوف من الانتشار النووي


